قصيدة مولد الحبيب صلى الله تعالى عليه وسلّم

الشاعر عبد السلام حسين المحمدي

 

إشحنْ فؤادَكَ بالمحبَّــةِ واســـتـقي
إنـّا على ذِكـْـــر ِ الأحبَّـــــةِ نلتقي

يا جنـَّـــــــــة الفردوس أحمد قادمٌ
فتزيَّني لقدومـــــــهِ وتأنـَّــــــــقي

فهوَ الذي مَلأ الوجودَ لـَطافـــــــة ً
ببهائـــــهِ وبنورهِ المتدفـِّــــــــــق ِ

فيهِ الملاحة ُ والفصاحـــة ُجُمِّعتْ
وهوَ الكمالُ مع الجمال ِ المُطلــق ِ

يا روحَ هذِ الأرض ِ والنَفَسُ الذي
لولاهُ أنفاسُ الورى لمْ تُخْلــــــــق ِ

أنتَ المُحيط ُ لِذي الشواطئ ِكلـِّها
إنَّ اللآلئَ في المحيط الأعمـــــــق ِ

شمسُ الهدايـــةِ بالعَماءِ مُبرقـَـــعٌ
لا يُدْركــنَّ هواكَ إلا ّ المُتـَّـــــــقـي

ولكَ الســـــــيادةُ والريادةُ والمُنى
ولكَ المكانــــة ُ في المقام ِالأسْبَق ِ

لا تحتويكَ ســماؤُهـــا فـَتـَفَـتـَّقـَتْ
وَسَعَتْ إليكَ بصَرْحِهـا المُتـَفـَتـِّق ِ

والســـِدرةُ العصماءُ تعرفُ قـدرَهُ
في هِمَّةٍ يطوي الفضـــاءَ ويرتقي

ياخارقٌ أُفـُقَ الســَـــما بِبُراقِــــــهِ
إذ ْ أنـَّها من قبلِــــــــــهِ لم تُخـْرَق ِ

من تحت نعليهِ الروامضُ أعشبتْ
والصخرُ لانَ لِطيـِّـــــــــهِ بترقــُّق ِ

يادوحةَ الأشــــعار ِ مدحُكِ قاصِـرٌ
فترنَّمي في مدحِهِ واســــــــتغرقي

دقـّي طبولـَكِ بالمدائـــــــــح ِ إنَّنا
غير الحبيبِ محمـَّدٍ لم نعشــــــــق ِ

ولآلـــــهِ في الكسنـزان ِ بقيّـــــة ٌ
ولقد ســمتْ في بدرها المتألـِّـــــق ِ

ياروضــــــةَ الميلادِ عودي للملا
وتجاوزي حُكْمَ الخريفِ وأورقـــي

إنـّي قطعتُ البيـــــدَ أزحفُ نحوهُ
وعلى رمالِكِ صار يزحفُ زورقي

أمّأ فؤادي قد تفلـَّت طائـــــــــــراً
يمضي إليهِ بدمعــــــــهِ المترقرق ِ

فوجدتُـــهُ بين الضلوع يشــــُدّني
من حيث لم أكذبْ ولم أتملـَّـــــــق ِ

يانفـــــــسُ فالخُلُقُ العظيمُ محمـّدٌ
فتجمَّلي بصفاتــــِــــه وتخلـَّقـــــي

يا ســــــيِّدَ الكونين أحرَقَ مُهجتي
شـَوقٌ بَدا مِثل الســـعير ِ المُحْرِق ِ

إنّي بظلـّــــــكَ أســــــــتظلُّ لعلـَّني
بعـدَ العَنا يوماً ربيعـَـــــــــكَ ألتقي

أفنيتُ عمري في هواهُ متيـَّمــــــا ً
متعطـِّشاً والشـــــيبُ زاحمَ مَفرقي

فلَربَّما أنـّي جُننتُ بأحمــــــــــــــدٍ
ولَربَّما بلغ الجنونَ تشــــــــــوُّقي

عهداً نخط ُّ على الزمان بأنـَّنــــــا
نمضي على الأثَر ِ النديِّ المُشرِق

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube