يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« قلة الأكل محمود في كل حال وعند كل يوم ، لأن فيه مصلحة للظاهر والباطن .. والمحمود في المأكولات أربعة : ضرورة ، وعدة ، وفتوح ، وقوة .

فالأكل الضروري : للأصفياء . والعدة : لقوام الأتقياء . والفتوح : للمتوكلين . والقوة : للمؤمنين . وليس شيء أضر لقلوب المؤمنين من كثرته فيورث شيئين : قسوة القلب وهيجان الشهوة . والجوع إدام للمؤمنين ، وغذاء للروح ، وطعام للقلب ، وصحة للبدن »(1) .

 

ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« الأكل على خمسة :

الضرورة ، والقوام ، والقوت ، والمعلوم ، والفقد ، والسادس لا خير فيه وهو  التخليط »(2) .

 

ويقول الشيخ السرّاج الطوسي :

« قال بعضهم : أكل الطعام على ثلاثة :

مع الأخوان بالانبساط .

ومع أبناء الدنيا بالأدب .

ومع الفقراء بالإيثار »(3) .

 

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« المؤمن يأكل مباح الشرع .

والولي يؤمر بالأكل وينهى عنه من حيث قلبه .

والبدل لا يهتم بشيء ، بل يفعل الأشياء وهو في غيبته مع ربه عز وجل وفنائه فيه .

 فالولي قائم مع الأمر ، والبدل مسلوب الاختيار »(4) .

ويقول : « المؤمن لا يأكل لنفسه وبنفسه ولا يلبس لها ولا يتمتع ، بل يتقوت ليتقوى على طاعة الله عز وجل . يأكل ما يثبت أقدام ظاهره بين يديه ، يأكل بالشرع لا بالهوى .

والولي يأكل بأمر الله عز وجل .

والبدل الذي هو وزير القطب يأكل بفعل الله عز وجل .

والقطب أكله وتصرفه كأكل النبي صلى الله تعالى عليه وعلى اله وسلم وتصرفه ، كيف لا يكون كذلك وهو غلامه ونائبه وخليفته في أمته »(5) .

ويقول : « الزاهدون يأكلون في الجنة .

والعارفون يأكلون عنده وهم في الدنيا .

والمحبون لا يأكلون في الدنيا ولا في الآخرة ، طعامهم وشرابهم أنسهم وقربهم من

ربهم عز وجل ونظرهم إليه . باعوا الدنيا بالآخرة ثم باعوا الآخرة بقربهم من ربهم عز وجل رب الدنيا والآخرة … فلما تم البيع والشراء غلب الكرم فرد عليهم الدنيا والآخرة موهبة ، وأمرهم بتناولهما فأخذوهما بمجرد الأمر مع الشبع بل مع التخمة والغنى عنهما . فعلوا ذلك موافقة للقدر وحسن أدب مع القدر »(6) .

ويقول : « من الأولياء من يأكل في يومه من طعام الجنة ويشرب من شرابها ويرى جميع ما  فيها ، ومنهم من يفنى عن المأكول والمشروب ويعزل من الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت كإلياس والخضر »(7) .

__________
الهوامش :

(1) – عادل خير الدين  – العالم الفكري للإمام جعفر الصادق  – ص  211 .

(2) – الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 58 .

(3) – الشيخ السراج الطوسي – اللُّمَع في التصوف – ص 184 0

(4) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 105 .

(5) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 196 – 197 .

(6) – المصدر نفسه – ص 221 .

(7) – المصدر نفسه – ص 300 .

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube