كلمة السيد الشيخ نهرو الكسنزان الحسيني لمناسبة الذكرى ( 1484 ) لظهور نور سيد الكائنات وفخرها سيدنا محمد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربع العالمين ، قال وهو أصدق القائلين : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) صدق الله العظيم .

والسلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الوصف الأعظم المتميز بحليته النورانية وكمالات نعوته الإنسانية ، الذي استحق الوحي بكمال الصدق والصديقية ، والذي قام بالرسالة قيام حصيف حكيم ، فكان الحكمة البالغة الذي أحاط مولاه بسياج من التوفيقات النورانية الإلهية .

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .

إننا إذ نحتفل لمناسبة مرور ( 1484 ) سنة محمدية على ظهور نور الله الأسنى ، نور الوجود وسيد وسبب كل موجود ، قمر الهداية وكوكب العناية ، سراج الرحمة ومنار الهداية ، سيدنا محمد عليه افضل الصلوات وأتم التسليمات ، لا يسعنا إلا أن نزف أحر التهاني وأجمل التبريكات معطرة بأريج المحبة الى أبناء شعبنا العراقي والى جميع المسلمين وغيرهم في كل أرجاء المعمورة ، سائلين المولى عز وجل أن يعز ويحفظ الجميع ويجعل من هذه الذكرى العظيمة العطرة بلسما شافيا لجراحات الشعوب والأمم التي عانت وما زالت تعاني من القهر والظلم والبؤس والقنوط حتى وصلت في معاناتها حد الذروة كما يعلم الجميع ، أن سيدنا محمدا جاء برسالة الفضائل والرحمات ، قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) ، تحض هذه الرسالة على الخير والامر بالمعروف والعدل والإحسان ، تأمر بالمحبة والألفة والتآخي والسلام ، واستلهام كل المعاني السامية التي التي تعد ينبوع الفضائل ومظانها وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي والبغضاء والعداوة والتنافر والقتال بغير حق آمرة بالابتعاد عن كل المساويء والرذائل واجتنابها .

ولأجل هذا كله فكانت رسالة سيدنا محمد رسالة السلام والوئام والمحبة والختام فكان حقا على البشرية جمعاء الاعتناء والاقتداء بصاحبها صلى الله تعالى عليه وسلم قال تعالى : لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) ، مجسدين بذلك وحدة الكلمة والثبات على المواقف ، نسأل المولى عز وجل بنبي الرحمة ، صاحب الذكرى العطرة .

سيدنا محمد ان يحفظ بلدنا العراق ويجعله عصيا منيعا على الطامعين به ، أن يرد كيد الكائدين الى نحورهم وان يحفظ اهله ويعزهم بنصرهم ويوفقهم للخير والرفاه والسلام ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                                                                             12/1/1484 محمدي

                                                                                                         12 ربيع الأول 1430 هجري


المصدر : مجلة الكسنزان – مجلة فصلية تصدر عن رئاسة الطريقة العلية القادرية الكسنزانية.

العدد 8 ربيع 2009

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube