قصيدة الحقدُ أعمى وعينُ الحُبِّ مُبْصِرَةٌ

أقسِمْ بأحمدَ واستعظِمْ به القسما
وابدأ بأحمدَ بعد الله مُعتصِما
ما صوَّر الله حُسناً مثلَ صورته
ولم يُقدِّرْ لخُلْقٍ مثلَهُ عِظَما
حُسْنٌ أضاء على الأشجار فانجَذَبّتْ
وأكْبَرَ البدرُ ذاكَ الحُسنُ فانقسما
واستعذَبَ الماءُ ما في الرِّيقِ من عَذِبٍ
واخضوْضرَ التُّرْبُ لمّا قبَّل القدما
محمدٌ عِصمةُ الرحمن رحمتُهُ
 أهداهُ للخلق معصوماً ومُعتصما
نورٌ إذا رامه المكفوفُ أبصَرَه
وما رآه بصيرٌ حاقِدٌ نَقَما
الحُبُّ يَنزعُ ما في القلب من نِقَمِ
ويَجعلُ الحِقْدُ ذاك القلبَ مُنتقما
الحقدُ أعمى وعينُ الحب مُبصِرةٌ
تَعمى القلوبُ وما صابَ العيونَ عمى
شطَّتْ بقلْبِ أبي جَهْلٍ جهالتُهُ
وأشرقَ النورُ في سلمان فاعتصما
سِيّانَ في الحُبِّ خدومٌ وخادمُهُ
وما استوى فيه مظلومٌ ومَنْ ظلما
أحْبِبْ فَديتُكَ لا تحْقِدْ على أحدٍ
وانصُرْ بحُبِّك عُرْفَ الله والقيما
واطْلِقْ عِنانَ الحِجا في كل ناحيةٍ
مَنْ يُحْرَمُ العقلَ في الدنيا فقد حُرِما
والنفس أمّارةٌ بالسوء ما تُرِكتْ
فاعْقِلْ هواها وكُنْ بالحِلْمِ مُتَّسِما
ولا تكنْ كالذي ينأى بجانبه
عُدْ للحبيب فحبْلُ الوصل ما انفصما
أَقْبِلْ عليه وقُمْ للحُسْنِ مُمْتثلاً
وكنْ لطيفاً رقيق القلب مُنسجما
« يُحببكم الله » خصَّ العاملين بها
«ومنْ يشاقق» سيلقى الهول والنّدما
أحلامنا غالطتنا في تلونها
حلمٌ جميلٌ وحلمٌ راع مَنْ حلما
حتى فقدنا ربيع العمر مِنْ عَمَهٍ
وليس مُحْتلِماً حُلْماً كمن حَلُم

————————————

الشهيد علي فائز

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube