يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :

« المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . أوسع شيءٍ صدراً ، وأذل شيء نفساً . يكره الرفعة ، ويشنو السُّمعة . طويل غمه ، بعيد همه . كثير صمته ، مشغول وقته . شكور صبور . مغمور بفكرته ، ضنين بخلته . سهل الخليقة ، لين العريكة . نفسه أصلب من  الصَّلد ، وهو أذل من العبد »(1) .

ويقول الشيخ الحسن البصري قدس سره  :

« المؤمن متبع لا مبتدع »(2) .

ويقول : « المؤمن الفطن الكيس ، كلما زاده الله إحساناً ازداد من الله خوفاً »(3) .

ويقول : « المؤمن أحسن الناس عملاً ، وأشدهم من الله خوفاً ، لو أنفق في سبيل الله مثل أحد ذهباً ، ما أمن حتى يعاين ، ويقول أبداً لا أنجو لا أنجو »(4) .

ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام  :

« أربع من كن فيه كان مؤمناً : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر »(5) 

يقول الشيخ علي بن داود العكي :

« المؤمن خصم الله على نفسه في جميع أحواله وأفعاله وأذكاره وأقواله »(6) .

ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام :

« له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في  هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيّس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في  غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في مقدرة ، وطاعة الله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، في الهزائز وقور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ، ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس براهن ، ولا فظ ، ولا غيظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، ولا يُعَيِّر، ولا يُعَيَّر ، ولا يسرق ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من ذلها ، للناس همٌّ قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يُرى في حكمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده »(7) .

ويقول الشيخ أحمد بن عاصم الانطاكي :

« المؤمن : من كانت حيلته مولاه ، وبغيضته دنياه ، وحبيبته عقباه ، وزاده تقواه ، ومجلسه ذكراه ، فهو المؤمن الذي قد أفلح »(8) .

ويقول الشيخ ذو النون المصري :

« صفة المؤمن على الحقيقة : هو خلع الراحة ، وإعطاء المجهود في الطاعة »(9) .

ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي قدس سره :

« إنما المؤمن : الجوهر ، أنّى يطلع فيكون المشرق والمغرب بين يديه ، فيتناول من حيث شاء »(10) .

ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« المؤمن وجه بلا قفا ، كرار غير فرار ، تراه يجاهد في دين الله وطاعته من إقامة توحيده وإقتدائه بنبيه  ، وإدامة التضرع واللجأ إلى الله رجاء الاتصال به من موضع الاقتداء »(11)

ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :

« قيل : المؤمن مشروح الصدر بنور الإسلام ، منيب القلب إلى  ربه ، شهيد الفؤاد لربه ، سليم اللب ، متعوذ بربه ، محترق بقربه ، صارخ من بعده »(12) .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قال بعضهم : صفة المؤمن كالأرض تحمل الأذى وتنبت المرعى »(13) .

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس سره  :

« المؤمن : يستر حزنه ببشره ، ظاهره يتحرك في الكسب ، وباطنه ساكن إلى

ربه عز وجل ، ظاهره لعياله ، وباطنه لربه عز وجل ، لا يفشي سره إلى أهله وولده وجاره وجارته ، ولا إلى أحد من خلق ربه عز وجل »(14) .

ويقول : « المؤمن : صادق في نصحه لأخيه المؤمن ، يبين له أشياء تخفي عليه ،

يفرّق (15) له بين الحسنات والسيئات ، يعرفه ما له وما عليه »(16) .

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :

« المؤمن : يشغله الثناء على الله عن أن يكون لنفسه شاكراً ، وتشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكراً »(17) .

__________________________________

الهوامش : ـ

(1) – الشيخ محمد عبده – نهج البلاغة – ج 4 ص 79 .

(2) – الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي – مخطوطة غنية الطالبين في إيضاح طريق المشايخ العارفين – ص 4 .

(3) – الحافظ أبي الفرج بن الجوزي – التابعي الجليل الحسن البصري  – ص 38 .

(4) – المصدر نفسه – ص 38 – 39 .

(5) – رمضان لاوند – الإمام الصادق علم وعقيدة – ص 135 .

(6) – د . أبو العلا عفيفي  – الملامتية والصوفية وأهل الفتوة – ص 111 .

(7) – وهاب رزاق شريف – لمحات من سيرة الإمام الكاظم  – ص 10 – 11 .

(8) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 888 .

(9) – المصدر نفسه – ص 1057 .

(10) – د . عبد الرحمن بدوي – شطحات الصوفية – ص 144 .

(11) – الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 98 .

(12) – الشيخ أبو بكر الكلاباذي – التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 82 .

(13) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 278 .

(14) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 38 .

(15) – ورد في الأصل تفرق

(16) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 39 .

(17) – الشيخ ابن عطاء الله السكندري – تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس – ص 31 .

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube