عبد السلام المحمدي

رقـَصَ الفـؤادُ بمهجـةِ المتصابـي
والكونُ أمطرَ من ربيع سَــحابي

لـمُحـمَّدٍ قـد جـئتُ أكـتـبُ أحـرفــي
وأرى البشاشة في سطور كتابي

وتعـثــَّرتْ لغة ُ القصيدةِ وانـحنـتْ
أدبـــــــاً لــــهُ وتلعثمتْ بجواب ِ

ماذا عـســاني أنْ أقـــول مُـمَـجِّـدا
والمجدُ عند مواطئ الأعتـــــاب ِ

وجعلتُ أسمو للســماءِ بـمـدحـــهِ
وأطوفُ أبراجَ السَّــما كشــهابِ

أرأيتَ مـجـنـونا يـهـيــــم فــــؤاده
عند الكرى بمحبـَّــــة الأحبـــابِ

أرأيتَ مَنْ حَمَلَ الصبابة في الحَشى
وعـيـونــُه بمظلــَّـــــة الأهــداب ِ

ومتـَيـَّــمٌ لـلـحُبِّ يـحـمـلُ صـورة ً
طافت بـه   بـالباب   والاعتابِ

الـيـوم أنشــدُ لـلـحـبـيـبِ ولعلـَّنـي
بـمـديـحـه أشفى من الاوصــابِ

يا ســيـِّدٌا مَلأ الـوجــودَ بشـاشـــة ً
ومحبـّـة ً من طيبـــة الاطيـــابِ

للعالمين شموسُ وجـهـك أشرقتْ
نحــو العُلا لا تلتـــوي لغيــــابِ

نـــورٌ تلألأ في ســــماء قلوبـنــــا
يا رحمـة ً لــم تحتجبْ بحجــابِ

يا دوحة ً للحبِّ فاض عـبـيـرُهـــا
نـُثــّي بعطرك للـورى وانســابي

وتـزيـَّنـي فاليـومَ مـولـــدُ أحـمـــدٍ
وتـبـهـرجـي بربيعـك ِ الخـــلاّبِ

دُرَرُ الجمال ِ تجسَّــدتْ بـجـميلنـــا
نـــــورٌ تمثــّـل صـورة الجلبـابِ

لا زال يـنبض فـي الـقلوب محمَّـدٌ
وله الصدى بمواكــب الأقطــابِ

ولـه على أفـــــق الزمــــان ولادةٌ
ومطالـــِعٌ بـبـصائـــر الألـبــــابِ

يا رحمة ً لـلعالمين جـمـيـعـِهـــــم
موصولة ً من ربـِّنــا الوهــّـــابِ

نــورٌ تـجـسَّد للأنــام مُـخَـلــَّـقــــاً
والنـّاس من بحبوحـــــة وترابِ

إنـّي أرى كـــلَّ الـمـنـابتِ أزهـرتْ
وتناســبت لمكارم الأنســــــــاب ِ

وخطابُـهــا مدح النـبـوَّةِ في المـَلا
وتـفـجـّرتْ في قولــَـة وخطــابِ

والـبدرُ من شــوق ٍ يقـبـِّـلُ أرضَهُ
والأرض فخرا ً قـد سـمت بقبابِ

وتصوَّفـتْ كــلُ الدروبِ بـحـبـِّــــهِ
وتهافـتـتْ لمَطارق الأبـــــــوابِ

وتمايلتْ منـّي الغـصونُ طـَروبـَة ً
وتضوّعـتْ لـقدومـه بخضــــابِ

يا روضـــة ًميـّاســـة ً ونـديــــَّــة ً
يا دعـوة ً مقبولة ً لِـمُـجـــــــابِ

يا خمرة ًالحبِّ الـدفـين ِ تـفجـَّـري
وتواصلي بمدامــــة ٍ وشــــرابِ

وتواجدي حتـّى اُجـَنّ بـحـبـــــِّــــه
أو أنْ يطيـرَ كما ترون صوابــي

والشـــيـب يشهدُ يا أمـيمة َ أنـّنـي
أفـنـيـتُ في حبِّ الحبيب شــبابي

وعجـبـتُ مِن أنّ الصبابة تـبـتـدي
أو يـبـتـدي بصبابتي إعجابـــــي

مَـن يدّعــي حُبَّ الالـــــــه بغـيـره
مثل الذي يسعى ضحا ً لســـرابِ

إنَّ الصلاة على النبيِّ فريــضـــةٌ
نرجـو بهــــا عـفـواً من التــوّابِ

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube