أنا الجيلـي محيي الدين اسمــي

وأعلامي على روس الجبــال

أنا الحسـني والمخــدع مقامـي

وأقدامـي على عنق  الرجـال

 

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس سره العزيز :

« إن من في الدركات لا يرى من في الحضرة ، ومن هو في الحضرة لا يرى من هو في المخدع »(1) .

يقول الدكتور يوسف زيدان :

« قوله [ الشيخ عبد القادر قدس سره العزيز ] : والمخدع مقامي ، إشارة إلى واقعة جرت بين الإمام الجيلاني ومعاصره الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي . فقد روى الشطنوفي واليافعي – بالإسناد من ثلاثة طرق – أن الشيخ الطفسونجي قال : إني لم أسمع بذكر الشيخ عبد القادر إلا في الأرض ، ولي أربعون سنة في دركات باب القدرة ، ما رأيته ! وأرسل جماعة من أصحابه إلى بغداد ، ليقولوا ذلك للإمام الجيلاني ، الذي كان في الوقت ذاته يقول لبعض مريديه : اذهبوا إلى طفسونج ، وستجدون في طريقكم جماعة بعثهم الشيخ عبد الرحمن ، فردوهم معكم ، حتى إذا أتيتم الشيخ الطفسونجي ، فقولوا له : عبد القادر يسلم عليك ويقول لك : أنت في الدركات ، ومن هو في الدركات لا يرى من في الحضرة ، ومن في الحضرة لا يرى من هو في المخدع .. وأنا في المخدع …

وقد ذكر ابن عربي في إجابته على أسئلة الحكيم الترمذي ، حكاية قريبة من ذلك جرت بين الإمام الجيلاني والشيخ محمد بن قائد الأواني . فقد قال الأخير : كنت في الحضرة وما رأيت الشيخ عبد القادر ! فقيل ذلك للإمام الجيلاني ، فتبسم وقال : صدق محمد ، ولكني كنت في المخدع »(2) .

_________________

الهوامش :-

(1)- الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي – مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار – ص 44 .

(2)- د. يوسف زيدان – ديوان عبد القادر الجيلاني – ص 151 .

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube