للاستاذ الدكتور الشيخ نهرو الشيخ محمد الكسنزان الحسيني
مؤسس المركز العالمي للتصوف والدراسات الروحية

لم يفرق الإسلام بين الرجل والمرأة إلا بالعمل الصالح اي تقوى الله ، قال تعالى : (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ) .

وانطلاقا من هذه القاعدة المقدسة ، فإننا ننظر للمرأة ، النظرة الايجابية التي تستحق لما لها من دور أساسي في تربية الأجيال ، فهي المدرسة التي تتخرج منها أفواج من الرجال المؤمنين المسلحين بسلاح الإيمان والعلم والقوة فمنهم ، العلماء والفقهاء الفاضلون والمجاهدون ، ومنهم القواد والفرسان الأبطال الذين فتح الله على أيديهم الممالك والأبصار .. فهي كالنور الساطع الذي يضيء الطريق للأبناء والأسر لتتجه الوجهة المستقيمة العادلة التي اختارها الله تبارك وتعالى لبني البشر لأداء ما كلفوا به من تحقيق رسالة الخلافة في الأرض .

إن رسالة المرأة الفاضلة تتجسد في دورها المشرف في تكوين أسرة صحيحة قوية البنيان ثابتة الساس متحلية بالجوانب الروحية الإسلامية .

ورسالتها في العلم النبوغ والوصول الى أعلى الدرجات الممكنة على شاكلة من برزن من النساء اللواتي كانت لهن مطروحات أدبية وحضور لمجالس العلم والفقه ..

ورسالتها في العمل تتمثل في اداء المهام المقاة على عاتقها باكمل صورة وأتمها ، ورسالتها في الارشاد حمل التعاليم الإسلامية للعالم بأقوالها وافعالها .

إن المرأة التي نريد هي تلك المسلمة ، التقية ، الحرة ، الكريمة ، الصابرة ، الرحيمة ، العالمة ، العاملة .. وهي تلك التي تنظر للحياة نظر الراشدة الواعية برسالتها فتنهض بها على الوجه الذي برسالتها فتنهض بها على الوجه الذي تتحقق فيها عبادتها لله تعالى ومحبتها للرسول الأعظم ووجودها الفاعل والايجابي بين الناس .. نريدها أن تترك بصمتها الريادية فيها .. وأنها لقادرة ان ارادت .. والسلام .


المصدر : مجلة الكسنزان – مجلة فصلية تصدر عن رئاسة الطريقة العلية القادرية الكسنزانية.

العدد 11 خريف 2011

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube