الرد على الفتاوي والشبهات التي تقدح في الطريقة العلية القادرية الكسنزانية


شبهة

حول التشكيك بالنسب ( مع أن شيوخ هذه الطريقة أكراد الأصل والمولد والمنشأ واللغة ، فقد زعموا لأنفسهم نسباً للنبي ﷺ يلاحظ أنه متخماً بالأسماء الكردية ، فيا سبحان الله !! لعلها إحدى كراماتهم ، ومن المضحكات المبكيات أن الشيخ محمد (قدس الله سره) قد سمى أولاده : نهرو وغاندي وملاص ، بدلاً من الحسن والحسين مثلاً ) . وقد بيّنا بطلان نسب البرزنجية من حيث أن إسماعيل بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ليس لديه ابن معقب اسمه عبد الله .

الرد
ربما كان المُشكِّك بنسب مشايخ الطريقة الكسنزانية لا يعرف نسبه تماماً لأنه إذا هاجر إلى بلد غير بلده سوف يتغير نسبه ، فمثلا إذا كان شريفاً في الحجاز سيكون غير شريف في العراق ؛ لأنه حينذاك ستتغير لهجته ويتغير لباسه عبر مئات السنين ومن ثم سيتغير نسبه ، وهكذا الحال بالنسبة إلى شيوخ الكسنزان ، فهم منذ مئات السنين عندما هاجر أجدادهم من الحجاز إلى العراق تغير ت لهجتهم ولباسهم ولكن هل يتغير نسبهم ؟ بالطبع محال ، ومن ثم هاجروا إلى همدان في إيران فتغيرت لهجتهم ولباسهم وحتى أسماؤهم ، ومنه هاجروا إلى شمال العراق واستوطنوا فيه فأصبحت اللغة الكردية هي السائدة بينهم ولبسوا اللباس الكردي وتسموا بالأسماء الكردية ، فما الذي يعيب في هذا الأمر ؟ بل على العكس هذا دليل إيمانهم لأن حب الوطن من الإيمان ، فعاشوا وتوسعت عشيرتهم وتفرعت فملأت الأقطار فترى نقباء الأشراف البرزنجية موجودين في كل مكان في العراق والشام ومصر والحجاز وبلاد المغرب وفي كل بلد يتكلم البرزنجيون اللغة واللهجة التي هم فيها ويتزيّون بملابس تلك البلاد التي يستوطنون فيها حالهم كحال كل الناس الذين خلقوا على فطرتهم لا كحال المتنطّعين   المُتَفَيْقهين المُتشدّقين ، ثم متى كان هناك فرق في الإسلام ما بين العربي وغير العربي ؟ ألم تقرأ قوله تعال : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، ولحد الآن في البرزنجية من هم من أهل الإفتاء والعلم والبلاغة والصلاح ، لا يستطيع أن ينكرهم ناكر ، ومصادر الأنساب المعتمدة مُتخَمة بتشجيراتهم وكيف أن نسبهم موصول بالإمام الحسين عليه السلام ولم ينكر أحد نسبهم منذ ذلك الحين إلى أن أصبح للعلم من أمثالكم حملة يقرؤنه لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فُوقِهِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فلا يوجد فيه شيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى رصافه فما يوجد فيه شيْءٌ ثم يُنْظَرُ إلى نَضِيِّهِ وَهُوَ قِدْحُهُ فلا يوجد فيه شيْءٌ ثم يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فلا يوجد فيه شيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ والدَّمَ سيماهُمُ التّحليق ، قال رسول الله ﷺ : ( اثنان هما كفر النياحة والطعن في النسب ) وأنت قد طعنت بنسب أولاد الرسول ﷺ ، فنقول كما قال ربنا سبحانه : ( تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) . ونحن نعلم بأن هناك ممن أعمته المنافسة غير الشريفة في الطريقة من أهل التصوف ومن أعداء التصوف من يروّج لمثل هكذا ادّعاءات .
أما اعتراض المُشكِّك على تسمية شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية ورئيسها في العالم (قدس سره) لأولاده بأسماء يعتبرها هو غير شرعية وغير إسلامية ، فنقول له : ما الذي جعل أسماء كبار الصحابة إسلامية وشرعية ؟ وهم قد عاشوا في الجاهلية ثم أدركوا الإسلام ! والناس إلى يومنا هذا تتبرّك بأسمائهم وتتسمّى بها ! أليست الأسماء تشرف بأصحابها ؟ ولو فتح الله تعالى على ديننا الإسلامي وانتشر في أرجاء المعمورة ، أيجدر بنا أن نغيّر أسماء الناس جميعهم كي تكون شرعية ومطابقة للمواصفات إرضاءً للعقول المتحجرة والفهوم الجامدة ؟ أكلُّ الصحابة قد سمّوا أبنائهم بحسن وحسين ومحمد وعبد الله ؟ ألا أتعبت نفسك قليلا وبحثت عن مصدر هذه الأسماء التي تبجَّحت وشنأتنا بها ، فعرفت أن أصلها لقادة مسلمين فتحوا بلاد الهند آنذاك وتسمّى الهنود بها تخليداً لمآثر أولئك القوّاد ؟ ألا يجوز لمسلم غير عربي أن يسمّي أولاده بأسماء غير عربية كجورج وأوغلو … الخ ؟ وألا يجوز للعربي غير المسلم أن يسمّي أولاده عبد الله وحسن وحسين ؟ ! ومتى كان الاسم علامة الإيمان أو الخروج عن الشرع ؟ وما ورد في الشرع الحنيف عن الأسماء ؛ أنه إن كانت هناك أسماء طيبة ، فخيرها ما عبّد وحمّد كما ورد في الحديث الشريف ، ثم أتعرف أسماء بقية أبناء الشيخ الآخرين ؟ 

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube