ثمرة شجرة النبي المختار ، درة حيدرة الكرار ، قطب سماء السيادة ، مركز دائرة الولاية ، شمس فلك السعادة ، حائز قصب السبق في ميدان الشهادة ، سيد شباب أهل الجنة ، قرة اعين أهل السنة ، سيد الشهداء ، قدوة الاتقياء ، انسان العين .

اسمه
الحسين بن الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه.
لقبه
( سيد شباب أهل الجنة ) و ( ريحانة رسول الله   ) .
كنيته
أبا عبد الله .
ولادته
ولد عليه السلام في العام الرابع من الهجرة النبوية الشريفة . ونشأ في حجر والده ووالدته ثم في تربية جده رسول الله    فكمل علم الشرف والسيادة ورقى إلى ذروة الفضائل والسعادة ، وفاض عليه من أنوار جده وابيه باب مدينة العلم ، وفاز اقصى غايات الكمال والحلم .
مكانته
قال عنه رسول الله  ( هما ريحانتي في الجنة ) أي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
صفته
كان سيدنا الحسن عليه السلام أشبه الناس برسول الله  مابين الصدر والرأس وسيدنا الحسين عليه السلام ما كان اسفل ذلك .
كراماته

سمع شيخ كبير ممن اعان على قتل الحسين عليه السلام ان كل من اعان على قتله لم يمت حتى يصيبه بلاء  .

فقال : أنا ممن شهده وما أصابني أمراً أكرهه ، فقام إلى السراج ليصلحه فـثارت النار فاصابته ، فجعل ينادي النار النار حتى مات .
وحكى ان شخصاً حضر قتله فقط فعمى فسئل عن سبب عماه .
روى بسنده عن أبي عون ، قال : لما خرج حسين بن علي عليه السلام من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع و هو يحفر بئره ، فقال له : إلى أين فداك أبي و أمي ؟
قال : أردت مكة و ذكر له أنه كتب إليه شيعته بها ، فقال له ابن مطيع : فداك أبي و أمي متعنا بنفسك و لا تسر إليهم ، فأبى الحسين عليه السلام ، فقال ابن مطيع : إن بئري هذه قد رشحتها و هذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة .
قال : هات من مائها ، فأتى من مائها في الدلو فشرب منه ثم مضمض ، ثم رده في البئر فأعذب و أمهى ( أي كثر مائها ).
حياته
وفي الموقعة التي استشهد فيها ، اشتد الحصار عليه هو واصحابه فثبتوا فيها اعظم ثبات ، وأخذ الإمام يرتجز ويقول :

انا ابن علي الحبر من آل هاشـم
كفانيبهذا مفخراً حين افـخـر

وجدي رسول الله أفضل من مشى
ونحنسراج الله في الناس نزهـرُ

وفاطــمة أمي سـلالة أحــمد
وعمييدعى  ذا الجناحين جعفر

وفينا كتاب الله انــزل صادقــاً
وفيناالهدى والوحي والخير يذكر

وعن أم سلمة قالت‏:‏ ( كان رسول الله  جالساً ذات يوم في بيتي قال‏:‏ ‏(‏لا يدخل علي أحد‏) ‏‏.‏ فانتظرت فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول الله   يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي يجبينه وهو يبكي .
فقلت‏:‏ والله ما علمت حين دخل.
فقال‏:‏ ‏‏إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال‏:‏ أفتحبه‏؟‏
قلت‏:‏ أما في الدنيا فنعم .
قال‏:‏ ( إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها‏:‏ كربلاء )، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي  .
فلما أحيط بحسين حين قتل .
قال‏:‏ ما اسم هذه الأرض‏؟‏
قالوا‏:‏ كربلاء،
فقال‏:‏ صدق الله ورسوله، كرب وبلاء ‏.‏
عن علي قال‏:‏ ( ليقتلن الحسين، وإني لأعرف التربة التي يقتل فيها قريباً من النهرين )‏ رواه الطبراني ورجاله ثقات‏.
انتقاله
استشهد الامام الحسين  في يوم عاشوراء في واقعة الطف الشهيرة بعدما اعطى للبشرية جمعاء درساً بليغاً في التمسك بالحق والعقيدة  .


المصادر :
– ابن الجوزي – صفة الصفوة ج1 – ص385 .
– محمود أبو الفيض – جمهرة الأولياء ج1 – ص67 – 70 .
– عبد الرؤوف المناوي – الكوكب الدرية  ج1 – ص51 .
– الهيثمي – مجمع الزوائد ومنبع الفوائد – باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام – ج 9 – ص190 .
– الطبقات الكبرى/ ابن سعد الزهري (5/107) .

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube