( الأم ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي

أحصت الدكتورة سعاد الحكيم لمصطلح ( الأم ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي ثمانية معان رئيسية يمكن تلخيصها بالنقاط التالية :

  1. الأم عنده هي : محل الإلقاء لقوله : « النفس الكلية هي محل إلقاء القلم الإلهي فهي أمه » (1) . وعلى هذا فكل محل لألقاء شيء يكون أماً للملقى .
  2. هي محل الإستحالات . لقوله : « الطبيعة أم لما كانت محل الاستحالات »(2) .
  3. هي محل الإيجاد . لقوله : « الأم محل الإيجاد »(3) .
  4. هي الجامعة الكلية لكل ما يظهر في المولود ، لقوله : « الأم هي الجامعة ، ومنه أمّ القرى ، والرأس أم الجسد ، يقال أم رأسه ؛ لأنه مجموع القوى الحسية والمعنوية كلها التي للإنسان ، وكانت الفاتحة إماً لجميع الكتب ، أي المجموع العظيم الحاوي لكل شيء »(4).
  5. هي الحاكمة على مجموع ما هي أم له ، لقوله : « ليس في أم الكتاب ( هنا الفاتحة ) آية غضب ، بل كلها رحمة ، وهي الحاكمة على كل آية في الكتاب لأنها

الأم »(5).

  1. هي المؤَثر فيه في مقابل المؤثِر وهو الأب ، لقوله : « وكل مؤثر فيه أم »(6) .
  2. هي الصفة العاملة في مقابل الصفة العالمة التي تمثل الأب ، لقوله : « الصفة العلامة ( العالمة ) أب فإنها المؤثِرة ، والصفة العاملة أم فإنها المؤثَر فيها »(7) .
  3. هي الأصل الجسمي الذي ينتسب إليه الولد ، وبهذا المعنى يقارب ابن عربي المعنى اللغوي من حيث إن الأم هي الأصل ، ولهذا المعنى عدة صور ومظاهر منها :

أ . الأم المتعارف عليها ، لقوله : « عيسى ابن مريم عليها السلام ، ينسب إلى أمه … فما نسب إلا إلى البقعة الجسمية »(8) .

ب. الأم هي ( آدم ) ؛ لأنه الأصل الجسمي لحواء ، يقول ابن عربي : « إن حواء خلقت من آدم … فهو الأم لحواء  »(9) .

ج. الأرض لأنها الأصل الجسمي للنشأة الإنسانية ، لقوله :« إنما أنشأك من الأرض ، فلا تعلو عليها فإنها أمك »(10) (11).

_____________
الهوامش :-

(1) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج2 ص429 ( بتصرف ) .

(2) – المصدر نفسه  – ج1 ص138 .

(3) – المصدر نفسه – ج1 ص 111 .

(4) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج2 ص 134 .

(5) – المصدر نفسه – ج 3 ص 551 .

(6) – المصدر نفسه – ج 1 ص 138 .

(7) – المصدر نفسه – ج 1 ص 140 . (8) – المصدر نفسه – ج3 ص 320 .

(9) -المصدر نفسه – ج4 ص 415 .

(10) – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 4 ص 458 .

(11) – د . سعاد الحكيم  – المعجم الصوفي – ص 114 – 116 ( بتصرف ) .

أضف تعليقاً

Follow by Email
YouTube
YouTube