موقع الطريقة العلية القادرية الكسنزانية

س : بخصوص سلسلة مشايخ الطريقة الكسنزانية , أقول من المعقول ، بل ومن الحكمة أن يعين الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم خليفة من بعده لإدارة وسياسة أمر أمته وهدايتهم لأمر دينهم ودنياهم ، كما كان يفعل هو بأمته , فعين الإمام علي (كرم الله وجهه) كما ذكرتم - وهناك الكثير من كتب الحديث يؤيد ما قلتم - ولكن من غير المفهوم أن يقوم الإمام علي (كرم الله وجهه) بتعيين خليفتين من بعده (ابنه الإمام الحسين عليه السلام وصاحبه الحسن البصري) , فهذا أولا: خلاف سنة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من تعيينه خليفة واحد من بعده , وثانيا : لا يستقيم أمر أمة من الأمم بوجود خليفتين لها في زمن واحد .

الجواب : إن وجود الشيخ الحسن البصري قدس الله سره معاصراً في نفس الوقت للإمام الحسين عليه السلام لا يتعارض أبداً مع المنهج النبوي في الخلافة ، فالخلافة الروحية بعد الإمام علي قطعاً هي للإمام الحسين ، وإنما الشيخ البصري وزيراً ونائباً عنده كوجود الإمام علي كرم الله وجهه مع النبي ، وهذا ينطبق على جميع مشايخ سلسلة الطريقة المعاصرين للائمة عليهم السلام ، وبذلك يتأكد لنا أن الخليفة واحد في كل زمان وليس خليفتين وقد صح وجود نبيين اثنين في مهمة واحدة مثل النبي موسى والنبي هارون عليهما السلام في بني إسرائيل والنبي عيسى عليه السلام والنبي زكريا عليه السلام وهكذا.