الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
آداب الحج

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « إذا أردت الحج : فجرد قلبك لله تعالى من قبل عزمك من كل شيء شاغل وحجب كل حاجب ، وفوض أمورك كلها إلى خالقك ، وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكونك ، وسلم لقضائه وحكمه وقدره ، وودع الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك ، مخافة أن تصير لك أعداءً ووبالاً . ليعلم أنه ليس له قوة ولا حيلة ، ولا لأحد إلا بعصمة الله تعالى وتوفيقه .
واستعد استعداد من لا يرجو الرجوع ، وأحسن الصحبة ، وراع أوقات فرائض الله تعالى وسنن نبيه  ، وما يجب عليك من الأدب ، والاحتمال والصبر والشكر والشفقة والسخاء وإيثار الزاد على دوام الأوقات . ثم اغتسل بماء التوبة الخالصة من الذنوب ، والبس كسوة الصدق والصفاء والخضوع والخشوع ، واحرم عن كل شيء يمنعك عن ذكر الله تعالى ويحجبك عن طاعته .
ولَبِّ بمعنى : إجابة صافية خالصة زاكية لله تعالى في دعوتك لتمسكك بالعروة الوثقى . وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش ، كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت . وهرول هرولة ، فراً من هواك ، وتبرؤاً من جميع حولك وقوتك . واخرج من غفلتك وزلاتك ببدنك بخروجك إلى منى ، ولا تتمن ما لا يحل لك ولا تستحقه .
واعترف بالخطأ بالعرفان ، وجدد عهدك عند الله تعالى بوحدانيته .
وتقرب إليه ، واتقه بمزدلفة .
واصعد بروحك إلى الملأ الأعلى ، بصعودك إلى الجبل .
واذبح الهوى والطمع عند الذبيحة .
وارم الشهوات والخساسة والدناءة وأفعال الذميمة عند رمي الجمرات .
واحلق العيوب الظاهرة والباطنة بحلق شعرك .
وادخل في أمان الله تعالى وكنفه وستره وكلائه من متابعة مرادك بدخول الحرم .
وزر البيت متحققاً لتعظيم صاحبه ومعرفته وجلاله وسلطانه .
واستلم الحجر رضا بقسمته ، وخضوعاً لعظمته .
وودع ما سواه بطواف الوداع .
وصف روحك وسرك للقاء الله تعالى يوم تلقاه بوقوفك على الصفا .
وكن ذا مروّة من الله بغناء أوصافك عند المروة .
واستقم على شروط حجتك ووفاء عهدك الذي عاهدت ربك وأوجبته له يوم القيامة . واعلم بأن الله لم يفترض الحج ، ولم يخصه من جميع الطاعات بالإضافة إلى نفسه بقوله تعالى :  وَلِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً  (1) ، ولا شرع نبيه في خلال المناسك على ترتيب ما شرعه ، إلا للاستعداد إلى الموت والقبر والبعث والقيامة وفضل بيان السبق من دخول الجنة أهلها ودخول النار أهلها بمشاهدة مناسك الحج من أولها إلى آخرها ، لأولي الألباب وأولي النهى »(2) .
ويقول الإمام القشيري : « إن سبيل من حج البيت أن يقوم بآداب الحج .
فإذا عقد بقلبه الإحرام  ، يجب أن يفسخ كل عقد يصده عن هذا الطريق ، وينقض كل عزم يرده عن هذا التحقيق .
وإذا طهر ، تطهر عن كل دنس من آثار الأغيار بماء الخجل ، ثم بماء الحياء ، ثم بماء الوفاء ، ثم بماء الصفاء .
فإذا تجرد عن ثيابه ، تجرد عن كل ملبوس له من الأخلاق الذميمة .
وإذا لبى بلسانه ، وجب ألا تبقى شعرة من بدنه إلا وقد استجابت لله .
فإذا بلغ الموقف ، وقف بقلبه وسره حيث وقفه الحق بلا اختيار مقام ، ولا تعرض تخصيص .
فإذا وقف بعرفات ، عرف الحق سبحانه ، وعرف له تعالى حقه على نفسه ويتعرف إلى الله تعالى بتبريه عن منته وحوله . والحق I يتعرف إليه بمنته وحوله .
فإذا بلغ المشعر الحرام ، يذكر مولاه بنسيان نفسه ، ولا يصح ذكره لربه مع ذكره
 لنفسه .
فإذا بلغ منى ، نفى عن قلبه كل طلب ومنى ، وكل شهوة وهوى .
وإذا رمى الجمار ، رمى عن قلبه ، وقذف عن سره كل علاقة في الدنيا والعقبى .
وإذا ذبح ، ذبح هواه بالكلية ، وتقرب به إلى الحق تعالى .
فإذا دخل الحرم ، عزم على التباعد عن كل محرم على لسان الشريعة وإشارة الحقيقة .  وإذا وقع طرفه على البيت ، شهد بقلبه رب البيت .
فإذا طاف بالبيت ، أخذ سره بالجولان في الملكوت .
فإذا سعى بين الصفا والمروة ، صفى عنه كل كدورة بشرية ، وكل آفة إنسانية .
فإذا حلق ، قطع كل علاقة بقيت له .
وإذا تحلل من إحرام نفسه وقصده إلى بيت ربه ، استأنف إحراماً جديداً بقلبه ، فكما خرج من بيت نفسه إلى بيت ربه  يخرج من بيت ربه إلى ربه تعالى »(3) .
الهوامش :
[1] - آل عمران : 97 .
[2]- عادل خير الدين – العالم الفكري للإمام جعفر الصادق  – ص 173 – 174 .
[3] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 1 ص 276 .
المصدر : السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسين - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليها اله التصوف والعرفان - ج5 - مادة ( ح ج ج ) .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم      البلد: مصر       التاريخ: 24-12-2006
بسم الله باء الوجود وسرة ونور الوجود وفضله أبدأ بها حتى أكون بنوره والصلاة والسلام علي الحبيب باء التكوين ونور رب العالمين والصلاة علي المطهرين الطاهرين واله وأحبابه الي يوم الدين. وبعد.
من الأدب حسن الطلب والهي ماأجمل الطلب فيامن قلت أريناه ورأي النا من المقولة فعل فالحب كاد يطيش بالقلب والعقل فيامن نناديه فيسمع وبفضله الأجابة نطمع فكلي فالهوي حرج وتحرجت من خلقك الأسمى فمالي ونفسي تخاف من الدنو حال قربي وتطمع فالطمأنينة حال أوجدته ولكن فيها حال جمعي بالحبيب تجمع فلولا هواك ما أثنيت ولا تكلمت لكن بفضلك أطمع ونفسي وما البس حتى كله في رؤياك يطمع فلا تحرم من ببابك ملازم وللحب يجمع اللاهي ناديني ألبي فكلي شوق وبالأدب النداء أرفع ففيه لسان حالي لا عقلي يقول فأسمع فتعبيرات شوقي أراها على لساني تخشع وتركع اللاهي من في هواك كثيرا فأجمعني بهم بساحتك أقنع. والسلام والتحية للسادة الكسنزانية .


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة