الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
مصطلح ( أنا )

في اللغة
« أنا : ضمير رفع منفصل للمتكلم مذكراً ومؤنثاً 
الأنانة : قولك أنا .
الأنانية : عبارة عن أن تكون حقيقتك وباطنك غير الحق »(1) .

في القرآن الكريم
يقول تعالى : إِنَّني أَنا اللهُ لا إِلَهَ إِلّا أَنا فاعْبُدْني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْري (2) .

في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري يقول : « أنا عند المحققين من أهل الله : هو الوجود الكلي الساري في كل شيء ، وهو وجود الحق تعالى  لا الوجود الجزئي ، فليس هناك حلول ولا اتحاد ، تعالى الله عن ذلك »(3) . 

في اصطلاح الكسنـزان
الأنا تعبر عن الأصل الذاتي للشيء ، وهي إن نسبت إلى المخلوق دلت على أصل كل خير فيه ، كما في قوله تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبيلي أَدْعو إلى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني (4)  ، أو دلت على أصل كل شر فيه كما في قول إبليس :  أَنا خَيْرٌ مِنْهُ (5) ويجمع هذان الوجهان في قوله تعالى :  وَنَفْسٍ وَما سَوّاها. فَأَلْهَمَها فُجورَها وَتَقْواها (6) حيث تناظر في النفس كلا الوجهين بطريقة ذاتية لا امتزاجية ولا اتحادية . فهذا ما تعطيه الأنا للمخلوق ، كل خير وكل شر.
وأما إذا نسبت إلى الخالق فهي تدل على مرتبة الألوهة الجامعة لكل الأسماء والصفات المتقابلة وغير المتقابلة ، يقول تعالى : إِنَّني أَنا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلّا أَنا (7) .
فـ( الأنا ) لفظ يعبر عن وجه الحقيقة المطلقة أو المقيدة من حيث مواجهة الكثرة الوجودية . وأما من حيث الوحدة فـ( الأنا ) تعني مع وجود الأغيار حجاب ، وبدون الأغيار حقيقة .

الهوامش :
[1] - بطرس البستاني – محيط المحيط – ص 18 .
[2] - طـه : 14 .
[3] - الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري – شرح تائية السير والسلوك إلى ملك الملوك – ص 44 .
[4] - يوسف : 108 .
[5] - الأعراف : 12 .
[6] - الشمس : 7 – 8 .
[7] - طـه : 14 .

المصدر :السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفان - ج2 - مادة (ا ن ا)  .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة