الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
لفظ الجلالة (الله)

في اللغة
« الله : اسم الذات الواجب الوجود ، واختلف في لفظ الجلالة على عشرين قولاً أصحها أن أصله إله بمعنى مألوه أي معبود كقولنا : إمام لأنه مؤتم به »(1) .

في السنة المطهرة
عن عمران بن حصين عن النبي قال :ن الله ولم يكن شيء قبله ، وكان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء (2) .

في الاصطلاح الصوفي
الإمام جعفر الصادق عليه السلام
يقول : « الله : هو الاسم الفرد المتفرد ، لا يضاف إلى شيء ، بل تضاف الأشياء كلها إليه ، وتفسيره : المعبود الذي هو إله الخلق ، منـزه عن درك مائيته ، والإحاطة بكيفيته . وهو المستور عن الأبصار والأوهام والأفهام ، والمحتجب بجلاله عن الإدراك »(3) .

في اصطلاح الكسنـزان
أن الاسم الله هو سلطان الأسماء وأصلها الذي امتدت منه امتداد الحروف من اصل النقطة أو امتداد الأنوار من اصل المشكاة من غير تجزئة ولا انقسام ، حيث أن كل إسم إلهي يعبر لأهل الأفكار من جهة ويكشف لأهل الحقائق من جهة أخرى عن وجه أو جانب من جوانب الحقيقة الإلهية المطلقة ، ويأتي الاسم الله ليعبر ويكشف عن حقائق الأسماء الإلهية كلها جمعاً وتفصيلاً .. أي أنه يعبر ويكشف عن كل الحقائق غيرالمتناهية ، فهو برزخ الأسماء الأعظم الذي يفصل ويجمع في نفس الوقت بين بحر الذات الأحدية وبين بحر الكثرة الأسمائية ، ولقد ثبت بنص القرآن الكريم إن أقرب صفة توضح كنه وحقيقة هذا الاسم الأعظم هي صفة النور لقوله تعالى : اللَّهُ نورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ (4) ، فهو ظاهر بنفسه مظهراً لغيره من الأسماء أزلاً ، فالسماوات والأرض تشيران إلى الأسماء الإلهية ، لأنهما من بعض تجلياتها وقد ظهرت من نور الاسم الله .
إذاً ظاهر الاسم الله هو الأسماء الإلهية بما اشتملت عليه من تجليات وجودية ومعرفية ظهرت أم لم تظهر ، وباطنه أو حقيقته النور المحض ولقد أكرم  الوجود بأن أنزل النور المحمدي فيه مشيراً إلى ذلك بقوله : َثَلُ نورِهِ كَمِشْكاةٍ (5) وقوله : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ (6) فكان حضرته  في وجوده بيننا ممثلاً عن حضرات الأسماء الإلهية كلها بما فيها الاسم الله فهو الاسم الأعظم ، لأنه حقيقة كل الأسماء وقد ذكره الله تعالى بهذه الصفة في عدة آيات منها قوله سبحانه : إِنَّ الَّذينَ يُبايِعونَكَ إِنَّما يُبايِعونَ اللَّهَ (7) وقوله وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمى (8) . فمن عرف النور المحمدي عن طريق الفناء في محبته والذوبان في ذكره وطاعته فإنه يعرف تحقيقاً معنى الاسم الله من حيث الوحدة في مواجهته للذات ، ومن حيث الكثرة في مواجهته للموجودات ، فأنى لواصف أن يصفه ؟ وأنّى لتعريف أن يحده ؟ !.
ولهذا فإننا نرى أن الاسم الله هو أسرع الأسماء من بين الأذكار والأوراد في إيصال السالك إلى مقصوده ، وإلى إلى إجابة الداعي في دعائه ، هو المستقيم الذي لا التفات فيه أو انحناء .

الهوامش :
[1] - بطرس البستاني – محيط المحيط – ص 14 .
[2] - صحيح ابن حبان ج: 14 ص: 11 .
[3] - د . علي زيعور – التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 125 .
[4] - النور : 35 .
[5] - النور : 35 .
[6] - المائدة : 15 .
[7] - الفتح : 10 .
[8] - الأنفال : 17 .

المصدر :المصدر : السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفان - مادة (ا ل هـ ) .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة