الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
مفهوم ( الاختيار ) في الطريقة الكسنـزانية

نقول : يمكن تلخيص موضوع الاختيار في النقاط الأتية :
( الاختيار ) هو أحد الملكات أو القوى أو التجليات التي جعلها الله تعالى في بني آدم ، مثلها ، كمثل السمع والبصر والقدرة والعلم والإرادة وغيرها .
وكما أن سمع الإنسان وبصره وبقية ملكاته جزئية ، أي محدودة في ادراكاتها فكذلك ( الاختيار ) في الإنسان جزئي وليس كلياً ، فهو يستطيع أن يختار النوم أو الأكل أو الحركة أو أن يسير في أي ناحية من نواحي الحياة مثلاً ، ولكنه لا يستطيع أن يختار أن لا يمرض أبداً أو أن يغير صورته متى أراد أو أن لا يتنفس مثلاً ، فاختيارات الإنسان في الحياة الدنيا جزئية محدودة غير كلية ومطلقة . وبجزء الاختيار الذي يملكه الإنسان يستطيع أن يختار أي خطوة من الخطوات الممكنة في الحياة .
أي خيار من الخيارات الممكنة تترتب عليه نتائج معينة ، بعض تلك النتائج معلومة للإنسان وبعضها مجهول بالنسبة له . فمثلاً أن يختار الإنسان لمس النار فإن النتيجة الطبيعية لهذا الاختيار هو الإحتراق ، بينما أن يختار الإنسان العمل في مجال معين   فإن الرزق المترتب عليه يكون متوقعاً وليس أكيداً في معظم الأحيان .
الاختيار في المجالات المتوقعة أو المحتملة تكون نتائجها مرتبطة بما كتبه الله تعالى علــى الإنـــسان فـــي لوحه ، فلكل إنسان لوح خاص ينـزل مع ولادته ومكتوب في هذا اللوح كل النتائج لكل الخيارات التي يمكن أن يختارها ذلك الإنسان ، فمكتوب فيه أنه إذا أختار العمل في التجارة مثلاً يحصل له كذا وكذا ، وأما إذا اختار العمل في كذا فيحصل له كذا ، وهكذا كل أمور الإنسان مكتوب له الــنتائج الخــاصة بخياراته هو ، فقد يسير اثنان في طريق واحد أحدهما يموت والآخر تتحقق آماله . فالخيار بيد الإنسان والنتائج بيد الله تعالى .
كل الخيارات والنتائج هي تحت هيمنة المشيئة الإلهية لقوله تعالى :وَما تَــــشاءونَ إِلّا أَنْ يَـــشاءَ اللَّــهُ(1) .
إن اخترت أن تكون مطيعاً لله تعالى فما يترتب على هذا الجزء هو أنك تستطيع أن تطلب في الآخرة من الرسول الشفاعة وتكون مؤهلاً لتأخذ منه المدد الذي يرفعك إلى المراتب العالية .
الهوامش :
[1] الإنسان : 30 .

المصادر:
السيد الشيخ محمد الكسنزان - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفان ج7 مادة(خ ي ر).
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: ابو جنيد      البلد: العراق       التاريخ: 04-05-2007
بسم الله الرحمن الرحيم( اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما)كثيره هي النقاشات التي تحصل في مساله مهمه من مسائل الدين وهي مساله الاختيار اي هل الانسان( مخير او مسير) وعندما نطلع على اراء العلماء المختلفه والتي تتلخص بما يلي (الانسان مخير في امور ومسير في امور اخرى) مثلا الانسان مسير في ان والده فلان وامه فلانه. اخوه فلان واخته فلانه. ويسكن المكان الفلاني وهو ذكر او انثى. وهو مخير في امور مثلا سلوك طريق الحق او الباطل. الخير او الشر. يكذب او لا. يسرق او لا. يزني او لا.ولكن كانت هناك معضله وهي هل ان الانسان عندما يعمل الخير او الشر . هل هي امور مقدره من الله ام لا. والجواب دائما ياتي من اراء العلماء والمفسرين هو ان الله قدر كل هذه الامور بعلمه الازلي. وهذا الجواب يناقض قانون الاختيار لغرض الاختبار لبني البشر في الحياة الدنيا. وهذا التباس حقيقي لمفهوم الاختيار يعاني من فهمه الصحيح كثير من الناس وطلاب العلم. والحمد لله ازال كلام وراي حضره السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني(قدس الله سره)في الموسوعه . وكلامه ورايه الذي قراته في كتاب ( الرؤى والاحلام في المنظور الصوفي صفحه 81.للسيد الشيخ الدكتور نهرو الكسنزان الحسيني)(قدس الله سره) والذي يوضح فيه الجواب الشافي لهذه المساله المهمه. حيث يوضح الجواب ان الاقدار كلها مقدره من الله سبحانه بجميع انواعها واحتمالاتها ونتائجها كحاله رد فعل . لحاله فعل يقوم بفعلها الانسان باختياره. والنتائج المترتبه على حاله الفعل هي من الله سبحانه وتعالى من باب الجزاء . مثلا الانسان اذا فعل كذا يموت. واذا فعل كذا يمرض. واذا فعل كذا يرزق. وهذا الكلام والراي الثابت الصحيح المقنع. هو راي وتفسير للقضاء والقدروالايمان بهما وهما ركن من اركان الايمان. وهذا الراي لاول مره اسمعه او اقراه في كتاب . والذي ازال عني الالتباس والحيره في هذه المساله المهمه. واني اطلب من حضره السيدالشيخ محمد الكسنزان الحسيني (قدس الله سره).ان يتم اصدار كتاب في شرح وتوضيح هذه المساله المهمه التي يعاني الكثير من طلاب العلم والمسلمين معضله في فهمها . وبارك الله بكم سيدي الشيخ لخدمه الاسلام والدين. وشكرا لكم . وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: ماجدة منصور      البلد: استراليا       التاريخ: 07-08-2015
أغتقد أن الانسان مخير فيما يعلم و مسير فيما لا يعلم0
شكرا


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة