الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 


بين فعاليات الدروشة والسحر

اعتاد الناس على تسمية كل أمر خارق بالسحر ونسبه إلى أعمال شيطانية ، والواقع أن السحر نوعان :

الأول : هو الألعاب البهلوانية ممثلة بالحيل والخداع البصري كالذي يقوم به أصحاب السيرك ، وهذا النوع من السحر لا يمكن وصفه بالخارق لأنه أصلاً لم يخرق الطبيعة ، بل اعتمد فيه على قواعد فيزيائية وكيميائية وخفة يد لخداع البصر وعوامل مساعدة أخرى ، هذا لا يمت إلى الخوارق بصلة من قريب أو بعيد .
الثاني : هو ما يعتمد على تعاويذ شيطانية وهذا بكل قوته وتأثيره لا يتجاوز الوسوسة الشديدة في صدور الناس ، وهو يعتمد على التخويف والترهيب ، يقول تعــالى :سَحَروا أَعْيُنَ النّــاسِ واسْــتَرْهَــبوهُم(1)  ، وهو لا  يجاوز  كونه  خيالاً  لقوله  تعـالى  :يُخَـيَّلُ  إِلَيْـهِ  مِنْ  سِـحْرِهِمْ(2) ، فلا يعد من الخوارق للطبيعة لأنه ليس شيئاً حسياً ملموساً .
وأما فعاليات الدروشة فلا تعتمد على أي شيء من وسائل الخفة ، ويمكن لأي واحد أن يــتأكد مــن ذلك بنفــسه ، أما بأن يضرب الدرويش بيده أو أن ينـزع الآلة الجارحة من جسم الدرويش أو بأي وسيلة علمية يراها مناسبة ، علماً أن صور الأشعة التي قام بإجرائها عدد كبير من العلماء والباحثين أثبتت للجميع أن الحراب تخترق الأكباد وأن الخناجر تدخل في الرؤوس حقاً وحقيقةً .

الهوامش :
[1] الأعراف : 116 .
[2]  طه : 66 .

المصدر:
السيد الشيخ محمد الكسنزان - موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه اهل التصوف والعرفان - ج7 مادة(خ ر ق) .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: إزدهار الشذر      البلد: العراق       التاريخ: 31-08-2007
بسمالله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

ومن كتاب النفحات الكسنزانية للمؤلف الصوفي بوتان معروف جياووك ليسانس قانون يقول : ـ
يقول السيد احمد الرفاعي القطب الكبير :( طريقي دين بلا بدعة وهمة بلا كسل وعمل بلا رياء وقلب بلا شغل ونفس بلا شهوة ).
والكرامات لايلزم إظهارها إلا في بعض الحالات >
يقول السيد الرفاعي ( قدس الله سره ) : ( من يرغب في إظهار خوارق ألاحوال قاصدا بذلك التفاخر وجلبا لحسن الحظ وسلما لصيد الدراهم فأنا بريء منه في الآخرة وهو عدوي وأنا عدوه ) .
فعندما تصدر الخوارق للتفاخر أو للنفع المادي وجلب الحظ فصاحبها ليس من الاولياء قطعا وإنما هو شخص قد ظل واستدرج من قبل الشيطان الرجيم فاظهر للسحر والخوارق منه أي من وارده هو وارد شيطاني فهو لهذا عدو الاولياء الصالحين .
أما الاولياء الصالحين ( رضي الله عنهم )فواردهم رحماني أي من الله تعالى وهم لايظهرون الكرامات للنفع المادي وجلب الحظ ابدا وإن أظهروها فلمصلحة دينية أما لهداية أو لزيادة إيمان المشاهدين وأما لإثبات صدورها عنهم امام من يشككون لتكون حجة عليهم يوم الحساب ، فكم من أناس ممن شاهدوها إهتزت لمرآها أرواحهم فطارت بجناحي الهيام محلقة في أجواء التصوف والهداية والرشاد وآمنوا بأن لله تعالى من الاولياء من لو قال للجبل تحرك لتحرك بمشيئة الله وقدرته .
وهنا لابد أن نبين بأن خوارق بأن خوارق الاحوال قد تصدر عن شخص غير مؤمن كالكافر والدجال والساحر وقد تصدر عن شخص مؤمن فما هو الشيء الذي يميز هذا عن ذلك ؟ ؟
أي ما الذي يميز صاحب الوارد الشيطاني عن صاحب الوارد الرحماني ؟ ؟
فأقول : بما أن الله غز وجل وعلا هو المهيمن الوحيد على أمور الكون وخلقه من الإنس والجن والشياطين ، فإن ألوارد الرحماني يغلب الوارد الشيطاني في كل الاحوال بسبب يلك الهيمنة الالهية ، فالرحماني يهيمن ويسيطر ويدحض الوارد الشيطاني لان مدده واستمداده من الله تعالى ، وفي القرآن الكريم عدة شواهد على ماأقول ، فموسى عليه السلام هو صاحب الوارد الرحماني قد أفحم ألسحرة وأبطل سحرهم لان واردهم شيطاني فبهرتهم معجزته عليه السلام فآمنوا برب موسى وهارون وأعترفوا بسحرهم ولا يفلح الساحر حيث أتى .
والبرهمي الذي جاء الى الشيخ فريد الدين ( رضي الله عنه ) وأدعى بحضور أهل مجلسه بأن دينه ألبرهمي هو الدين الصحيح وما سواه باطل ، أجابه الشيخ فريدالدين ( قدس الله سره ) وكيف تثبت ذلك ؟
قال : إني إذا قفزت في الهواء فلن تراني بعد فهل تقدر على ذلك ؟
فقال له الشيخ ( قدس الله سره ) ، إفعل مابدا لك وأنا سأرغمك على الهبوط ، فقفز البرهمي وغاب عن ألأنظار فخلع الشيخ نعليه ورماها الى الجهة التي إختفى فيها ذلك ألبرهمي فخرَ البرهمي والنعال تتوالى على رأسه فأسقط في يده وأعترف بأن وارده هو وارد شيطاني .

مريدة كسنزانية
31/ 8 /2007





أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة