الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الرابطة والمذاهب

قد قال في الرابطة من كل مذهب من المذاهب الأربعة أئمة تصريحا وتلويحا وها أنا اعد بعض ما ذكروه مع تعيين ألاماكن ليراجع من ليس في قلبه مرض ولا ينكر على الأولياء لمجرد إتباع الهوى والغرض فأقول وبالله التوفيق وهو الهادي إلى سواء الطريق : قد صرح بالتصوف والإمداد الروحانيين جماهير المفسرين في تفسير قوله تعالى :لولا إن رأى برهان ربه . ومنهم صاحب الكشاف مع انحرافه عن الاعتدال والإنصاف , أفسر (البرهان) بان يوسفعليه السلامسمع صوتا (إياك وإياها ) , فلم يكترث له فسمعه ثانية . فلم يعمل به فسمعه ثالثة (اعرض عنها ), فلم ينجح فيه حتى مثل له يعقوب عاضا على انمولته وقيل ضرب بيده في صدره إلى أخر ما قال .
وقال من أئمة الحنفية الشيخ الإمام أكمل الدين في الشرق المشارق في حديث ( من راني ....الخ ) الاجتماع بالشخص يقظة ومناما لحصول ما به الاتحاد وله خمسة أصول كلية . الاشتراك في ألذات أو في صفته وتصاعدا , أو في الأفعال أو في المراتب أو كل ما ينعقل من المناسبة بين شيئين أو شيئا لا يخرج عن هذه الخمسة . فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان لا يفترقان وقد يكون بالعكس . ومن حصل الأصول الخمسة وثبتت المناسبة بينه وبين أرواح الكمل الماضين والحاضرين اجتمع بهم متى شاء .
ومن أئمة الشافعية الإمام الغزالي في الأحياء : في تفصيل ما ينبغي أن يخطر على القلب عند كل ركن من أركان الصلاة ما نصه : ( واحضر في قلبك النبي صلى الله تعالى عليه و سلم وشخصه الكريم , وقل السلام عليك أيها النبي وليصدق املك في انه يبلغه ويرد عليك ما هو أو فى منه ) .
وقال منهم العلامة الشهاب بن حجر الملكي في شرح العباد في بيان معان الكلمات : التشهد ما نصه : ( وخوطب رسولهصلى الله تعالى عليه و سلم كأنه إشارة إلى انه يكثف له على المصلين من أمته حتى يكون كالحاضر معهم ليشهد لهم بفضل أعمالهم ويكون تذكر حضور سببا لمزيد الخشوع والحظور .
وقال الشيخ العارف السهروردي الشافعي في العوارف في باب صلاة أهل القرب ومن عباداته : ( ويسلم على النبيصلى الله تعالى عليه و سلم ويمثله بين عيني قلبه ).
وقال من أكابر الحنفية العلامة الشريف الجرجانيقدس الله سره في أواخر شرح الموافق ... الخ شرحه على التاجية  وقال من أئمة الحنابلة الغوث الأعظم والإمام الافخم سيدي الشيخ عبد القادر الكيلانيقدس الله سره ما معناه : ( إن للفقير أي السالك طريق القوم رابطة قلبية مع الأولياء ويستفيد منهم بسبب تلك الرابطة باطنا فلا باس بعدم إكرامه ظاهرة ) .
وصرح العلامة الشهاب بن حجر في أواخر شرح الشمائل وفاقا للحافظ الجلال السيوطي في كتابه التنوير ألحلك في رؤية النبي والملك انه حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما :( انه رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم في النوم فدخل على بعض أمهات المؤمنين خرجت له إمرتهصلى الله تعالى عليه و سلم , فرأى صورته ولم يرى صورة نفسه ) . وهذا هو الفناء في الرابطة في اصطلاح القوم .
لا يقال ليس في الصورة النبي صلى الله تعالى عليه و سلم لأننا نقول : إن هذا ليس من خصائص الأنبياء وكل ما هو كذلك فهو مشترك بينهم وبين الأولياء ولا شك في هذا عند أهل .

المصدر :
السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني - الانوار الرحمانية في الطريقة القادرية الكسنزانية - ص46-48 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: عبد السلام      البلد: االمانيا       التاريخ: 29-04-2006
بسم الله الرحمن الرحيم


ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ٱلوَصــفِ وَٱلوَحْيِ وَٱلرِّسَالَةِ وَٱلحِكْمَةِ
وَعَلى آلِهِ وَصَحــبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً
جزاكم الله الف خير على هذه التحف الربانيه
ان صوره الشيخ للمريد هي انبل وارقى صوره من بين الكائنات و الموجودات لانها تذكره بالله وهذه الشخصيه هي التي اخذت بيده الى طريق الحق
ولو حصول هذا الرجاء والمبتغى لما بقيه الصحبه ولما ازددت المحبه
وعن طريق الرابطه تمحى ملايين الصور اليوميه التي نشاهدها والتي تتكون في مخيلتنا ويزداد الخشوع وتعلو الهمه لحجاب هذه الصور الظلاميه وتحصل الفائده العظيمه بملئ النظر والقلب من الصوره النورانيه المتمثله بحضره الشيخ قدس الله سره .


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة