الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
الرابطة
 
في القران الكريم
قال تعالى :يا أيها الذين امنوا , اتقوا الله وابتــغوا إليه الوســيلة وجاهــدوا في سبيله لعلكم تفلحون .
قال الرازي في تفسيره : ( فالوسيلة هي التي يتوسل بها المقصود . ودلت الآية على انه لا سبيل إلى الله تعالى إلا بمعلم يعلمنا معرفته ومرشد يرشدنا إلى العلم به , وذلك لأنه أمر بطلب الوسيلة إليه مطلقا والأيمان  به  من أعظم المطالب واشرف المقاصد , فلا بد فيه من الوسيلة . وانه تعالى إنما أمر ابتغاء الوسيلة إليه بعد الأيمان ) .
والوسيلة عند القوم إما بالنبيصلى الله تعالى عليه و سلم وإما النائبين منابه . إما النبيصلى الله تعالى عليه و سلم فهو لا يظهر للعوام والسالكين إلا من الباب الروحي أو في المنام . وإما النائبون منابة فهم العلماء العاملون .
وقال تعالى : يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا من الصادقين.
يقول الرازي في تفسيره الآية : (انه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين , وحتى وجب الكون مع الصادقين لا بد من وجود الصادقين في كل وقت ونهى عن مفارقتهم وذلك مشترط بوجود الصادقين , ومن لا يثبت الواجب إلا به فهو واجب دلت هذه الآية على وجود الصادقين . وقال الرازي رحمه الله : نحن نعترف بأنه لا بد من معصوم في كل زمان فالكينونة معهم تقتضي الكون معهم صورة ومعنى , فالكينونة المعنوية بالرابطة وهو عند أهله مشروع .
وقال تعالى : إن كنتم تحبون الله فاتبعوني , يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم.
وفي ذلك إشارة إلى الرابطة فان الأتباع يقتضي رؤية المتبوع حسا أو تخيلا ومعنى , وهذا هو الغرض من الرابطة وألا فلا يعد إتباعا .
في السنة النبوية
قالصلى الله تعالى عليه و سلم : إن أرواح المؤمنين لتلتقي على مسيرة يوم وما رأى احدهم صاحبه .
ذكر الإمام البخاري رحمه الله : ( إن سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه , شكى إلى النبي محمدصلى الله تعالى عليه و سلم عدما انفكاكه عنه حتى في الخلاء أيضا , يحسب الروحانية وكان رضي الله عنه يأخذه الحياء منهصلى الله تعالى عليه و سلم .
وروي إن ثوبان مولى النبيصلى الله تعالى عليه و سلم, أتاه يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه , فسأله عن حاله فقال : ما بي من وجع غير إذا لم أرك اشتقت أليك واستوحت وحشة شديدة على لقاءك , ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك لأني عرفت انك ترفع مع النبيين وان لم ادخل فذاك حين لم أرك أبدا فقالصلى الله تعالى عليه و سلم :والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبوابه وأهله وولده والناس أجمعين .

المصدر :
السيد الشيخ محمد الكسنزان - الانوار الرحمانية في الطريقة القادرية الكسنزانية ص45-46 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة