الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
احياء ذكرى مجلس عاشوراء    


بذكرى استشهاد سيدنا الحسين عليه السلام أقامت التكية العلية القادرية الكسنزانية في التكية الرئيسية في السليمانية مجلس عزاء عاشوراء ؛ وذلك يوم الجمعة العاشر من شهر محرم الحرام1437 الموافق ليوم 23-10 -2015 حضره عدد كبير من الشخصيات والمشايخ الكرام والعلماء الأجلاء وعدد كبير من المحبين والخلفاء والمريدين وقد ألقيت الكلمات في هذه المناسبة تخللتها المدائح النبوية الشريفة ومدائح لأل البيت الأطهار واختتم الحفل التأبيني المهيب بالدعاء لمشايخنا أحفاد الحسين عليه السلام وللعراقيين جميعا وكافة بلاد المسلمين بالخير والأمن والأمان وفيما يلي كلمة التكية العلية القادرية الكسنزانية بهذه المناسبة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا صدق الله العظيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
السادة الضيوف الكرام ، العلماء الأفاضل ، محبو آل بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الطيبين ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أهلا وسهلا ومرحباً في رحاب التكية العلية القادرية الكسنزانية حيث تقيم حفلها التأبيني السنوي بذكرى استشهاد سيدنا الحسين عليه السلام برعاية شيخنا وأستاذنا السيد الشيخ محمد الكسنزان الحسيني - قدس الله سره العزيز - رئيس الطريقة ونجله السيد الشيخ الدكتور نهرو الكسنزان الحسيني وكيله العام في الطريقة هذه الذكرى الأليمة التي أدمت قلوب المؤمنين وهزت أركان العالمين وبقيت مناراً شامخاً أبدياً لشرف الشهادة وصلابة الموقف بوجه الطغاة الظالمين الحاكمين .
أيها الإخوة الكرام : كيف لا نحيي هذه الذكرى- إحياءً شرعياً- لثمرة شجرة النبي المختار ، درة حيدرة الكرار ، قطب سماء السيادة ، مركز دائرة الولاية ، شمس فلك السعادة ، ،سيد شباب أهل الجنة ، قرة عين أهل السنة ، مطلب المحبين ، المقدس عن الشين ، أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
ورد في الحديث الشريف عن جد الحسين عليه الصلاة والسلام أنه قال في حق حفيده وثمرة فؤاده : اللهم إني أحبه وأحب كل من يحبه والمعلوم أنّ حب الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم هنا لا يستند إلى عاطفةٍ مجردة ، فرسول الله حين ارتحله وهو طفل صغير كان رسول الله في أعظم الحالات قرباً من الله وهي حالة السجود ، ومع ذلك سمح لابنه الحسين أن يرتحله .
ما هذه العظمة التي سيبلغها هذا الإمام وهو يصعد على هذه القمّة الشمّاء ، وحضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في حالة العروج إلى السماء ، والصلاة معراج المؤمن ، والرسول سيّد المؤمنين . فأيّ تعبيرٍ يمكن أنْ يستوفي وصف هذه العظمة ، وهذا العُلوّ وهذا الشموخ ؟ وهل حَظِيَ أحَد مثله بهذه الحظوة الرفيعة ؟  كلاّ ، إلا أن يكون أبوه الإمام عليٌّ كرم الله وجهه ، فقد رَقِيَ - بأمْر من الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ظهرَه الشريف ، يومَ فتح مكّة ، فصعدَ على سطح الكعبة وكسّر الأصنام , وفي ذلك المقام قال الإمام كرم الله وجهه : خُيّلَ إليَّ لو شِئْتُ نِلْتُ اُفُقَ السماء .
إنّ الشرفَ في الرُقيّ على ظهر النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهو المثل المجسَد للقُدس والعُلوّ ليزيد على شرف الصاعد شرفاً ، فمثل عليّ والحسين ، ممّن هو نفس النبيّ أو فلذة منه وتنفيذاً لأمره وأهل التصوف يقولون : امتثال الأمر مقدم على الأدب .
والأثر الثاني الذي بلغنا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين كان يلاعبه في صغره وهو خارج في شأن من شؤونه مع بعض الصحابة الكرام ، وإذا الحسين يلعب بالسكة فتقدم النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا ، وهاهنا ويضاحكه النبي حتى أخذه فقبله وقال : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط . وهذا النص النبوي الشريف قد دلل على مدى الصلة العميقة التي بينه وبين سبطه، وما نراه في هذا القول من حضرة جده المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لم يقتصر في معناه على الرابطة النسبية بينهما فقط ، وإنما عنى أمراً آخر هو أدق وأعمق فحسين مني لأنه يحمل روح النبي ونوره وهديه ، ويحمل اتجاهاته العظيمة الهادفة إلى إصلاح الإنسان ورفع مستواه ، وتطوير وسائل حياته على أساس الإيمان بالله الذي يحمل جميع مفاهيم الخير والسلام في الأرض ، كما دلَّ قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : وأنا من حسين - وهنا يكمن السؤال كيف يكون الجد من الحفيد ؟ - والجواب هنا أن ما يبذله السبط العظيم من التضحية والفداء في سبيل الدين ، وما تؤديه تضحيته من النتائج الهائلة في تجديد رسالة الإسلام ، وجعلها نابضة بالحياة على مر الأجيال ، فكان الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بذلك حقاً من الإمام الحسين فهو المجدد لدينه ، والمنقذ لهذا الدين  من شر تلك الطغمة الظالمة ، وأنه -عليه السلام - أعاد للإسلام نضارته وحياته ، ورفع رايته عالية خفاقة على مر الأجيال .
فما أحرانا اليوم أن نتأسى بصاحب الذكرى ويكون حبنا له طاعة وقدوة وعملا بهديه ومبادئه ولا نتخذها دعوى فارغة ومراءات ومصيدة للمنافع وتضليل العقول .
فالسلام على إمامنا الحسين وعلى أهل بيت الحسين وعلى أصحاب الحسين ومن والاهم بالحب والصدق والعمل إلى يوم الدين ، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
ختاماً نسأل الله تعالى بجاه صاحب الذكرى وبجده من إلى السماء أسرى وآله الأطهار أن يحفظ شيخنا ووكيله العام وأولاده وذويه وهم أبناء الحسين، وأن يحفظ العراق من الفتن والإحن ، وأن يمن علينا وعلى وطننا بالأمن والأمان ولكردستاننا بالتقدم والرقي وكافة بلاد المسلمين . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تأريخ النشر : 25 - 10 - 2015

الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: أحمد الخبير      البلد: العراق       التاريخ: 25-10-2015
يا آل بيت رسـول الله حبكـم
                   فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكـم
                   من لم يصل عليكم لا صلاة له
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة