الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
أم الكتاب




في اللغة : « أم الكتاب : اللوح المحفوظ » .
وفي القرآن الكريم : وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ثلاث مرات ، منها قوله تعالى :
  يَمْحو اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
وفي الاصطلاح الصوفي يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « أم الكتاب : هو اللوح المحفوظ ، أي : الرفيع المستولي على سائر الكتب ».
ويقول : « أم الكتاب : القضاء المبرم الذي لا زيادة فيه ولا نقصان » .
ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « أم الكتاب : هو اللوح المحفوظ ، وجميع حوادث العالم العلوي والعالم السفلي مثبت فيه » .
ويقول : « أم الكتاب : هو علم الله تعالى ، فإنه تعالى عالم بجميع المعلومات من الموجودات والمعدومات وإن تغيرت ، إلا أن علم الله تعالى بها باق منـزه من التغير » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : أم الكتاب : هي الكتاب المبين .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « أم الكتاب : هو العقل الأول » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : أم الكتاب : هي العلم الإلهي .
ويقول : « أم الكتاب : عبارة عن ماهية كنه الذات المعبر عنها من بعض وجوهها بـ : ماهيات الحقائق التي لا يطلق عليها ، إسم ، ولا نعت ، ولا وصف ، ولا وجود ، ولا عدم ، ولا حق ، ولا خلق » .
ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « أم الكتاب : هو العلم القديم الذي لا يخيب أصلاً » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « أم الكتاب : هي النفس الكلية التي هي أم لكل نفس جزئية » .
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني : أم الكتاب : هي قسم من اللوح المحفوظ كل ما فيه واقع ثابت لا يمكن تحوله .
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : أم الكتاب : هي ذاته : فلذا قال تعالى : وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ، فمنها استمداد سيدنا محمد لأنها أصله وحقيقته .
ويقول : « أم الكتاب : هي باطن هوية الذات ، ظاهر محمد بعينه » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « أم الكتاب : أصول الفروع ، وعين العيون . ولذلك قال سبحانه : وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فأثبت أن للكتاب أماً ، والأم الأصل ، ومنها ولد ، فهي الباطن وهو الظاهر . والبطون لله ، فالأم هنا أب ، والمعنى الإيجاد وهو الله . فأم الكتاب : علمه الأزلي ، كائن فيه ، مباين عنه عند صدوره .. ولذلك قال : حَتّى نَعْلَمَ ، أي ليصير المعلوم بالقوة معلوماً بالفعل . فأم الكتاب : التكوين وباطنه الأصلي قبل الحدوث ، وفي باطنه جميع التفاصيل ، لكنها مجهولة حتى حدوثها ، وليس هذا على الله بمستبعد ، وليس فيه انتقاص لقدرته . فالمعلوم بالقوة قوة أما تفاصيلها فعند الحدوث » .
وتقول الدكتورة سعاد الحكيم : ( أم الكتاب ) عبارة مؤلفة من لفظين ، ولشرحهما لابد من فصلهما لمعرفة المقصود من كل لفظ على حدة ، ثم من المجموع . ينحصر مضمون لفظ ( أم ) هنا بمفهوم (الإجمال ) في حين يرد دائماً الكتاب المبين دالاً على ( التفصيل ) ، فيكون :
أم = مرتبة الإجمال
الكتاب = الكتاب المبين = مرتبة التفصيل
أمّ الكتاب = المجموع المجمل لكل الحقائق المفصلة في الكتاب المبين .
وهكذا تكون ( أم الكتاب ) كلمة تابعة للمقصود من الكتاب ، وانطلاقاً من هذه المقدمة نستطيع أن نوجز قدر الإمكان جملة المعاني المقصودة بأم الكتاب عند ابن عربي بالمعاني التالية :
1. أم الكتاب : هي ذات الحق ، أي أم كتاب الحقائق الإلهية ، المفصلة في علمه . يقول ابن عربي : « ذات الحق سبحانه وتعالى باعتبار اندماج الكل فيها هي : أم
الكتاب ، وعلمه ... فالذات هي أم الكتاب من الحقائق الإلهية » ، ويقول : « اعلم أن الحق هو على الحقيقة : أم الكتاب ... » .
2. أم الكتاب : هو القلم الأعلى ، أي أم كتاب الحقائق الكونية ، المفصلة في اللوح المحفوظ . يقول ابن عربي : « إن القلم هو أم الكتاب من الحقائق الكونية » .
3. أم الكتاب : هي العرش ، أي أم الكتاب في عالم الملك ، المفصل في الكرسي .
4. أم الكتاب : هي الفاتحة ، وهي هنا القرآن .
5. أم الكتاب : هي نقطة الباء من حيث اندراج الفاتحة وجميع الكتب المنـزلة فيها .



المصدر : موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان – الشيخ محمد الكسنزان – ج1ص35-39

تأريخ النشر : 14 - 11 - 2014

الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: جاسم حمود حميد      البلد: العراق - دياى - بعقوبة       التاريخ: 14-11-2014
بسم الله الرحمن الرحيم -- ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَٱلوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً --- فال تعالى ( ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم ) وصَلِّى الله عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَٱلوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة