الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
شهر الصبر 



قال الله تعالى : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور ) وقال تعالى : ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) فالعَبَدُ في حَيَاتِهِ مُحتَاجٌ إِلى التَّحَلِّي بِالصَّبرِ في جَوَانِبِ حَيَاتِهِ كُلِّها،فإنَّهُ لا استِقَامَةَ وَلا إِمَامَةَ, وَلا فَوزَ وَلا فَلاحَ إِلاَّ بِالتَّحَلِّي بِالصَّبرِ الجَمِيلِ، إِذْ هُوَ وَقُودٌ وَزَادٌ، وَقُوَّةٌ وَعَتَادٌ،يَحتَاجُهُ المَرِيضُ في شَكوَاهُ، والمُبتَلى في بَلوَاهُ، وطَالِبُ العِلمِ مَعَ كُتُبِهِ وَدُرُوسِهِ، وَالدَّاعِيَةُ لا يَشُدُّ عَزمَهُ مِثلُ الصَّبرِ، والآمِرُ بالمَعرُوفِ والنَّاهي عن المُنكَرِ أعظَمُ وصِيَّةٍ لَهُ من اللهِ تعالى : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) وَلَن تَجِدَ أَبًا في بَيتِهِ, وَلا مُعَلِّمًا في مَدرَسَتِهِ ولا موظفًا في مُؤَسَّسَتِهِ، وَلا خَادِمَاً ولا عَامِلاً، إِلاَّ وَهُم بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلى الصَّبرِ الجَمِيلِ. فَلَولا الصَّبرُ لَغَرِقَ المَهمُومُ في بُحُورِ هُمُومِهِ ، وَلَغَشَتِ المَحزُونَ سَحَائِبُ غُمُومِهِ . ولكِنَّ اللهَ تعالى ما أَعطَى المُؤمِنَ عَطَاءً خَيرًا وَأَوسَعَ مِنَ الصَّبرِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلم : ( وَمَا أُعطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيرًا وَأَوسَعَ مِنَ الصَّبرِ ) قَالَوا : وَإِنَّمَا كَانَ الصَّبرُ أَعظَمَ العَطَايَا ؛ لأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ أُمُورِ العَبدِ وَكَمَالاتِهِ ، كُلُّ حَالَةٍ مِن أَحوَالِهِ تَحتَاجُ إِلى صَبرٍ ، فَإِنَّ المُؤمِنَ يَحتَاجُ إِلى الصَّبرِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ حَتى يَقُومَ بها وَيُؤَدِّيَهَا ، وَإِلى صَبرٍ عَن مَعصِيَةِ اللهِ حَتى يَترُكَهَا للهِ ، وَإِلى صَبرٍ عَلَى أَقدَارِ اللهِ المُؤلِمَةِ فَلا يَتَسَخَّطُهَا ، بَل إِلى صَبرٍ عَلَى نِعَمِ اللهِ وَمَحبُوبَاتِ النَّفسِ ، فَلا يَدَعُ النَّفسَ تَمرَحُ وَتَفرَحُ الفَرَحَ المَذمُومَ ، بَل يَشتَغِلُ بِشُكرِ اللهِ ، فَهُوَ في كُلِّ أَحوَالِهِ يَحتَاجُ إِلى الصَّبرِ وَبِالصَّبرِ يَنَالُ الفَلاحَ" . قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، ولم يشكر نعمائي ، فليتخذ إلهاً سوائي ، وليخرج من أرضي وسمائي ) .
وَلأَهَمِّيَّةِ الصَّبرِ وَعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ فَقَد ذَكَرَهُ اللهُ في كِتَابِهِ في تِسعِينَ مَوضِعًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوَا وَصَابِرُوا) ، وَقَالَ : ( وَاستَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ ) وَجَعَلَ الإِمَامَةَ في الدِّينِ مَورُوثَةً عَنِ الصَّبرِ وَاليَقِينِ بِقَولِهِ : ( وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوَا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) وَحَتَّى في الخُصُوماتِ وأَخذِ الحقِّ الذي لكَ ، نُدِبْتَ إِلى الصَّبرِ وَجُعِلَ هو الخَيرَ قَالَ تَعَالى : ( وَإِنْ عَاقَبتُم فَعَاقِبُوا بِمِثلِ مَا عُوقِبتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِرِينَ ) يقول إمامنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : ( الصبر شجاعة ) ويقول شيخنا السري السقطي قدس الله سره : ( الصبر أن تكون مثل الأرض ، تحمل الجبال وبني آدم ، وكل ما عليها ، لا تأبى ذلك ولا تسميه بلاء ، بل تسميه نعمة وموهبة من سيدها ، لا يراد فيها أداء حكم بها عليه ) وقالوا : الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب . وقالوا : ( الصبر هو انتظار الفرج من الله ، وهو أفضل الخدمة وأعلاها ) وقالوا : ( الصبر هو الثبات مع الله تعالى على أحكام الكتاب والسنة ) والصبر هو أحد مقامات التصوف ، وهو مقام المحبين . والصبر من المقامات التي لا يفارقها العبد إلى الممات ، وهو عام على الخير والشر ، إذ الكل ابتلاء وفتنة وتمحيص ، ويقول سيدنا الجنيد البغدادي قدس الله سره : ( غاية الصبر وتصحيحه أن يورث صاحبه التوكل ، قال الله تعالى : الَّذينَ صَبَروا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ ) ومقام الصبر هو تحمل النفس جميع الشدائد والمصائب دون شكوى إلى أحد ، وتجرع مرارات الأمور ، مع مكابدة الطاعات ظاهراً وباطناً ، وإخلاء الصدر من الضجر ، ومن الشعور بكون نفسه متحملة ذلك ، ومتجرعة له . وهذا المقام لا يتم غالباً إلا لأهل الجذبة الإلهية ، بحيث لا يشعر العبد معها بنفسه أنه في ضيق أو رخاء ، وذلك لا يحصل إلا بتوفيق الله تعالى من غير تعمل ولا تكلف على جميع مراده ، أي : مراد الحق تعالى . ويقول الغوث الأعظم سيدنا الكيلاني قدس الله سره : ( الصبر أساس الخير ، الخيرات كلها تحت أقدام الصبر ، ولهذا كرر الله - عز وجل - ذكره وأكد أمره ، فقال عز من قائل : يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اصْبِروا وَصابِروا وَرابِطوا واتَّقوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ ) ويقول الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - : ( الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة . والصبر يدعيه كل أحد ، وما يثبت عنده إلا المخبتون ، والجزع ينكره كل أحد ، وهو بيِّن على المنافقين ، لأن نزول المحنة والمصيبة مخبر عن الصادق والكاذب ) وسئل الشيخ السري السقطي قدس الله سره عن الصبر ، فأخذ يتكلم فيه ، فدب على رجله عقرب وأخذت تضربه مرة بعد مرة وهو ساكن ، فقيل له : هلاّ ألقيتها ؟ فقال : ( استحيت من الله أن أتكلم في الصبر ولا أصبر )  ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : ( رحم الله امرءاً نظر ففكر ، وفكر فاعتبر ، واعتبر فأبصر ، وأبصر فصبر ، لقد أبصر أقوام ثم لم يصبروا ، فذهب الجزع بقلوبهم ، فلم يدركوا ما طلبوا ، ولا رجعوا إلى ما فارقوا ، فخسروا الدنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين .
 الصبر كنز من كنوز الجنة ، وإنما يدرك الإنسان الخير كله بصبر ساعة ) وقال بعضهم : ( تجرع الصبر فإن قَتَلَك ، قَتَلَكَ شهيداً ، وإن أحياك أحياك عزيزاً ) ويقول القاشاني : ( الصبر : عند الطائفة عبارة عن حبس النفس على الطاعات ، ولزوم الأمر والنهي ، ثم على ترك رؤية الأعمال ، وترك الدعوى مع مطالبة الباطن بذلك ، وعلى الإعراض عن إظهار العلوم والأحوال وكل ما يبدو للروح من المواجيد والأسرار ، ثم حبس السر والروح عن الاضطراب في كل ما يبدو من الإلهامات والواردات والتجليات ، والثبات على ذلك كله ، وعلى مقاساة البلايا لرؤيتها ، رافعة للحجب الرقيقة النورانية الرفيعة ، حتى يصير كل بلاء ومحنة بتلك الرؤية عطاء ومنحة ، ويصير وظيفة السالك ومقامه شكراً بعد أن كان صبراً . فالصبر يشتمل جميع المقامات والأخلاق والأعمال والأحوال … فلا يخرج شيئاً من الصبر : لأنه أعم المقامات حكماً ، وأشمل الأخلاق أثراً ، لكونه لا يتم شيء من الأمور إلا به . وإِنَّ أَعظَمَ الخَيرِ في الصَّبرِ أَنَّ أَجرَهُ لا يُقَدَّرُ وَلا يُحَدُّ ، إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ ، وَإِذَا وَجَدَ المُؤمِنُونُ مَشَقَّةً وَعَنَتَاً , أَتَت مَحَبَّةُ اللهِ لِلصَّابِرِينَ , وَمَعِيَّتُهُ لَهُم لِتُخَفِّفَ عَنهُم وَطأَتَهُ وَتُهَوِّنَ عَلَيهِم صُعُوبَتَهُ ، قَالَ تَعَالى : ( وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) وَحِينَ يَفرَحُ أُناسٌ بمَا نَالُوهُ مِن مَتَاعٍ دُنيَوِيٍّ زَائِلٍ ، أَو يتَحقَّقَ لَهُم مَا تَمَنَّوهُ ، يَأتي فَلاحُ الصَّابِرِينَ , بِأَنَّ العَاقِبَةَ الحَسَنَةَ , والفَوزَ بِالجَنَّةِ سَيَكُونُ لَهُم في الآخِرَةِ ؛ لِئَلاَّ يَيأَسُوا مِن رَوحِ اللهِ , فقد قَالَ اللهُ عنهم : ( وَالمَلائِكَةُ يَدخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيكُم بما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبى الدَّارِ ) وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ لعطاء ابن رباح : ( أَلا أُرِيكَ امرَأَةً مِن أَهلِ الجَنَّةِ ؟ فَقُلتُ : بَلَى ، قَالَ : ( هَذِهِ المَرأَةُ السَّودَاءُ ، أَتَتِ النَّبيَّ فَقَالَت : إِنِّي أُصرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادعُ الله لي ، قَالَ : (( إِنْ شِئتِ صَبَرتِ وَلَكِ الجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئتِ دَعَوتُ اللهَ أَن يُعَافِيَكِ )) فَقَالَت : أَصبِرُ ، فَادعُ اللهَ لي أَن لاَّ أَتَكَشَّفَ ، فَدَعَا لَهَا ! وَأمَّا حِينَ يَكبُرُ مَكرُ الأَعدَاءِ وَيَعظُمُ كَيدُهُم وَيَشتَدُّ أَذَاهُم ، فَإِنَّ الصَّبرَ وَالتَّقوَى هُمَا خَيرُ عِلاجٍ وَأَنجَعُ وَسِيلَةٍ لإِبطَالِ كَيدِهِم وَإِخمَادِ عَدَاوَتِهِم ، قَالَ تَعَالى : ( وَإِنْ تَصبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُم كَيدُهُم شَيئًا إِنَّ اللهَ بما يَعمَلُونَ مُحِيطٌ ) أما وإنه سينفحنا شهر الصبر برحماته وألطافه ، حيث قال فيه نبينا الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم : ( رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ) وذلك لأن رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ، كما ورد في الحديث الشريف ، وأن من أفضال رمضان على الأمة المحمدية المرحومة أن نوم الصائم فيه عبادة ، ونفسه تسبيح ، وذنبه مغفور ، ودعاءه مستجاب ، وعمله مضاعف ، كما ورد في السنة النبوية المطهرة ، فليثبت المؤمن فيه على الصبر وكما قال عليه الصلاة والسلام : ( وَاعلَمْ أَنَّ في الصَّبرِ عَلَى مَا تَكرَهُ خَيرًا كَثِيرًا ، وَأَنَّ النَّصرَ مَعَ الصَّبرِ ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا ) وَقَالَ : ( المُؤمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصبِرُ عَلَى أَذَاهُم أَعظَمُ أَجرًا مِنَ المُؤمِنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصبِرُ عَلَى أَذَاهُم ) وأن الصَّبرُ يظَلُّ سِرَاجًا لَنا في دُرُوبِ الحَيَاةِ ، وَنُورًا في ظُلُمَاتِ الفِتَنِ ، وَرَفيقًا في غُربَةِ الزَّمَنِ ، حَتَّى إِذَا وَصَلَت الفِتَنُ أوجَها في مِثلِ عَصرِنا ، وفي أيامنا هذه من شُبُهَاتٍ وَشَهَوَاتٍ ، وتَسَلُّطٍ من الأَعدَاءِ فلا عِلاجَ أَنْجَعُ من صَبرٍ جَميلٍ مَعَ إِحسَانٍ في العَمَلِ ، قال الله تعالى : ( فاصبر لحكم ربك ) وقَالَ عليه الصلاة والسلام : ( إِنَّ مِن وَرَائِكُم أَيَّامَ الصَّبرِ ، لِلمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَومَئِذٍ بما أَنتُم عَلَيهِ أَجرُ خَمسِينَ مِنكُم ) قَالُوا : يَا نَبيَّ اللهِ ، أَو مِنهُم ؟ قَالَ : ( بَلْ مِنكُم ) أَلا وإِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنِينَ ، وَمَن لم يَكُن مَجبُولاً عَلَى الصَّبرِ ومُعتَادَاً لَهُ , فَلْيَتَصبَّرْ وَليُجَاهِدْ نَفسَهُ عَلَيهِ ، قَالَ : ( إِنَّمَا العِلمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَإِنَّمَا الحِلمُ بِالتَّحَلُّمِ ، وَمَن يَتَحَرَّ الخَيرَ يُعطَهُ ، وَمَن يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ ) وَقَالَ عليه الصلاة والسلام : ( وَمَن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ) .

                                                              مكتب الإرشاد والمتابعة 
                                                           في الطريقة القادرية الكسنزانية


الفهرس :-
(1) – الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 4 ص 3 .
(2) - الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 145 .
(3) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1058 .
(4) - الشيخ كمال الدين القاشاني - لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام - ص 352 .
(5) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق - ج 2 ص 615 .
(6) - الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 145 .
(7) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ج 10 ص 120 .
(8) - الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 187 .
(9) - الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج5 ) - ص 234 .
(10) – موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان – الشيخ محمد الكسنزان – ج15ص9 .


تأريخ النشر : 28-6-2014

الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: الدكتور خضر احمد      البلد: العراق       التاريخ: 30-06-2014
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كم صادحة تلك الكلمات التي توصف عظمة الصبر وما جاملها من مفردات ما أروع رداء الصبر في زمان ظلامه حالك وظلماته ظلمات اللهم ثبتنا مع أستاذنا وشيخنا وقدوتنا إلى الله حضرة السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان وانصر نجله شيخنا حضرة الدكتور نهرو محمد عبد الكريم الكسنزان وافعل له ما يريد آمين آمين والحمد لله رب العالمين


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة