الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
مسألة الحكمة من أسرار اسمه محمد   ()


الشيخ علي ددة : قوله في كتابه المذكور [ خواتم الحكم في شؤونه ] السؤال الحادي والسبعون من خواتم الحكم : ما الحكمة في كون اسم محمد () أربعة أحرف ، وما السر في كون اسمه على هذا الترتيب والشكل الخاص محمد ؟ .
الجواب : قال الإمام النيسابوري وهو الشيخ الكامل والعالم الفاضل الذي ذكره السيوطي في الإتقان وأثنى عليه وشهد بفضله إنه كان شيخ البغداديين في وقته :
أما أربعة أحرف ليوافق اسم الله تعالى ، وقد قرن اسمه باسمه في الشهادتين أثنى عليه بذلك بقوله تعالى : ورفعنا لك ذكرك (1) . أي لا أذكر إلا وتذكر معي قال حسان (رضي الله عنه) :

أغر عليه للنبوة خاتم
من الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه
إذا قال في الخمس المؤذن أشهد

وجعل ذكره في كلمة الشهادة اثنى عشر حرفاً وهو علم المناسبة وسرها كقولنا : أبو بكر الصديق اثنا عشر حرفاً ، وكذا عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ذكر كل واحد بنسبة اثني عشر حرفاً لكمال مناسبتهم في أخلاقهم لتلك الحضرة  المحمدية كذلك لهم مناسبة نسبية كل واحد منهم بنسبة () وأقربهم نسباً له () علي بن أبي طالب عليه السلام يلتقي نسبه في الأب الثاني ، وأبو بكر في الأب السابع ، وعمر في التاسع ، وعثمان في الأب الخامس كما ذكره أهل السير وذلك لشدة مناسبتهم لتلك الحضرة  المحمدية ظاهراً وباطناً أشار () إلى ذلك بقوله : علي مني وأنا منه (2) .
قال الشيخ علي ددة : أقول : لو شئت لأظهرت لك الباب عجباً فالإشارة تكفي والستر أولى .
وأما كونه على هذه الأحرف ليكون اسمه جامعاً باعتبار الأسرار العديدة ومناسباتها لعدد المرسلين ثلاثمائة عشر ، وذلك بحساب البسط لا بحساب أبجد ، وفي ذلك مراتب واعتبارات ... وذلك إذا أخذت في الميمين والميم المدغم( م ي م) والحاء والدال دال يظهر لك عدد ثلاثمائة وثلاثة عشر وإذا حررت الأمر على حروف أبجد  في حسابه ضاق عليك الأمر وقل عرفانك في الباب .
وقال الإمام النيسابوري : وأما وقوع الأحرف على هذا الترتيب والشكل الخاص فقيل : إن الله تعالى خلق الخلق على صورة محمد () ، فالميم بمنزلة رأس الإنسان ، والحاء بمنزلة اليدين ، وباطن الحاء كالبطن ، وظاهرها كالظهر ، والميم الثانية مجتمع الإليتين ، وطرف الدال كالرجلين .
وقيل : في اسمه محمد () عشر خصائص :
إضافة الله تعالى اسمه إلى اسم نفسه .
والثاني : خلقه على صورة اسمه وقرن اسمه مع اسمه وكتب اسمه على ساق العرش فسكن هيجانه واشتق اسمه من اسمه المحمود ، ووافق اسمه اسم الله تعالى في عدد الحروف ووافقت كلمة لا إله إلا الله كلمة محمد رسول الله في عدد الحروف أيضاً وتاب الله على آدم (عليه السلام) وسمي بأبي محمد لما رأى اسمه مكتوباً على أركان العرش وأبواب الجنان وجباه الملائكة وصدور الحور العين فدعا وقال : اللهم بحق محمد تب علي ، وفي الهند بقرب سرنديب ورد أحمر عليه مكتوب بالأبيض لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وكذا في البرية شجرة وفي البحر سمكة مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وولد في خراسان مولوداً على أحد جبينه : محمد رسول الله . وصيد غزال مكتوب عليه اسم محمد أيضاً . ووجد بعض الأحجار القديمة رسم اسم محمد ، وهذا مما يدلك على أن الله تعالى رفع ذكره في الأكوان ، وذلك شاهد على رفع ذكره في الأعيان لأهل الإيمان ... ولو شئت لأبرزت لك البيان من أعاجيب الأخبار في ذلك إلا أن الوقت لا يسع فوق ذلك والله الولي الفياض »(3) .

مسألة - 1: في دقائق الاسم محمد (
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « لإسمه () الشريف دقائق :
فإن قيل محمد : أشار ودل على محمدته ، ونشر مدحته في الملك والملكوت .
وإن حذفت الميم : دل على أنه حمد الله الساري في قلوب العارفين بأسرار اللاهوت .
وإن حذفت الحاء : دل على أنه مد الله لكل ذرة مكونة خلقية .
وإن حذفت الميم الثاني : دلَّ على أنه دال لكل عصابة إلهية وعصبة إيمانية ، بكل طريقة ظاهرة وجلية ، وباطنة وخفية .
اسم محمد ()  : دائرة روح الحياة الجامعة ، ولوح حركة دقائق الذرات ، وعليم معاني الكليات والجزئيات .
رفعة ميمه الأول الأعظم : تشير إلى رفعة منبر قدره ومقامه . وفتحة حاءه الثاني
المكرم : تشير إلى فتح كل باب إلهي بواسطة جنابه . وشدة ميمه الثالث المحتشم : تشير إلى شدة رحال كافة العوالم إلى بابه . وسكون داله الرابع المحترم : يشير إلى مد ذراع طلب العالم الأعلى بسكينة الأدب إلى هاطل إحسانه .
حيث أن ميمه الأولى ميم المراد ، وحاءه حاء الحياة ، وميمه الثاني ميم المدد ، وداله دال الدلالة »(4) .
مسألة – 3 : في صورة اسم محمد ()
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « صورة اسم محمد () مركبة من أربعة أحرف ، وفيها حرف خامس مدغم ، وهو حرف اللام .
فقد أخذت صورة هذا الاسم صورة ذلك الاسم [ الله ] أيضاً ، وانتقلت هذه الصورة الرباعية الخماسية إلى اللوح المحفوظ ، فظهرت منه الحقائق الأربع : الحقيقة الجبرائيلية ، والحقيقة الميكائيلية ، والحقيقة الإسرافيلية ، والحقيقة العزرائيلية ، وأدغمت الحقيقة الخامسة : وهي القلم الأعلى ، ثم انتقل ذلك إلى عالم الطبيعة فظهرت الطبائع الأربع : الحرارة ، والبرودة والرطوبة ، واليبوسة . وأدغمت الخامسة وهي حقيقة الاعتدال الطبيعي .
ثم ظهر ذلك في عالم العناصر الأربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والتراب ، وأدغمت حقيقة المزاج .
ثم ظهر ذلك في المواليد الأربعة : المعدن ، والنبات ، والحيوان ، والإنسان ، وأدغمت حقيقة النفس .
ثم ظهر ذلك في الأعمال الإنسانية فكانت العبادات الأربع : الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، وأدغمت الخامسة وهي النية .
ثم ظهر ذلك في الصلاة فاشتملت على أربع كيفيات : فعلية القيام ، والقعود ، والركوع ، السجود ، وأدغم الخامس وهو السجدة الثانية . وأربع كيفيات قولية : وهي التحريمة ، والقراءة ، والتسبيح ، والتشهد ، وأدغم الخامس في التشهد وهو السلام في آخر الصلاة . فمن تأمل وجد العالم جميعه على الصورة المحمدية ولفظة الجلالة »(5) .
مسألة – 4 : في سبب اختصاص الاسم محمد () في كلمة التوحيد
يقول الشيخ عبد العزيز يحيى : « إنما اختصت كلمة التوحيد بهذا الاسم [ محمد  ] : لأنه أنسب أسمائه لما له من مقام المحبوبية ، ولأنه أشهر أسمائه بين العالمين وألذها سماعاً عند المسلمين وأشوقها إلى الصلاة والسلام على سيد المرسلين . وفي هذا الاسم إشارة لطيفة : من حيث مادته أي من جهة حروفه المادية ، ومن حيث صورته أي من جهة هيئته الصورية . أما الأول : فلما اشتمل عليه ميم الملك الظاهر ، وحاء الحياة والحفظ ، وميم الملكوت الباطن ، ودال الدوام والاتصال الماحية لوهم الانقطاع والانفصال . وأما الثاني : فإن صورة هذا الاسم على صورة الإنسان : فالميم الأولى رأسه ، والحاء جناحاه ، والميم الثانية بطنه ، والدال رجلاه »(6) .
مسألة – 6 : اسم سيدنا محمد () في علم الحروف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « سمي محمداً () بحروف الاتصال والانفصال ، فوصله به ، وفصله عن العالم ، فجمع له بين الحالين في اسمه »(7) .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « اسم محمد () : الميم الأول منه إذا قلت : ميم كان ثلاثة أحرف ، والحاء حرفان ، حاء وألف ، والهمزة لا تُعدّ ، لأنها ألف ، والميمان المضعفان كذلك ستة أحرف ، والدال كذلك دال ألف لام ، فإذا عددت حروف اسمه كلها ظاهرها وباطنها حصل لك من العدد ثلاثمائة وأربعة عشر على عدد الرسل الجامعين للنبوة ، ويبقى واحد من العدد هو مقام الولاية المفرق على جميع الأولياء والصالحين التابعين للأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام »(8) .
ويقول الشيخ عبد الله خورد : « أفضل الأسماء الكونية محمد () ، فإنه اسم أفضل الأكوان ، وأفضل التراكيب بعد تركيب : لا إله إلا الله ، تركيب : محمد رسول الله () ، فإنه يشتمل على جميع الاعتقادات والأعمال والصفات والكمالات التي لا بد للمؤمن الكامل منها من الأنبياء والأولياء . كما أن التركيب الأول يشتمل على جميع الكمالات الإلهية إجمالا . ومن وجوه أفضلية تركيب محمد رسول الله () بل أفضل وجوهها : أنه ناشئ من مرتبة الجمع وكلامه سبحانه ، ولهذا لو داوم الطالب هل هذين التركيبين وصل إلى مقام الجمع وفنى فيه ... ولما كان اسم محمد () أفضل الأسماء الكونية كان الميم والحاء والدال أيضاً من أفضل الحروف ...
فالميم : إشارة إلى كونه متعيناً للإطلاق أولا بحقيقته وتعيناً للذات .
والحاء : إشارة إلى كونه حاوياً ومحيطاً على الكل وبالكل بالحقيقة ، فإنه أصل الأصول ومبدأ المبادئ ...
والميم الثاني : إشعار إلى تعينه الخارجي المحيط .
والدال : إشارة إلى كونه دالا وهادياً للكل إلى حقيقته وأصله الذي هو حقيقة الكل وأصله طوعاً أو كرهاً ، فالكل منه وإليه »(9) .
ويقول الشيخ عبيدة بن انبوجة التيشيتي : « اسم سيدنا محمد () مشتمل على أربعة حروف بلا تضعيف .
فالميم الأولى : دالة على ابتداء السير ...
والحاء : دالة على انتهاء السير ... وهذا سير السالكين والمريدين والواصلين .
وأما الميم المضعفة ودالها : فللدلالة على سير غير الواصلين  »(10) . 
ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « اسمه الشريف محمد () :
الميم الشريف الأول : هو مادة الأمر ومدة الرحمة ومدار الأصل ، وقد جمع الله تعالى إشائر(11) هذه الرموز بقوله : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (12) .
فكأن عقد هذا الميم المبارك ميزاب الرحمة الإلهية المفاضة على العوالم الكونية ، ومحراب الالتجاء لكل ذرة خلقية ، ومرجع المناجاة لكل طريقة طلبية ، ومذهب كل سالك إلى الساحة القدوسية ، ومآل كل غاية ابتدائية ، ومنتهى كل بداية غائية ، وماهية الهياكل المنوعة ، ومظهرية بواطن الأشكال المجتمعة ، ومصدر الفيض من منبعه السبوحي ، ومورد الفضل من شريعة هيكلها الروحي ، وميزان القسط المقدس بجلال التنـزيه ، وميدان الأمن المريض بنفحات التعظيم عن التمثيل والتشبيه ، ومنة الكريم على كل فقير تركبت مادة قالبه بالوجود والعدم ، ومدت اليد القادرة المعينة لكل ضعيف . صيغت مدينة ذاته برشحة جمع بين طور حدوث وسر قدم ، ومصلى جمعة الحضور في حضرة الشهود الخالي ، جامع تجليه عن مشاهد الأغيار ، ومنارة آذان الفردانية الخالص صوت تجرده من علائق وهم وجود الكبار والصغار ...
والمواد المتعلقة من الميم الأول بالحاء أربعة :
الأولى : المادة المحمدية ، ومنها تتفرع أسرار العوالم الكلية الملكية .
الثانية : المادة المحمودية ، ومنها انفلاق أسرار جميع العوالم الملكوتية .
الثالثة : المادة المحبوبية ومنها انبلاج صبح عالم الغيوب .
الرابعة : المادة المحفوظية ، ومنها بروز دقائق العلوم المحفوظة عند أرباب الألباب والقلوب  .
والمواد المتعلقة من الميم الأول ببقية الاسم الشريف خمس :
الأولى : مادة محدودية الاتباع التي أشار إليها سر قوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ (13) .
الثانية : مادة محرابية الأرواح التي أشار إليها سر قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (14) .
الثالثة : مادة محاسبة الأكوان التي أشار إليها سر قوله تعالى : وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (15) .
الرابعة : مادة الرحمة السارية في الذرات العالمية كلها التي أشار إليها سر قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (16) .
الخامسة : مادة الرحمة البارزة منه المفاضة إلى الأمة المحمدية التي أشار إليها سر قوله تعالى : حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (17) .
والحاء الذي هو الحرف الثاني من الاسم الشريف : هو حضرة الحضور ، وحضيرة القرب ، وحلقة خلوة الوحدة ، وحقيقة الحقائق ، وحال الأحوال ، وحجة العوالم ، وحصن الرقائق  ، وحرم الأمان ، وحوزة الحمد ، وحالة التجلي ، وحيرة التجلي ، وحيرة الكل ، وحيطة الفرق ، وحطة الجمع ، وحد التدلي ، وحبل التدني ، وحملة الأسرار ، وحلة عقد الأكوان ، وحجاب المظاهر العروجية ، وحافظ الرموز الغيبية ، وحارس الحضائر القدوسية ، وحامل لواء عز الفردانية ، وحوض ارتواء وارد أرباب الهمم العلية ، وكان هذا الحاء الشريف المذكور حاصل حوصلة أرواح المعارف ، ومحراب حضيرة أسرار اللطائف ، وحد اللطائف ، وحد نهاية كل نهاية ، وحفيظة بداية كل بداية ، وحيدر بطحاء كل حملة مهيمنية ، وحرز دولة كل مملكة قدوسية ...
والميم الذي هو الحرف الثالث من الاسم الشريف : هو مظهر الجلال ، ومعراج الجمال ، ومفتاح الوصال ، ومعنى الاتصال ، ومقام الوصلة ، ومدد الفتوح ، ومشرب القبول ، ومصباح الأنس ، ومعدن الفيوضات ، ومقدامية الكليات ، ومقدمة البدايات ، ومرقى حكم الوحدة ، ومخبأ نظم الأحدة ، ومنوال سر الأحدية والواحدية ، ومناخ الحضور الأقرب  ، ومكانة الحزب الأشهب ، ومكان السر الأعجب ، وميزان الأوسطية ، وكأن عقدة هذا الميم المبارك مجرى قطرات العنايات والنفحات ، ومنبع رشحات الرقايات والإعانات ، ومعقل المرادات بطريقها الأعظم ، ومخزن الإشارات  بهيكلها المطلسم ، ومنهاج مذاهب السالكين وإن اختلفت المسالك ، ومظهرية ملك المالكين ، وإن تباعدت الممالك ...
والدال الذي هو الحرف الرابع من الاسم الشريف : المغلاق الأعظم ، الخاتم لكنـزه المحمدي المطلسم ، هو مضمار دلالة الخلق إلى الحق ، ودليل الكل إلى الحق الأحق ، ودولة القدس العظمى ، دندنة رفرف الشرف الأسمى ، ودلعة لسان صبح الأسباب ، وديوان حضور حضرة الوحدة والاقتراب ، ودرة خزانة الغيب في رقيق صدف المعمى الإلهي ، ودرة فلك السر في استخراج أحكام الأوامر والنواهي ، ودنو تدلي قاب قوسين أو أدنى ودائرة خلوة مقام الانفراد الأسنى ، وكأن هذا الدال الشريف المذكور ، دلو كل فيض صمداني ، ودعمة كل مذهب رباني ، ودمدمة خفي كل أمر مكتوم ، ودهشة جلي كل مظهر معلوم ، ودهمة المعمى الخافية عن مدارك الأبصار الحاذقة ، ودعوة القبول النافذة في كل باب ولكل حجاب سماوي وأرضي خارقة »(18) .
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « اندرجت الحاء والميم باسم محمد () ، فالحاء من اسم محمد () : إشارة لحياته التي هي الوجود المطلق ، والميمان والدال : عبارة عن أنه بفيض حياة نوره الأقدس والقابل لذلك الفيض المقدس عين الوجود »(19) .
ويقول : « كان ذكره () في القرآن بهذا الاسم على عدد حروفه الأربع القائمة بسر الوجود أجمع ، وذلك أن بيت الوجود قام بأربعة أركان : وهي الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية ، فهي أركان كعبة الذات التي يدور عليها جميع الأسماء والصفات .
 فالميم الأولى : ركن الأولية الحقية ، والدال الأخيرة : ركن الدلالات الآخرية الخلقية ، والحاء : ركن الحياة الباطنية فلها مرتبة البرزخية ، والميم الثالثة : ركن صورته الظاهرة الإنسانية وهي ركن الحجر الأسود الذي هو يمين الله . فكان () كعبة الذات التي حجت لمبايعة يمين صورته الكريمة جميع الأسماء والصفات »(20) .
ويقول : « الإشارة بقوله تعالى : حم (21) فالحاء رمز محمد () والميم رمز آدم . والحاء من حروف الحلق ، فهي إشارة البطون . والميم مخرجها الشفتان ، فهي إشارة إلى الظهور ، فهي دائرة العالم الكوني . و حم : هي عين الباطن والظاهر ، اللذين لهما الأول والأخِر ، وهي حقيقة محمد () ، فاندرجت الحاء والميم باسم محمد () .
فالحاء من اسم محمد () إشارة لحياته التي هي الوجود المطلق ، والميمان والدال عبارة عن أنه بفيض حياة نوره الأقدس والقابل لذلك الفيض المقدس عين الوجود ، فهو المستمد الشاهد المشهود إذ هو الصورة والمعنى والكنز المخفي والمكنوز ، فهو السيد العبد فله اللاهوت والناسوت والتنزيه والتشبيه والأولية والآخرية والظاهرية والباطنية .
__________________________________________________________________
الهوامش :-
 1 - الشرح : 4 .
 2 - أبو الفضل السيد ابو المعاطي النوري – المسند الجامع – ج11ص74 .
3- الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار ? - ج 214 – 215 .
 4 - الشيخ محمد مهدي الرواس – رفرف العناية – ص 60 – 61 .
 5 - الشيخ عبد الغني النابلسي – أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 235 – 236 .
 6 - الشيخ عبد العزيز يحيى – الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور – ص 134 .
  7- الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم – ص 161 .
  8- الشيخ أبو المواهب الشاذلي – قوانين حكم الإشراق – ص  73 0
  9- الشيخ عبد الله خورد – مخطوطة بحر الحقائق – ورقة 8 أ – ب .
 10 - الشيخ عبيدة بن محمد بن انبوجة التيشيتي – ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية – ص 213 .
  11- إشائر : إشارات .
  12- الأنبياء : 107 .
  13- الحشر : 7 .
  14- آل عمران : 31 .
  15- البقرة : 143 .
  16- الأنبياء : 107 .
  17- التوبة : 128 .
  18- الشيخ محمد مهدي الرواس – رفرف العناية – ص 54 – 60 .
  19- الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 144 .
  20- الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 157 .
  21- غافر :
المصدر :-
  الشيخ محمد البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 143 – 145 .
 
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: منير نعمان عايد      البلد: عراقي - مقيم في الامارات       التاريخ: 24-09-2012
اللهم صلِّ على سينا محمد عضيم الخلق عظيم الجاه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

ياميم المراد
ياحاء الحياة
وياميم المدد
يادال الدلالة

اسقنا من حوضك الشريف شربة لانضمئ بعدها واجمعنا واهلينا واخواننا ومن نحب تحت لوائك المحمود .

الاسم: ابو جنيد      البلد: العراق       التاريخ: 24-09-2012
النبي الكريم سيدنا وسندنا محمد صلى الله عليه وسلم بعدد العدد في كل لمحة ونفس من الازل الى الابد .محمد روحانية مطلقة محمد نورانية ليس لها حدود,محمدهمة وبركة ,محمد سعادة الدارين,محمد ربان السفينة ,محمد سند الامة ,محمد شرف الكون,محمد الموزائيك الالهي وباب الرحمة الالهية ,محمد الماسة النادرة الثمينة التي لا تقدر بثمن ,محمد ينبوع الحكمة وفصل الخطاب ,محمد الخاتم به المبتدى واليه المنتهى , محمد شريان المحبة ووريد العشق الالهي ,محمد سماء الاسرار والفلك الدوار ,محمد نجم الهداية تهتدي الامم بنور هداه ,

الاسم: فراج يعقوب      البلد: مصر       التاريخ: 25-09-2012
صلى الله عليه وآله وسلم


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة