الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 


لماذا يلجأ الله لوساطة الانبياء والرسل بينه وبين عباده

عندما تكون الخضره بساطاً مفروشاً بالإيمان يستقبل القلب نفحات النور الإلهى . . فيغسل همومه . . وينقى شوائبه . . ويضاعف من خشوعه . . وفى خضرة مزارع الكرام الطيبه . . ناقش الملتقى الصوفى الأول قضية التوسل . . أكثر من واحد وعشرين شيخاً من مشايخ الطرق الصوفيه إستجابوا لدعوة شيخهم حسن الشناوى لمناقشة هذه القضيه التى يصعب فهمها أحياناً . . ويختلف العلماء حولها غالباً .
قال أصحاب السماحه : إن لا أحد يمكن أن ينكر جواز التوسل إلى الله كما ورد فى قصة الثلاثه أصحاب الغار الوارده فى صحيح البخارى . . ولا أحد ينكر جواز التوسل بالأحياء عند الصالحين وهو ماورد فى صحيح البخارى أيضاً فى حديث الإستسقاء الذى رواه سيدنا أنس ( رضى الله عنه ) عندما إستسقى الصحابه بسيدنا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقالوا : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فإسقنا قال فيسقون " وهذا لا خلاف عليه . وحديث توسل النبى بنفسه وبالأنبياء من قبله الوارد فى صحيح الطبرانى عندما طلب الرحمه للسيده فاطمه بنت أسد أم الإمام على ( رضى الله عنه ) وهذا لا خلاف عليه حيث قال النبى : " اللهم بحق نبيك و الأنبياء من قبلى أن ترحم أمى فاطمه بنت أسد , اللهم أكرم نزلها ووسع لها فى قبرها " . وكان لابد أن يصل الحاضرون إلى تعريف التوسل . . فقالوا : أن التوسل فى اللغه هو : " إتخاذ وسيله لبلوغ غايه " ولكن هذا معنى واسع للتعريف يشمل كل المخلوقات . . فلو إعتبرنا إن العين وسيله لبلوغ غاية الرؤيه والأذن وسيله لبلوغ غاية السمع و اللسان لبلوغ غاية الكلام والأرجل وسيله لبلوغ غاية السير . . . . فإن ذلك لا يقتصر على الإنسان وإنما يمتد إلى المخلوقات الأخرى التى تستخدم حواسها لبلوغ الغايات التى خلقت من أجلها تلك الحواس . . ولا عبره هنا بالجنس أوالنوع أوالسن أوالعلم أوالجهل أوالإيمان أوالكفر . إذن ما معنى التوسل عرفاً ؟ . . قال المشايخ الفاضل : إنه بالمقياس السابق يعتبر التوسل ضروره فطريه , ومعنى ضروره فطريه أنه لا يحتاج إلى حكم شرعى أو فتوى تجيزه أو تمنعه , فإذا قيل : ما حكم الشرع فى طائر يطير بجناحيه أورجل يمشى على قدميه أومخلوق يسمع بأذنيه ؟ فإن السؤال يكون مضحكاً لأن إجابته تكون بسؤال إستنكارى هو: إذا لم يطر الطائر بجناحيه فبأى شىء يطير ؟ وإذا لم يسيرالرجل بقدميه فبأى شىء يسير ؟ وإذا لم بسمع المخلوق بأذنيه فبأى شىء يسمع ؟ . . إن حكم الشرع لا يطلب إلا عند وجود البدائل . .  وتلك أمور منطقيه . . طبيعيه لا بدائل مطلقاً . . وبذلك يكون الطائر قد توسل بأذنيه لبلوغ غاية السمع . . وغير ذلك . . وهذا معنى الضروره الفطريه . وإقترب العلماء من المعنى الشرعى للتوسل وقالوا : لما كان الإسلام دين الفطره فإن المسلم يستخدم حواسه مثله مثل غيره من البشر . . ولكن الفرق بينه وبينهم أن الشرع وضع حدوداً لإستخدام الحواس بالنسبه للمسلم . . فلم يترك له حرية إستخدم لسانه مطلقاً . . فإن الصدق كلام . . والكذب كلام . . وشهادة الزور كلام . . والشهاده الحق كلام . . والغيبه والنميمه كلام . . والذكر كلام . . والشكر كلام . . والكفر كلام وكل ذلك من أعمال اللسان . . واللسان وسيله متاحه عند المسلم وغير المسلم . . وبالنسبه لغير المسلم الحق فإن اللسان مطلق لا يحده حد ولا يرده رد . . أما عند المسلم الحق فإن الشرع أباح إستخدام اللسان المتاح فى القول المباح كالصدق والشهاده الحق والذكر والشكر . . فلا يستخدم اللسان المتاح ( وهو وسيلة الكلام ) إلا فى القول المباح . المتاح . . و( وهو غايه ) . . ويقاس على اللسان الأذن والعين واليد . . وهنا قال الساده المشايخ : أن الوسيله لا تستخدم على إطلاقها بل لابد أن تقيدها أوتطلقها الغايه فإذا حلت الغايه يحل إستخدام الوسيله وإذا حرمت الغايه يحرم إستخدام الوسيله . . وكان خلاصة ذلك تعريف جامع لغة وعرفاً وشرعاً للتوسل . التوسل هو إتخاذ وسيله لبلوغ غايه و هو ضروره فطريه تحل بحل الوسيله وتحرم بحرمتها . . هذا هو معنى التوسل بسهوله ويسر . . إنه القول الفصل الذى لايحرم الوسيله تماماً . . ولا يحلها مطلقاً فمن أفتى بتحريمه يكون قد عطل الفطره ( فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) أى لا توجد بدائل لتلك الفطره ( ذلك الدين القيم ) أى المعتدل . . الذى لا غلو فيه . . ومن أفتى بأن التوسل حلال تماماً يكون قد هدم الحدود . . حدود الله . . وتعدى عليها . . ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) . . وهدم الحدود معناه أن اللسان والأذن والعين واليد يستعملهم صاحبهم كما يشاء دون إعتبار الحلال والحرام . . وفى تلك اللحظه المستحيله يكون قد عطل الدين كله . . لابد من الوسطيه . . وهى تقييد وإطلاق التوسل طبقاً لحرمة الغايات التى خلقت من أجلها وحلها . وكان السؤال الذى ضاعف من قوة النقاش : هل معنى أن محمداً رسول الله توسل ؟ . . هل يتوسل الأعلى بالدنى وهو غنى عن ذلك ؟ . . و كانت الإجابه : نعم . . إذن الضعيف الذى لا قدرة له هو أحوج إلى إتخاذ الوسائل لبلوغ الغايات . . ورسول الله هو وسيله الله لإبلاغ رسالته مع أنه سبحانه وتعالى غنى عنه ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) . . فالله سبحانه وتعالى غنى غنىً مطلقاً وقوى قوةً تامه على هداية عباده بغير أن يرسل إلى العقلاء من خلقه رسلاً . . لقد أرسل الله الرسل إلى العقلاء . . لا إلى غير العقلاء من مخلوقاته ( وأوحى ربك إلى النحل أن أتخذى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فأسلكى سبل ربك ذللاً ) فهو سبحانه وتعالى لم يرسل إلى النحل سيدنا جبريل , مع أن هداية غير العقلاء أصعب من هداية العقلاء . . وإن كان ذلك كله على الله يسيراً . وكلنا يعلم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلًم أعز وأرقى منزلة عند الله من سيدنا موسى عليه السلام , مع أن الله سبحانه و تعالى كلم سيدنا موسى تكليماً بغير واسطه وكلم سيدنا محمداً بواسطة سيدنا جبريل , وعلى ذلك فإن وجود الواسطه بين الله وسيدنا محمد لا يطعن فى علو منزلته وعدم وجود الواسطه بين الله وسيدنا موسى لا يرفع منزلته فوق منزلة سيدنا محمد , فهل يصح أن نقول إن الإسلام مدخله الإقرار بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم رسول الله . . . بمعنى أنه وسيله الله ؟ . . بمعنى أنه الواسطه بين الله و عباده ؟ . . " يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم " . ." وأرسلناك للناس رسولاً . . " إنا أرسلنا اليكم رسولا شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا " . . فهل يعتبر كل الرسل – وليس سيدنا محمد فقط – وسطاء بإذن الله وبمطلق إرادته مع الإقرار بأنه سبحانه الغنى غنى مطلقاً عن ذلك وغير ذلك ؟ . . نعم إن المدخل الصحيح للإسلام والضمان الذى حفظ الله به دينه هو الإعتقاد بأن سيدنا محمد ليس شريكاً لله ولا إبن الله بل هو واسطه بين الله وعباده ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) . وكانت هناك مداخله من أحد المشايخ : عندما نطلق على رسول الله أورسل الله وأنبيائه وأولياؤه أنهم واسطه فإننا ننفى عنهم القدره الذاتيه على الفعل , لأن الواسطه لا يفعل شيئاً بذاته لعجزه , بل الواسطه يطلب من القادر , فإذا شاء القادر سبحانه لبى وإذا شاء رفض ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) . وكانت المداخله الأكبر: أن التوسل كما يقول البعض يجوز بالأحياء ولايجوز بالأموات , وهذا أمر مضحك فلو فرقنا بين الأحياء والأموات فى جواز التوسل لأثبتنا بذلك – معاذ الله – أن القدره للأحياء قدره ذاتيه على الفعل يفقدونها إذا ماتوا  وكان هناك سؤال من أحد المشايخ : هل كل حى أفضل من كل ميت ؟ . . فَسُئلْ : ماذا تقصد ؟ . . قال : هل فرعون حى أفضل من فرعون ميت ؟ . . وكانت الإجابه : طبعاً لا . . فكان هناك سؤال آخر : هل إذا أحب الله عبداً وهو على قيد الحياه يكرهه إذا مات ؟ . . إذا صح ذلك يصح قولهم أن التوسل بالأحياء مباح وبالأموات حرام . . ثم إن التوسل دائماً يكون بأحباء الله . . " توسل بالحبيب إلى الحبيب لتحظى بالإجابة من قريب " . . والله سبحانه وتعالى أراد أن يكون سيدنا محمد هو الوسيله ( يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله و إبتغوا إليه الوسيله ) . . وإذا نظرنا إلى أركان الإسلام الخمسه فإن الركن الأول هو إقرار بأعلى أنواع التوسل إلى الله . . وهو رسول الله " محمد رسول الله " . . والركن الثانى . . هو إقامة الصلاه . . والصلاه عماد الدين لكل مسلم على حده  . . من أقامها فقد أقام الدين . . دينه وهذا يعنى أن من أراد أن يقيم دينه فوسيلته إلى ذلك إقامة الصلاه . . و الركن الثالث . . إيتاء الزكاه . . يقول النبى صلى الله عليه وسلّم " حصنوا أموالكم بالزكاه وداووا مرضاكم بالصدقه " . . هذا يعنى أن من أراد أن يحصن أمواله فليتوسل بالزكاه وأن من أراد أن يداوى مرضاه فليتوسل بالصدقه . والركن الرابع هو صيام رمضان بقول النبى صلى الله عليه وسلّم : " إن فى الجنه باب يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون " . . وهذا يعنى أن من أراد أن يدخل الجنه فليتوسل بالصيام . . والركن الخامس . . حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا . . يقول الله تعالى " ولله على الناس حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلاً و من كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وهذا يعنى أن كمال الإيمان لمن أستطاع السبيل إلى الحج  هو التوسل بأداء الفريضه , لأنه إن لم يفعل ذلك فهو فى دائرة الكفر . . " ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " . . وبهذا المنظور نجد المطابقه كامله من حيث أن الإسلام دين الفطره والتوسل ضروره فطريه . وقال أحد الشيوخ : أود أن أشير فى هذا المقام إلى قوله تعالى : " وإذا سألك عبادى فإنى قريب " . . ولم يرد فى هذه الآيه " فقل إنى قريب " . . كما هو الحال فى يسئلونك عن الأنفال قل " . . " يسألونك عن الأهله قل " . . " يسألونك عن المحيض قل " . . " يسألونك ماذا ينفقون قل " . . إلى غير ذلك من الآيات التى وردت حول السؤال للنبى . . والإجابه بقل . . ثم أستطرد الشيخ قائلاً : والملاحظ أن الآيات المذكوره بدأت بقوله تعالى " يسألونك " وهى عن الأشياء والأحكام وليس فيها قوله " وإذا " . . أوقول " عبادى " . . و المعروف عندنا أن " إذا " أداة شرط لها فعل شرط وجواب شرط . . فعل الشرط فيها " سألك " وجواب الشرط " فإنى قريب " . . ووجود الرسول فى هذه الآيه ضروره وهو شرط لقرب الله من عباده الذين يريدون قرب إجابه لا قرب علم , فكأن الله قد وضع شرطاً لقربه من عباده . . قرب إجابة هذا الشرط هو أن يسألوا عنه رسول الله . . وفى هذا عين التوسل به لبلوغ غاية القرب ولا يشير إطلاقاً إلى نفى التوسل به . ثم قال أحد المشايخ : لقد ذكرتنى بالحديث المشهور الذى خاطب فيه الرسول إبن عباس رضى الله عنه فيقول له . . . " وإذا سألت فسأل الله وإذا إستعنت فإستعن بالله وإعلم أن الأمه لو إجتمعت على أن ينفعوك بشىء فلن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ولوإجتمعت على أن يضروك بشىء فلن يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف . والمداخله هنا هى أن بعض الناس يعتقدون أن الأمه لا تنفع ولا تضر وينسون الإستثناء بإلا فالرسول لم يقل لن ينفعوك وفقط ولم يقل فلن يضروك وفقط ولكنه قال فى الحالتين إلا بشىء قد كتبه الله فمره لك ومره عليك والمقصود أن الله إذا كتب خيراً لك فإن الأمه تنفعك بما كتب . . لو كتب شراً فإن الأمه تضرك بما كتب . . وهذا إثبات النفع والضرر للأمه بما كتب الله وهذا الإثبات يقول عنه النبى صلى الله عليه وسلّم إنه لن يتغير , فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف . . ولم ترفع الأقلام رفعاً مطلقاً كما يفهمون فإن الأقلام مازالت تكتب قبول إستغفار المستغفرين وتوبة التائبين ومحو شقوة الأشقياء وإثبات سعادة السعداء وإلا فبأى شىء يمحو الله ويثبت . . لا شك أن ذلك بالأقلام ( يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . . ولم يقل محا الله ما شاء وأثبت ورفع الأقلام وجفت الصحف , وفى النهايه فإن النافع هو الله مع الأخذ فى الأعتبار اليقين بأنه لا حرج على الله ولا شروط ولا محاذير فى كيفية النفع والله ينفع البشر بالبشر وبغير البشر وبالأحياء وبالأموات وخير الناس أنفعهم للناس بإذن الله . والعبارات تحمل عل المجاز العقلى . . أنظر إلى قوله تعالى " قالت إمرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا ". . والسيده آسيه بنت مزاحم زوج فرعون مؤمنه وإحدى نساء سيدات العالمين . . ولم تقل بإذن الله فالله ينفع بالأشياء وهذا ليس بشرط لأنه قادر على أن ينفع بغيرها وقد يضر بما ينفع وينفع بما يضر وما ينفعك به الآن قد يضرك به غداً ولا حرج على فضل الله فإن الفضل بيد الله يضعه حيث يشاء وعلى المؤمن أن يطلب فضل الله حيث وضعه . . ولا حول ولا قوة إلا بالله .

المصدر : موقع لحظة نورعن جريدة الفجر عدد ( 15 ) .
 
http://www.lahzetnour.com/alfagr2005-09-05.htm 
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: ازدهار الشذر      البلد: العراق       التاريخ: 01-02-2006
اللهم صلي على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.
أن الله سبحانه وتعالىإصطفى محمد رسول الله(صلى الله تعالى عليه وسلم)خاتم الانبياءعلى أمة الاسلام ودينه دين الحق دين الهداية ولا ينطق رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم)الابوحي من الله قال الله (جل وعلى)(وماينطق من الهوى ان هو الاوحي يوحى).
وان الرساله المحمديه توارثت وامتدت على مر الازمان ولا تنقطع,قال رسول الله(صلى الله تعالى عليه وسلم)(لاينقطع اثرهم على مر الزمان ولايخلو منهم قطر وهؤلاء المرشدون صحبتهم ترياك مجرب والبعد عنهم سم قاتل).
وجعل الله لرسوله خلفاء يرثونه في الارض ويستمدون منه الرساله المحمديه والنور والتجلي الالهي ويتواصلون على نشر دين محمد وعلى طريقه المستقيم(طريق الصوفيه)وقد تتابع الخلفاء والمشايخ لمواصله(الرساله المحمديه)على الناس اجمعين وفي كافه اقطار العالم,حتى وصلت متوارثه الى خليفه رسول الله محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم )الشيخ الغوث الاعظم محمد عبد الكريم الكسنزان(قدس الله سره)فهو خليفه محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم)ولاينطق الى بلسان رسول الله محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم)كما قال تعالى(جل وعلا)في محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم)(وما ينطق عن الهوى ان هو الاوحي يوحى)وان صحبه ومجالسه خليفه رسول الله الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره)تزكي النفوس وتنيرها بنور الله لتتجلى بالكمال الخلقي وتطهرها من الامراض القلبيه والعلل الخفيه التي لايدركها الانسان بنفسه,وان النظر الى الشيخ (قدس الله سره)ذكر الله سبحانه وتعالى للنورانيه والتجلي الالهي التي ورثها عن رسول الله(صلى الله تعالى عليه وسلم )قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم)(افضلكم الذين اذا رأوا ذًٌٍَُكر الله تعالى لرؤيتهم).
والحمد لله رب العالمين والسلام والصلاة على سيد المرسلين محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم)وعلى آله وصحبه اجمعين.
مريده كسنزانيه
1/2/2006

الاسم: إزدهار الشذر      البلد: العراق       التاريخ: 11-02-2006
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.
الحمد لله الذي يصطفي من عباده ويجعلهم ابوابا لرحمته، ووسيلة الى رضوانه،وكلمات المغفرة والتوبة اليه ، وادلاء يتوجه بهم اليه،وبيوتا اذن ان ترفع ليذكر فيها اسمه، وأمر بإتيانها من ابوابها.. والصلاة والسلام على شفيع الامة وصاحب الوسيلة الذي امرنا بالمجئ اليه ليستغفر لنا ذنوبنا والتي تعرض عليه وعلى اهل بيته(عليهم السلام)اعمالنا،قال تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين ".
كيف لا ... وقد جعل الباري محبتهم وتوليهم سبيلا ووسيلة اليه، فقال تعالى "قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى " وقال "قل ماسألتكم من اجر فهو لكم "وقال "قل مااسئلكم عليه من اجر الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا ".
فان التوسل بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم واهل بيته (عليهم السلام) والتوجه بهم الى الله تعالى في مقام التوجه الى الله تعالى هو من اعظم الابواب العبادية والقربات الزلفى..قال تعالى "ولسوف يعطيك ربك فترضى ".ومن ذلك يتجلى ان الايمان بمقام الشفاعة له (صلى الله نعالى عليه وسلم) يلازم الايمان بالتوسل لان التوسل به (صلى الله تعالى عليه وسلم) ينطوي على تشفعه بقضاء الحاجة لديه تعالى ، فالاعتقاد بالشفاعة دليل رجحان التوسل ، قال تعالى "لايشفعون الالمن ارتضى "وقال "لايملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا "..فاذنه تعالى في الشفاعة متطابق مع امره تعالى "وابتغوا اليه الوسيلة ".اي بالتوسل اليه تعالى بالوسائل الشافعة لديه،فالتوسل والاستشفاع به(صلى الله تعالى عليه وسلم)الى الله هو دعاؤه تعالى ، والوسائل التي اذن تعالى ان يدعى بها هي ابواب لدعوته (جل وعلى) ، لا دعوة من دونه.
وروى الترمذي وابن ماجة حديث عثمان بن حنيف،ان رجلا ضرير البصر اتى النبي(صلى الله تعالى عليه وسلم)فقال:ادع الله ان يعافيني،فقال النبي(صلى الله تعالى عليه وسلم):(ان شئت صبرت فهو خير لك،وان شئت دعوت،قال:فادعه،فامره ان يتوضأ ويدعو بهذا الدعاء: اللهم اني اسالك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة،يامحمد اني توجهت بك الى ربي في حاجتي ليقضيها،اللهم شفعه في.ورواه النسائي وصححه البيهقي،وزاد:فقام وقد ابصر).
ومن ذلك يتبين ان التوجه بالنبي(صلى الله تعالى عليه وسلم) والاستشفاع به والاستعانة به الى الله تعالى وتقديمه بين يدي الحاجة الى الله تعالى،وتوسيطه هي عناوين موازية للتوسل به(صلى الله تعالى عليه وسلم)الى الله تعالى،وقد قال تعالى "ياايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون "وقال "ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما "
فامر ابتغاء الوسيلة اليه تعالى،وقد عين تلك الوسيلة وهي التوجه في الاستغفار والتوبة والاوبة بالرسول(صلى الله تعالى عليه وسلم)وان استغفار النبي(صلى الله تعالى عليه وسلم)وتشفعه دخيل في توبة الله تعالى عليهم ورحمته لهم.
وقد وصف الله تعالى مودة اهل البيت وتوليهم بانها سبيل اليه فهم يتوجه بهم اليه تعالى،ويتبين بذلك ان التوجه بهم والتوسل اليه تعالى فريضة من عظائم الفرائض العبادية والدينية حيث قال "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ".
ثم لايخفى ان التوسل والاستشفاع بالمقربين الى الباري تعالى هو من آداب الدعاء والتوجه الى الحضرة الالهية.
ومن هذا يتبين جواز التوسل بالشيخ الغوث محمد الكسنزان(قدس الله سره) رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية،خليفة رسول الله محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم)ومن نسبه وهو الواسطة بيننا وبين الله ورسوله.
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

مريدة كسنزانية
11\2\2006

الاسم: محمد عثمان      البلد: الامارات       التاريخ: 11-04-2006
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم...
ان المقال جميل جدا وقد تمت الاحاطة بالموضوع احاطة شاملة فلم يتبقى شك في قلوبنا الا وازاحه بالحجج القوية الدامغة.
الا انني عندي تعقيب على قول الاخت حول الشيخ محمد الكسنزان ووصفه بانه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه الغوث الاعظم وان النظر اليه عبادة ،وانني بالحقيقة اريد ان اعرف الدليل على هذا الكلام اي الدليل على كونه الغوث الاعظم وخليفة رسول الله وكيف لي بمجالسته ومصاحبته لكي تتسنى لي معرفته وحقيقته وانافي بلد اخر بعيد عنه افيدونا افادكم الله وبارك لكم على هذا الموقع الجميل.

الاسم: الى الاخ الفاضل محمد عثمان المحترم - الامارات      البلد: العراق       التاريخ: 16-04-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك على اتصالك وعلى تعقيبك الثري الجميل . واما بخصوص استفسارك فنقول : ان كون شيخ الطريقة خليفة الرسول (صلى الله تعالى عليه وسلم) فتلك منزلة روحية تميزه عن غيره من الدعاة والمرشدين فشرط الخلافة هو ان يجمع حائزها ثلاثة مقاصد وهي : تصحيح العقائد في المبدأ والمعاد وتصحيح العمل في الطاعات المقربة وتصحيح الإخلاص في الإحسان . أما الدعاة الآخرين من غير الورثة ، فلا يشترط فيهم الا العدالة وظاهر الصلاح والوفاء بشرط الخليفة الباعث فيما ائتمنه على تبليغه(1) .
ولمزيد من التوضيح ولإزالة ما قد يطرء على البال من وحشة واستغراب من مصطلح الوراثة نقول : ان الوراثة هي المتابعة بابسط معانيها فالوارث كما يقول ابن عربي هو التابع للنبي محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم ) المتتبع له في أقواله وأفعاله وأحواله ، إلا ما خص به النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) مما لا يجوز مشاركته به (2) .
وكما ذكر النبهاني فان الفقهاء هم ورثة أقواله والعباد ورثة أحواله الظاهرة والمريدون : ورثة أحواله القلبية الباطنة . وتبقى هنالك منزلتين روحيتين ينال العارفون اولاهما فيختصون بوراثة ورثة أخلاقه الروحانية وأوصافه الرحمانية . وينال الكمّل المحققون ثانيتهما فيرثون شؤونه الإلهية وأسراره الصمدانية ، لأنهم جمعوا بين وراثة الأقوال والأفعال في إحراز رتبة الكمال(3) . وهو ما نعنيه هنا حصرا بوراثة الشيخ العارف العامل للرسول (صلى الله تعالى عليه وسلم) .
للمزيد ايضا نقول : ان وارث الرسول (صلى الله تعالى عليه وسلم) هو من انقطع إلى الله بشريعة رسول الله ، إلى أن فتح الله له في قلبه في فهم ما أنزل الله جل جلاله على نبيه ورسوله محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم) بتجل إلهي في باطنه ، فرزقه الفهم في كتابه تعالى ، وجعله من المحدثين في هذه الأمة ثم اعانه على اعانة الخلق ، يرشدهم إلى صلاح قلوبهم مع الله ، ويفرق لهم بين الخواطر المحمودة والمذمومة ، ويبين لهم مقاصد الشرع وما ثبت من الأحكام عن رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) وما لم يثبت بأعلام من الله ، آتاه رحمة من عنده ، وعلمه من لدنه علما ، فيرقي هممهم إلى طلب الأنفس بالمقام الأقدس ، ويرغبهم فيما عند الله (4) .
ولعل أخص ما يتصف به وارث الرسول (صلى الله تعالى عليه وسلم) وما يستدل به عليه وما يعرف به بين الناس هو أدبه الرباني البادي الذي لا يخطؤه محب او منكر لأن منهل ادبه ذاك هو الذات المحمدية الشريفة التي هي نبع الآداب الإلهية الصافية فإن الوارث المحمدي هو من شرب من هذا النبع اكثر من غيره وكما قال سيدنا الامام علي (كرم الله وجهه) « لا ميراث كالأدب »(5) .
والفقه في الدين اذا كان هو العمود الفقري الذي تستقيم معه شريعة النبي محمد < فإن الحكمة التي تميز الوارث المحمدي عن غيره هي الروح التي تبعث الحياة في تلك الشريعة ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . وان من بعض ما تعنيه الحكمة هنا ، وهو الذي نحتاجه اكثر من غيره في هذا العصر وفي كل عصر ، وهو الذي اذا ما تركناه فقد كسدت بضاعة ديننا . هو العمل بالعلم وهو جانب كثر تجاهله من قبل البعض واما الصوفية العاملون المخلصون ، فعرف عنهم انهم ترجموا علمهم إلى عمل فلما علموا بما عملوا أفادهم العمل علم الوراثة ، فهم مع سائر العلماء في علومهم ، وتميزوا عنهم بعلوم زائدة هي علوم الوراثة (6) . وقد قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وسلم) : {ان العلماء هم ورثة الانبياء }(7)وعند السادة الصوفية فإن الوراثة لا تكون كاملة الا اذا تحققت بمقام الدعوة إلى الله تعالى أي دعوة الخلق إلى الحق وتحبيب القلوب إلى مقصدها الأصلي دون غيره .
وبين وراثة النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) ومرتبة الغوثية عند السادة الصوفية فرق وهمي فالوارث المحمدي اذا ما تحقق بهذا المقام فهو بالضرورة غوث لمريديه وأهل زمانه . أي بمعنى ان بمقدوره ان يعينهم على تربية نفوسهم وتنقية سرائرهم وتطهير قلوبهم استعدادا لتلقي الأنوار الإلهية وللعروج نحو المراتب العلوية المتاحة لعباد الله المخلصين .
الأخ الفاضل :
واما بخصوص سؤالك عن كيفية كون النظر إلى وجه الشيخ عبادة فنقول : ان ذلك ليس بمستبعد ولا غريب ولا مبتدع بل هو لا يعدو كونه مرتبة يستحقها كل مؤمن بالله عامل بفرائضه ملتزم بطاعاته وكما ورد في الحديث الشريف {النظر الى وجه علي عبادة }(8) فالنظر إلى وجه المؤمن الصادق يذكر الناظر بالله تعالى ، ومن تذكر الله تعالى فهو حتما في حال عبادة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس لجنة المتابعة والارشاد
الشيخ خهرو الشيخ محمد الكسنزان الحسيني
الوكيل العام لرئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
[1] - الشيخ ولي الله الدهلوي – التفهيمات الإلهية – ج1 ص 9 .
[2] – د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 1193 .
[3] – الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار – ج4 ص 245 .
[4] – الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 4 ص 50 .
[5] – الشيخ محمد عبده – نهج البلاغة – ج 4 ص 14 .
[6] – د . عبد المنعم الحفني – معجم مصطلحات الصوفية – ص 188 .
[7] - سنن الترمذي ج: 5 ص: 48 .
[8] - المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 152 برقم 4682 عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله تابعه عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي .
- المعجم الكبير ج 10 ص 76 برقم 10006 .

الاسم: مصطفي أحمد متولي      البلد: مصر       التاريخ: 04-05-2006
بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان المقال الموجود أعلي الصفحة يحتاج اعادة النظر "لماذا يلجأ الله لوساطة الانبياء والرسل بينه وبين عباده" فالله سبحانه وتعالي لايلجأ ولا يحتاج ولا ينسب الي ذاته ماينسب للبشر .

الاسم: الأخ الفاضل مصطفى أحمد متولي المحترم      البلد: العراق       التاريخ: 05-05-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ٱلوَصــفِ وَٱلوَحْيِ وَٱلرِّسَالَةِ وَٱلحِكْمَةِ
وَعَلى آلِهِ وَصَحــبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً

الأخ الفاضل مصطفى أحمد متولي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب الامانة العلمية وتحقيقاً لمزيد من التحاور والتثاقف بين المهتمين واصحاب الاختصاص فأننا سنحيل اعتراضك الجميل الى كاتب المقال وان شاء الله تتلقى منه الرد المناسب وفي خلاف ذلك فأننا سنجيبك عما سألت .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس لجنة المتابعة والإرشاد
الشيخ نهرو الشيخ محمد الكسنـزان الحسيني
الوكيل العام لرئيس الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية في العالم

الاسم: محمد مجدي      البلد: مصر       التاريخ: 30-09-2006
الأخ الفاضل مصطفى أحمد متولي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=================================
كلمة يلجأ لايعني به ان الله يلجأ لان الله يُلجااليه و لا يَلجأ لاحد.
السؤال استفساري بغرض التوضيح ليس استنكاري بغرض التجسيد فالهدف هو عرض كيفية استخدام الله للأنبياء و الرسل كوسيلة بينه وبين البشر و لو اراد الله ان ينزل ملائكة لأتخذت شكل بشري
فعندما يقول الله في كتابه"يد الله فوق ايديهم" فلا تتسرع بالحكم ان الله له يد كيد البشر و لكن تعني التأييد.
وشكرا لسعة صدرك...

الاسم: جان محمد      البلد: باكستان       التاريخ: 14-09-2011
بارك الله لكم.قد اجتهد جهدا كثيرا لبحث الحديث الشريف على موضوع التوسل بالانبياء والصالحين.وقد وجدت في موقعكم


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة