الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 
مراتب التقوى

مراتب التقوى يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« التقوى في الأمر ترك التسويف .
والتقوى في النهي ترك الفكرة .
والتقوى في الآداب مكارم الأخلاق .
والتقوى في الترغيب أن لا يظهر ما في سره .
والتقوى في الترهيب أن لا يقف عند الجهل »(1) .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : 
« قال بعضهم : التقوى في الترغيب أن لا يظهر ما في سره »(2) . 
ويقول : « قال بعضهم : التقوى في الترهيب أن لا يقف على الجهل »(3) .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
 « ( التقوى ) لها ثلاث مراتب :
الأولى : التوقي عن العذاب المخلد بالتبري من الكفر ، وعليه قوله تعالى :  وَأَلْزَمَـــهُمْ كَلِمَــــةَ التَّقْــــــوَى (4) .
والثانية : التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم ، وهو المتعارف بالتقوى في الشرع ، وهو المعنى بقوله تعالى :  وَلَوْ أَنَّ أهل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا (5) .
والثالثة : أن يتنـزه عما يشغل سره عن الحق عز و جل ويتبتل اليه بكليته ، وهو التقوى الحقيقية المأمور بها في قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه (6) . وأقصى مراتب هذا النوع من التقوى ما انتهت إليه همم الأنبياء عليه السلام ، حيث جمعوا رياستي النبوة والولاية ، وما عاقهم التعلق بعالم الأشباح عن العروج إلى عالم الأرواح ، ولم تصدهم الملابسة بمصالح الخلق عن الاستغراق في شؤون الحق لكمال استعداد نفوسهم الزكية المؤيدة بالقوة القدسية »(7) .

ويقول الشيخ عبد الله الخضري :       
« أولى مراتب التقوى : هي الاجتناب عن المنهيـات الشرعيــة ، وآخرهــا : الانتفاء عن الأنانيــة والبقيـــة »(8) .

ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« أما مراتب التقوى فالأولى : أن يجعل نفسه وقاية للحق تعالى ، فينسب كل صادر منه من خير وشر إلى نفسه ، فيفرح بطاعته ويحزن لمعصيته ، وهو المعنى بقوله : صلى الله تعالى عليه و سلم المؤمن من سرته طاعته وساءته معصيته (9) ، وهذه مرتبة العباد والزهاد ، الذين خرجوا من الدنيا وقلوبهم مشحونة بالأغيار . فما برحوا من الشرك الخفي ، فإنهم يرضون عن نفوسهم ويثبتونها إذا صدرت منهم الطاعة ، ويغضبون عليها ويعاقبونها إذا صدرت منهم المعصية ، وما ذلك إلا لشهودهم صدور أفعالهم من نفوسهم .

المرتبة الثانية : أن يجعل الحق تعالى وقاية لنفسه في الخير والشر ، فينسب الكل إلى الله تعالى يقول :  قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (10) ، وهذه مرتبة علماء الظاهر أصحاب التوحيد العقلي .

المرتبة الثالثة : أن يجعل نفسه وقاية للحق تعالى في الشر ، فينسبه لنفسه أدبا وتفتيَّا لا فعلا ، قال السيد الكامل معلم الأدب : صلى الله تعالى عليه و سلم  والخير بيديك ، والشر ليس إليك (11) ... وهذه المرتبة الثالثة مرتبة السادة العارفين ، الذين خصهم الله تعالى باكتساب الآداب ، وهم الذين اتقوا وأحسنوا بدخول الإحسان ، فحصلوا على محبته تعالى »(12) .

ويقول الباحث هشام عبد الكريم الالوسي :
« التقوى ثلاث مراتب :
تقوى الشرك ، وتقوى الذنوب ، وتقوى السوى »(13) .
الهوامش :ـ
(1) – المصدر نفسه – ص 1496 .
(2) – المصدر نفسه – ص 237 .
(3) – المصدر نفسه – ص 237 .
(4) – الفتح : 26 .
(5) – الأعراف : 96 .
(6) – آل عمران : 102 .
(7) – الشيخ اسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 1 ص 30 – 31 .
(8) – الشيخ عبد الله الخضري – مخطوطة شرح مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني – ص 95 .
(9) – ورد بصيغة اخرى في المستدرك على الصحيحين ج: 1 ص: 199  ، انظر فهرس الأحاديث .
(10) – النساء : 78 .
(11) – صحيح مسلم ج: 1 ص: 534 برقم  771 . 
(12) – الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 1 ص 367 – 368 .
(13) – هشام عبد الكريم الالوسي – السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد – ص 143 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة