الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
خلاصة مفهوم وحدة الوجود عند الباحثين

وحدة الوجود يقول الدكتور عثمان يحيى :

« ما معنى هذا الوجود الذي يرون وحدته ؟ يجيبنا أنصار التوحيد الوجودي بما يلي :
إن فكرة الوجود ينبغي أن تلحظ من جانبين ، وبالتالي أن تفهم على معنيين متميزين ، فيجب أن نلاحظ الوجود أولا من حيث مظاهره الخارجية ، وثانياً من حيث هو في حقيقته الذاتية .
ففي الاعتبار الأول : الوجود هو بمعنى الإيجاد ، أي : هو الفعل المبدع الخلاق الذي تتحق به الموجودات كلها في صورها الوجودية … فكل ما في العوالم من كائنات منظورة وغير منظورة ، هي مظهر لهذا الوجود ( الإيجاد ) الواحد وأثر من آثاره … إنه واحد وهي متعددة ، قديم وهي حادثة … فوحدة الوجود على هذا المعنى الخاص : هي وحدة إيجاد فحسب ، ومن ثم لا تعارضها كثرة الموجودات الحادثة ولا تنفيها بل تثبتها وتبقيها …
أما الوجود على الاعتبار الثاني ... نستطيع أن نتصور ثلاثة أنماط من الوجود :
- وجود بشرط شيء ، وهو الوجود الجزئي المقيد بحدود الزمان والمكان والمادة .
- وجود بشرط لا شيء ، وهو معارض للأول ، وهذا هو الوجود الكلي الذي هو مطلق بالقياس إلى الجزئي فقط .
– وجود لا بشرط شيء ، وهو المطلق الذي هو غير مقيد بالإطلاق كالكلي كما هو مطلق عن التقييد وفي التقييد كالجزئي – وبدهي أن النمط الثالث من الوجود هو الذي يجب إسناده إلى ذات الحق تعالى ويصح حمله عليها .
فوحدة الوجود في هذا الموطن : هي وحدة المطلق الذي هو وجود بذاته ومن ذاته لذاته ، ولا يعقل بتاتا تصور ثنائية أو كثرة في صعيد الوجود المطلق ، إذ الكثرة ثمة مظهر شنيع من ( الشرك العقلي الخفي ) أشد قبحا وأسوأ عاقبة من ( الشرك الديني الجلي ) (1) .

ويقول الدكتور مارتن لنجز :
« إن أحكم الصيغ عن وحدة الوجود ، مع ما فيها من إيجاز واقتضاب لتوجد في القرآن الكريم الذي تقول آية منه :  فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (2) . وتقول آية أخرى 
كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه (3) . وأخرى  كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ (4) ... وعقيدة وحدة الوجود مشمولة ضمناً في اسم من أسماء الله الحسنى هو     ( الحق ) ... إذ لا معنى لإثبات الحق ( الحقيقة ) كصفة أصلية من صفات الألوهية لو كان ثمة شيء غير الله حقيقي . ولفظ ( الوجود ) يعبر عن هذه الحقيقة المطلقة ، إذ أنه يشير إلى ما هو كائن ، كمغاير لما ليس بكائن ، وتقضي وحدة الوجود بالاعتقاد بأن وراء القناع الموهوم المخلوقات يوجد الحق الإلهي الواحد – ذلك لا يعني أن الله مكون من أجزاء ، ولكن معناه أن وراء كل جزء من أجزاء الكون المخلوق يبدو منفصلاً تمكن كمالية الله الواحدة اللانهائية في كليته التي لا تتجزأ »(5)

ويقول الباحث عبد القدر أحمد عطا :  
« يعتقد بعض الدارسين أن وحدة الوجود عند الصوفية هي وحدة الوجود عند الفلاسفة ، والواقع غير ذلك . فوحدة الوجود عند الصوفية ، عبارة عن وحدة الأسماء والصفات الإلهية . فمثلاً وحدة الخلق يفهمونها هكذا : كل ما في الكون خلق الله ، فهو مظهر صفة الخلق ومجلاها الذي نستطيع أن نفهم صفة الخلق بها ، من حيث التدبر والتأمل ، ونتدرج منها إلى أن نستشرف على عين صفة الخلق ذوقاً وشهوداً وإحساساً ، لا اتحاداً ولا حلولاً ، وصفة الوجود الحق لله فحسب ، أما الموجودات الكونية فوجودها مستعار من وجود الحق ، وكل ما كان وجوده مستعاراً فليس وجوده أصيلاً فهو موجود لا موجود ، موجود وجوداً مستعاراً ، وليس موجوداً ، لأن الموجود الحق الذي يستمد وجوده من ذاته هو الله فقط .
ثم تتجمع الأسماء والصفات الإلهية كلها في الاسم الجامع : وهو ( الله ) فصار الوجود الكوني راجعاً إلى الأسماء والصفات ، وصارت الأسماء والصفات راجعة إلى الاسم الجامع ، والاسم الجامع مغيب في غيب الذات التي لا يدركها مدرك على وجه الكون كله . ولا ضرر مطلقاً في اعتقاد هذا المذهب بأي حال .
أما وحدة الوجود عند الفلاسفة ، فيقول فيها ( افلوطين ) أن الموجود المطلق لا يمكن بأي حال أن يعيش وحده ولذلك يفيض من ذاته موجودات أخرى »(6) .

ويقول الباحث عزة حصرية :
« المقصود من وحدة الوجود في الأصل : أن يكون الإنسان بالنسبة للعبدية في درجة الكمال ، وذلك على أساس أن لا تمحي أهواء النفس وأعراض الدنيا الزائلة عن نفس
العبد ... فحسب ، بل تغلب عليه تلك الحال إلى أن يغيب وجود الرجل نفسه ، ويغيب عن وجود ذوات خلق الله تعالى بين يدي الحق سبحانه وتعالى نفسه ، فلا يرى ولا يشعر إلا به ... فوحدة الوجود ووحدة الشهود والتفاني والقرب والوصال كل ذلك اصطلاحات التصوف ، له ما يرادفه ويسير معه جنبا إلى جنب في اصطلاح الشريعة وهو : العبدية »(7) .
الهوامش : ـ
(1) – د . إبراهيم مدكور  – الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده – ص 237 – 238 .
(2) – البقرة : 115 .
(3) – القصص : 88 .
(4) – الرحمن : 26 – 27 .
(5) – د .مارتن لنجز – الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري – ص 121 – 122 .
(6) - الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 281 .
(7) – عزة حصرية  – إمام السالكين وشيخ المجاهدين – ص 66 – 67 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم الحسيني البرهامي      البلد: مصر       التاريخ: 05-08-2009
الحمد لله أن أوجد الوجود ليعرفنا عليه بلا حدود رغم وجود تلك الحدود فمنها المطلق ومنها المقيد في ذلك الوجود والصلاة والسلام على الحبيب المحبوب سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الكمل وأهل الكمال والنور وبعد
وحدة الوجود في كلمتين لمن أراد بحق توحيد الأسماء الصفات والذات فكلها في الوجود دلالات وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وخلقت الخلق لكي أعرف فبي عرفت وبي عرفوني ذلك توحيد الوجود فبدونه كل شيء مقطوع ولا تصح المعامله مع الأشياء إلا بإذن الله وهو المعرف وهو الفعال لما يريد في كونه وما يجول والسلام

الاسم: توفيـــق الســـــــــعد      البلد: العــــراق \\\\ مصـــر       التاريخ: 31-08-2009
بســــم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.

لعل فكرة أو نضرية وحدة الوجود من الافكار الاشكالويه على المستويين الفلسفي والصوفي ,فمع قدرة الانسان على الفكر ةدوالتفكر للولوج الى الاسئله المشروعه في اي اتجاه غاص وعبر العصور الكثير من المفكرين في قضيه مهمه شغلت الاسلاف عن كنه وماهيه الوجود والعدم والانسان ومعناه وقواه الخفيه حيث كانت تصنف على انها علوم ميتافيزيقيه او علوم الماورائيات اي ما وراء الطبيعه , المدركه عقلا بحكميه وحدتي الزمان والمكان ,, وكثيرا ماأصطدمت اغلب لوائحهم بمضمون الموجود لأنهم ارادوا ادراك الوجود المادي على انه وجودا كليا وهو اول الاخطاء , متناسين الوجود الغيبي الذي يفترض الايمان لادراكه لانه مغيب عن الادراك العقلي كونه خارج حدود الزمان والمكان . والخطاء الثاني هو قصور الادوات والمناهج العلميه والبحثه لمثل هكذامضمار علمي يقتضي وجود منهج اعم واشمل .. وامكانيات عقليه من مستوى أخر لفهم المعطيات العلميه وكيفيه الاستدلال عليها وتحويلها الى معطيات عقليه من المستوى الاول.
من هنا جاءت تحليل الموضوع من وجهة نضر الصوفيه الممثل الاعم والاعمق في فهم موضوعة وحدة الوجود على مستويات يجب ان تتكامل وهي : (وحدة الوجود , والحقيقة المحمديه , والانسان الكامل ) لتحل كل الاشكاليات الفلسقيه والدينيه المختلف عليها اصلا رجما بالتكفير ومحاوله دمجها بالحلول والاتحا _ وهي نضره قاصره قطعا _ او الكفر والالحاد على انها شرك بوحدانيه الله ,علما بانهااصل التوحيد ورادها من اكثر الموحدين قولا وفعلا واكثر المنشغلين بامر اصلاح انفسهم ومحاولات تزكيتها من براثن الشهوات والغرائز واخراج حب الدنيا من قلوبهم ليحل ذكر الله وانواره فيهبثبات نور التوحيد ومحبة الله ورسوله. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لغرض الاصلاح والصلاح وصولا للكمالات تحقيقا للعبوديه المرتجاة التي وجدوا من اجلها,والوهيه الحق المقصود, الموجود المعبود, فلا مقصود الا هو.. ولا موجود الا هو .. ولا معبود الا هو .وفقنا الله وأياكم لمحبته ومعرفته وقربه ورضا بحسنه منه في الدنيا ..وفي الاخرة حسنه والحشر تحت لواء سيد المرسلين مع مشايخنا واساتذتنا وأغواثنا , فالمرء يحشر مع من احب .
وصلي اللهم على سيدنا صورته البشريه وعلى كمال وراثته النورانيه واله اهل اهدى وصحابته الشرفاوسلم تسليما,

توفيـق الســعد_ أعلامي عراقي
مقيم في مصر

الاسم: احمد      البلد: السعودية       التاريخ: 04-10-2011
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا ابو القاسم محمدوعلى ال بيته الطيبين الطاهرينن وزواجه امهات المؤمنين وصحبه الغر الميامين وسلم تسلميا كثيراوبعد امنت بالله وحده لاشريك له ولا ند ولا صاحبة ولا ولدرب الوجود ورب كل شىء ومليكه امنت به على مراده من غير زيادة اونقصان اللهم امتنا واحشرنا مع الموحدين المخلصين الصادقيين امين يارب العالمين والحمد لله رب العالمين


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة