الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
أسباب الفضائل

أسباب الفضائلالشيخ عز الدين بن عبد السلام بن حسن السلمي 
للفضائل أسباب : / كسبية وغير كسبية ، فغير الكسبية ستة :
أحدها : العقول والثواب المضاف إليها مرتب على آثاره ، فإنها داعية إلى المعارف والقربات وعلو الدرجات .
الثاني : الصفات الكريمة الغريزية كالغيرة والحلم ، الرأفة والسخاء ، والشجاعة والحياء ، والثواب مراتب على آثارها ، وأثر الغيرة دفع الفواحش وأسبابها عن الحرم ، وأثر الحلم تأخير مؤاخذة المسيء إلى أن يبرد غليل المظلوم فيسهل عليه العفو عن الإساءة ، وأثر الرأفة الإحسان الكامل والإنعام الشامل ، وأثر السخار بذل الأموال والمنافع في جميع أنواع القربات ، وأثر الشجاعة دفع الأعداء عن النفوس والأموال والحرم والأطفال ، وأثر الحياء الكف عن كل قبيح .
الثالث : المعارف الإلهامية وثوابها مختص بما تثمره من الأحوال والأعمال .
الرابع الكرامات ككشف المغيبات ، وخرق العادات ، وهي فتنة للسالكين من وقف معها انقطع لشغله بها عن مولاه ، ومن أعرض عنها بإقباله على الله ارتفع لانشغاله بمولاه .
الخامس : النبوة وهي أفضل المراتب وأعلى المطالب ، ولا تنال بالمكاسب .
السادس : الرسالة وقد تكون كفاحاً بغير واسطة كقوله : اذهب إلى فرعون إنه طغى (النازعات : 17) ، وقد تكون بواسطة الملك كقوله : يا أيها المدثر قم فانذر  (المدثر : 1-2).
وثوب هذه الأسباب الستة مختص بآثارها مع كونها شريفة في أعيانها ، وعل بعضها يكون أفضل من كثير من الثواب ، كالنبوة والرسالة والمعارف الإلهامية ، وأما الأسباب الأخر فكسبية يتعلق بها الأمر والحمد ، والثواب العاجل والآجل ، وهي أنواع :
أحدها : معرفة الله عز وجل  ومعرفة أسمائه الحسنى وصفاته العلى ، وهي أفضل الأعمال شرفاً وثمراً ، ويليها معرفة آدابه وأحكامه .
الثاني : الأحوال الناشئة عن معرفة الصفات كالمهابة / والمحبة والتوبة ، والمخافة ، والرجال ، والفناء ، ولها الثواب الجزيل على قدر فضائلها ومراتبها عند الرب الجليل .
الثالث : كل قول يقرب إلى الله تعالى وله أجره عند الله على قدر فوائده وفضائله .
الرابع طاعة الله بالحواس وجميع الجوارح ، وثوابها على قدر فوائدها وفضائلها .
الخامس : الكف عن المنهيات ظاهرها وباطنها ، وثواب الصبر عنها على قدر مجاهدة النفس في تركها ، واجتناب المحرمات أفضل من اجتناب المكروهات ، كما أن فعل المفروضات أفضل من فعل المندوبات .
السادس : الكف عن الشبهات والمكروهات .
السابع : الكف عن فضول المباحات الشاغلة عن رب السماوات .
أما الثواب العاجل فكالأنس بالله ، والرضا بقضائه ، والارتياح بقربه ، والتلذذ بمعرفته ، والتعزز بطاعته ، وبسط الأرزاق ، والكفاية والهداية ، وغير ذلك مما عجله الله سبحانه من ثواب الطاعات .
والآجل أنواع :
أحدها : النعيم الجثماني كالحور والقصور والولدان .
الثاني : النعيم الروحاني كالتعزز بجوار الله وقربه ، وكلامه وسلامه ، وتبشره بالرحمة والرضوان .
الثالث : رضا الرحمن ورؤية الديّان وهما أعلى نعيم الجنان ، إذ لا يحيط بهما جنان ، ولا ينعتهما لسان .

المصدر :- الشيخ عز الدين بن عبد السلام السلمي – شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال – ص 17 – 19 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: ا حمد ا سما عيل      البلد: السو د ا ن       التاريخ: 08-11-2009
بسم الله الرحمن الرحيم

السلا م عيكم ورحمة الله

وكما أشكر لمولا الشيخ عزدين بن عبد السلام السلمي حفظه الله تعالى في الدارين من كل سوء ومكروه

وجزا ه الله خيرا !!!
لكم شكر و التقدير ولأ جل بذل جهد كم الميمونة والتي له أ ثار علي الأ مة في أ نحا ء العا لم


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة