الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
 البلاء والابتلاء

البلوىيقول الدكتور حسن شرقاوي :
يعبر لغوياً عن البلاء والابتلاء بمعنى : الاختبار والامتحان (1) ، ويكون إما بالخير أو بالشر ، والنعمة والنقمة ، ويرى الصوفية أن الابتلاء هو امتحان واختبار من الله تعالى لعبده الصادق ليتعرف تعالى على مدى صدقه وإخلاصه في محبته له .
والابتلاء بهذا المعنى في قوله تعالى : إِنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ( القلم : 17 ) ، وكذلك قوله تعالى : وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما في قُلوبِكُمْ ( آل عمران : 104 ) ، كما أن الابتلاء بمعنى البلاء الحسن ، أي : النصر من عند الله تعالى ، فالله يختبر عبده المخلص ليظهر كيف يكون حاله بعد البلاء ، وذلك في قوله تعالى : وَلِيُبْلِيَ الْمؤْمِنينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً( الأنفال : 17 ) ، وكما في قوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنونَ وَزُلْزِلوا زِلْزالاً شَديداً ( الأحزاب : 11 ) ، وهذا البلاء يعني أيضاً اختبار الله تعالى للمؤمنين ، حتى يظهر صدقهم وإخلاصهم وتوكلهم على الله في كل الأمور ، كما جاء في الآية الكريمة وَفي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظيمٌ  ( البقرة : 49 )  .
أما الابتلاء بمعنى النعمة والمنّة الإلهية والعطايا الربانية فإنما هي مذكورة في الآية الكريمة في قوله تعالى : خَلَقْنا الإنسان مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَليهِ فَجَعَلْناهُ سَميعاً بَصيراً  ( الإنسان : 2 ) وقوله عز من قائل : فَأَمّا الإنسان إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقولُ رَبّي أَكْرَمَنِ ( الفجر : 15 – 16 ) .
فالابتلاء هو نوع من التجارب التي يمر بها السالك إلى الله ، سواء كان خيراً أو شراً ، نعمة أو نقمة ، يمتحن بها الله عباده ، وينعم عليهم ، وإن أكثر الخلق وأعظمهم ابتلاء هم الأنبياء  . وإن الرسول محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر الأنبياء بلاء من الله ، وتأييداً لذلك قولـه صلى الله تعالى عليه وسلم : نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء (2) .
ويجوز أن يكون البلاء من الله مالاً يغدق على أحدهم ، كما يجوز أن يكون نقصاً في المال والولد ، أو جوعاً وخوفاً وحرماناً ، وذلك كما في الآية الكريمة : وَنَبْلوكُمْ بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعونَ ( الأنبياء : 35 ) ، فإذا ابتلي الإنسان بالشر ولم يكن صابراً مجاهداً راضياً ، اعترض على ابتلاء الله وخرج عن طريق الطاعة والإخلاص فسقط وانتكس وأصبح من الخائبين ، فلو صبر على ما ابتلاه الله به ورضي بما قسم له لأنعم الله عليه بنعمة من عنده ورحمة ورضوان ، ووصل إلى منتهى غاية السالكين .
وكذلك يبتلي الله بعض الزهاد والعباد والنساك بالخير الوفير ليعلم مدى إخلاصهم ، وهل يزدهم من الله إيماناً وورعاً وصدقاً ؟ أم إنهم سيفتنون بهذه الخيرات الزائلة فيقعون في حبائل الشيطان ويكفروا بالله ويبتعدوا عن طريق الحق ؟
والمعروف أن الزهد بالمعنى الصوفي هو أن يكون عندك المال والجاه ، وتزهد فيه ، وليس الزهد أن لا يكون عندك فتزهد ، لأن الزهد في حقيقته هو غنى النفس عن متاع الدنيا وإقبال على الله في احتياج وفقر دائم .
فالابتلاء زهد مع الغنى بهذا المعنى ، لأنه لو زاد المال أو نقص فإن الزاهد لا يهتم بزيادته أو نقصانه ، وإنما جل اهتمامه بالله تعالى ، بالحاجة إليه على الدوام ، وبالاحتياج إليه على الاستمرار ، فالمريد الصادق يحذر في الابتلاء من الاعتراض على الله أو الرضا عن نفسه خوفاً في الوقوع في الضلالات والانتكاس ، لأنه يعلم أن الله سبحانه وتعالى يجرب عباده المخلصين منهم وغير المخلصين ، والصابرين وغير الصابرين ، والمجاهدين وغير المجاهدين ، تأييداً لقوله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدينَ مِنْكُمْ والصّابِرينَ وَنَبْلُوَ أَخْبارَكُم  ( محمد 31 ) .
ويرى الإمام عبد القادر الكيلاني قدس سره : إنه لولا الابتلاء والاختبار لادعى الولاية خلق كثير ولذلك قال بعضهم : وُكِّل البلاء بالولاية كي لا تدعى ، وأن علامة الصحة في الولاية ، الصبر على الأذى ، والتجاوز عن إذى الخلق ، فالأولياء يتعامون عما يرون من الخلق ، فلا يضحك في وجه الفاسق إلا العارف بالله ولا يتحمل إذاه ولا يقدر عليه إلا الأولياء .

الهوامش :
(1) - معجم ألفاظ القرآن الكريم – ( التراث للجميع ) المجمع اللغوي – ج1 ص 125 .
(2) - الأحاديث المختارة ج: 3 ص: 252  .
المصدر : - من كتاب معجم ألفاظ الصوفية للدكتور حسن الشرقاوي – ص 19 – 21 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: عثمان طه      البلد: العراق       التاريخ: 05-10-2008
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفرق بين البلاء والإبتلاء

أولا البلاء :

البلاء يكون للكافر، يأتيه، فيمحقه محقاً. وذلك لأن الله تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. ومن أسماء الله تعالى: الصبور ، والإنسان عندما يصبر على امتحان معين، فهو صابر. أما صبر الله سبحانه: أنه لا يعجل الفاسق أو الفاجر أو الظالم أو الكافر بالعقوبة. فأنت كبشر قد تتعجب: كيف يمهل هذا الإنسان. وهو يعيث في الأرض فساداً. -ولو حُكِّم إنسان في رقاب البشر، لطاح فيهم.

رأى إنساناً ظالماً يضرب يتيماً، فقال له: يا ظالم، أما في قلبك رحمة، أتضرب اليتيم الذي لا ناصر له إلا الله. اللهم أنزل عليه صاعقة من السماء. فنزلت صاعقة على الرجل. ورأى لصاً يسرق مال أرملة، أم اليتامى. فقال له: يا رجل أما تجد إلا هذا؟! اللهم أنزل عليه صاعقة... وتكرر هذا

فقال له الله سبحانه: (يا إبراهيم، هل خلقتهم؟) قال: لا يا رب قال: لو خلقتهم لرحمتهم، دعني وعبادي. إن تابوا إلي فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم وأنا أرحم بهم من الأم بأولادها. فالله الصبور لا يعجل ولا يعاجل.فمتى جاء عقاب فرعون؟! لقد جاء بعد سنوات طويلة، وكان قد أرسل له بنبيين عظيمين وقال لهما اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) [طه 43 - 44] وهو الذي طغى وطغى وطغى..فلما وصل الأمر إلى ذروته: أخذه الله أخذ عزيز مقتدر. فالله سبحانه وتعالى، يأتي بالبلاء للكافر، فيمحقه محقاً، لأنه لا خير فيه.

عندما قال سيدنا موسى-الكليم-: يا رب، أنت الرحمن الرحيم، فكيف تعذب بعض عبادك في النار؟ قال تعالى: (يا كليمي، ازرع زرعاً) فزرع موسى زرعاً، فنبت الزرع. فقال تعالى: (احصد) فحصد.ثم قال: أما تركت في الأرض شيئا يا موسى قال يا رب، ما تركت إلا ما لا فائدة به فقال تعالى (وأنا أعذب في النار، ما لا فائدة فيه) فهذا هو البلاء. كما يقول تعالى وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) [البقرة 49]

ثانيا الابتلاء

الإبتلاء وهو يكون للإنسان الطائع، وهو درجات وأنواع. وبالتالي هناك: آداب الابتلاء
سؤال: كيف يكون هناك إنسان مريض، ومصاب في ماله وجسده وأهله...فهل يكون هناك أدب مع كل هذا؟
نحن عباد الله سبحانه. والعبد يتصرف في حدود ما أوكل إليه سيده من مهام، وهو يعلم أن (سيده سبحانه وتعالى): رحمن رحيم، لا يريد به إلا خيراً. فإذا أمرضه، أو ابتلاه فلمصلحته. كيف؟
كان أبو ذر جالساً بين الصحابة، ويسألون بعضهم: ماذا تحب؟ فقال: أحب الجوع والمرض والموت. قيل: هذه أشياء لا يحبها أحد.

قال: أنا إن جعت: رق قلبي.

وإن مرضت: خف ذنبي.

وإن مت: لقيت ربي.

فهو بذلك نظر إلى حقيقة الابتلاء. وهذا من أدب أبي ذر. ويقال في سيرته: أنه كان له صديق في المدينة. وهذا الصديق يدعوه إلى بستانه ويقدم له عنقود عنب. وكان عليه أن يأكله كله..فكان أبو ذر يأكل ويشكر، وهكذا لعدة أيام...ففي يوم قال أبو ذر: بالله عليك، كُلْ معي. فمد صاحب البستان ليأكل، فما تحمل الحبة الأولى، فإذا بها مرة حامضة.

فقال: يا أبا ذر، أتأكل هذا من أول يوم؟!

فقال: نعم. قال: لم لم تخبرني؟

قال: أردت أن أدخل عليك السرور. فما رأيت منك سوءاً حتى أرد عليك بسوء. هذا إنسان يعلمنا الأدب، إنه لا يريد أن يخون صاحبه، وهناك اليوم أناسٌ متخصصة في إدخال الحزن على أمم بأكملها.

وقد كان في أول عهده، تعثر به بلال، فقال له: يا ابن السوداء! فقال له النبي-صلى الله عليه وسلم-: ((يا أبا ذر، طف الصاع ما لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى والعمل الصالح)). فإذا بأبي ذر يضع خده على الأرض ويقول: (يا بلال، طأ خدي بقدمك حتى تكون قد عفوت عني). فقال بلال: (عفا الله عنك يا أخي). هذه هي الأخوة في الله. فمع الابتلاء، لا بد أن يكون هناك أدب من العبد، لانه يعلم أن المبتلي هو الله سبحانه. فإذا ابتلاه رب العباد فهو بعين الله ورعايته. فيتعلم الأدب مع الله فيما ابتلاه فيه .
وصلى اللهم على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: امنة محمد      البلد: العراق       التاريخ: 01-02-2009
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
ان البلاء والابتلاء هما من حكمة الله تعالى لبني البشر لعل العاصي يتعظ فيتوب على ماعمله من ذنوب كبائر كانت ام صغائر ولعل المؤمن يشكر مع مر الصبر فكلاهما يجاز بالحسنات ويمحق عنه ما عمل من سيئات ولو كانت مثل زبد البحر فتلك رحمة الخالق جل وعلا بعباده (وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرءوف رحيم) وصل اللهم على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما

الاسم: سعيد السويدى      البلد: مصر       التاريخ: 14-06-2009
الابتلاء نعمه ام نقمه واذا ذا البلاء وقل او انعدم الصبر فما الحل والمبتلى يعلم ان الله ما شاء سيكون رضى ام رفض فمن رضى فمن الله ومن لم يصنر ويتحمل فما العمل اذا ايكون بذلك قد خسر الدنيا والاخرة وخرج من رحمت الله والعياذ بالله من ذالك اشتد البلاء حتى اصبح كلليل الذى لا يريد ان ينقضى وكلاما قلت الفرج اقترب ذاد البلاء وقل منى الصبر فما العمل يارب يارب يارب ان عذبت فما كسبت ياداى وان ترحم فانت اهل لذلك عفو عفوك يارب اجيرنى يا رب انعمة على برؤيت الابد اى ارى الشى قبل حدوثه

الاسم: قحطان      البلد: العراق       التاريخ: 29-01-2010
بارك الله فيكم على موضوع الابتلاء وهو من اهم ما يجري في الحياة انا اقول اذا خيرو اي انسان بين ان يتعذب ساعه ويقضي بقية عمره سعيدا او ان يسعد لساعه ويتعذب بقية عمره بالله عليكم هل يوجد عاقل يمكن ان يختار الاختيار الثاني
اذا في الابتلاء ممكن ان يحزن الانسان كل العمر الذي هو ليس اكثر من ساعه قياسا بالاخره ويذهب الى الله سبحانه وتعالى وهو مصفى من الذنوب وهو سعيد طبعا انا اقصد الانسان الذي يرضى ويصبر على الابتلاء لا الذي يسخط وانا شخصيا كنت لا اصلي ولا اقرا القران ولا اصوم الى ان ابتلاني الله باستشهاد ولدي في انفجار بينما كان ذاهبا الى فاتحهوبعدها انا الان اصوم واصلي واقرا القران واصلي نوافل واتهجد واصوم النوافل اليس هذا فضلا من الله علما اني حين على ولدي وهو عمره 20 سنه ولكن لا اعترض فنحن جميعا ملك لله وهو الذي يتصرف في ملكه واقول لان ساءني ان نلتني بمساءة الا اني خطرت ببالك
فلا تحزن ايها المبتلى وفوض امرك الى الله العزيز الرحمن الرحيم ووكل امرك الى الله وصدقني فانت الفائز وعلى الله فليتوكل المتوكلون والسلام عليكم

الاسم: هجر      البلد: المغرب       التاريخ: 24-03-2012
كان هدا الشيء اروع واجمل

الاسم: Anass Bouziani      البلد: maroc       التاريخ: 23-09-2013
مشكور

الاسم: خالدة      البلد: العراق       التاريخ: 17-01-2015
السلام عليكم
الابتلاء للشخص المؤمن الصالح ليختبر الله صبرة ويرفع مكانةفي الجنة اما البلاء فينزل كعقوبة للشخص العاصي كرادع ليرى ماذا يصنع يرجع لربة
انا شخصيا كنت اصلي واصوم لكن تركت كل شئ لفترة الا ان ابتليت بمرض ورجعت لله والحمد الله ادعو لي يا اخوتي بالشفاء


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة