الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
سلوك طريق التصوف

سلوك طريق التصوفالشيخ محمد الصديق الغماري  
سلوك طريق التصوف واجب محتم لا يكمل دين المرء إلا به وبيان ذلك من وجوه :

الأول
أنه مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة المبينة في حديث جبريل الطويل ولا شك أن الدين يجب اتباعه بجميع أركانه الإيمان والإسلام والإحسان ، وجاء في إحدى فتاوي والدي رضي الله عنه في هذا الموضوع ما نصه : وأما أول من أسس الطريقة وهل تأسيسها بوحي فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله تعالى عليه و سلم  بعد ما بينها واحداً واحدا دينا فقال : هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان بعد تصحيح الإسلام والإيمان ليحرز الداخل فيها والمدعو إليها مقامات الدين الثلاثة الضامنة لمحرزها والقائم بها السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة والضامنة أيضاً لمحرزها كمال الدين فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة فمن أخل بمقام الإحسان الذي هو الطريقة فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه ولهذا نص المحققون على وجوب الدخول في الطريقة وسلوك طريق التصوف وجوباً عينياً واستدلوا على الوجوب بما هو ظاهر عقلا ونقلا ولسنا الآن بصدد بيان ذلك وقد بين القرآن العظيم من أحوال التصوف والطريقة ما فيه الكفاية فتكلم على المراقبة والمحاسبة والتوبة والإنابة والذكر والفكر والمحبة والتوكل والرضا والتسليم والزهد والصبر والإيثار والصدق والمجاهدة ومخالفة الهوى والنفس وتكلم عن النفس اللوامة والأمارة والمطمئنة وعلى الأولياء والصالحين والصديقين والمؤيدين وغير هذا مما يتكلم فيه أهل التصوف والطريقة رضي الله عنهم فاعرف وتأمل وهو نفيس جداً .
 
الوجه الثاني
أن التصوف هو العلم الذي تكفل بالبحث عن علل النفوس وأدوائها وبيان علاجها ودوائها لتصل إلى مرتبة الكمال والفلاح وتدخل في ضمن قوله تعالى قد أفلح من زكاها  ( الشمس : 9 ) ولا شك أن علاج النفس من أمراضها وأدرانها أمر يوجبه الشرع القويم ويستحسنه العقل السليم ، ولولا ذلك لما كان هناك فرق بين الإنسان والحيوان .

الوجه الثالث
أن التصوف عني بتهذيب الأخلاق وتزكيتها ومخالفة هوى النفس والأخذ بعزائم الأمور والارتفاع بالنفس عن حضيض الشهوات إلى حيث تستمع بما تورثه الطاعة من لذة روحية تصغر بجانبها كل لذة مهما عظم قدرها .
 
الوجه الرابع
أن التصوف هو خلق الصحابة والتابعين والسلف الصالح الذين أمرنا بالاقتداء بهم والاهتداء بهديهم ، وقد بين ذلك والدي رضي الله عنه في فتواه التي نقلنا منها آنفا فقال عقب كلامه السابق ما نصه : وأما قولك هل لما أسست الطريقة . . الخ فجوابه يعلم مما قبله فإنها إذا كانت من الدين بل وهي أشرف أركانه وكانت بوحي كما قلناه وكان الصحابة بالحالة التي بلغتنا عنهم تواتراً من المسارعة إلى امتثال أمر الله ، كانوا بالضرورة أول داخل فيها وعامل بمقتضاها وذائق لأسرارها وثمراتها ولهذا كانوا على غاية ما يكون من الزهد في الدنيا والمجاهدة لأنفسهم ومحبة الله ورسوله والدار الآخرة والصبر والإيثار والرضا والتسليم وغير ذلك من الأخلاق التي يحبها الله ورسوله وتوصل إلى قربهما وهي المعبر عنها بالتصوف والطريقة وكما كانوا رضي الله عنهم على هذه الحالة الشريفة كان أتباعهم أيضاً عليها وإن كانوا دونهم فيها وكذلك كان أتباع الأتباع وهلم جرا إلي أن ظهرت البدع وتأخرت الأعمال وتنافس الناس في الدنيا وحييت النفوس بعد موتها فتأخرت بذلك أنوار القلوب ووقع ما وقع في الدين وكادت الحقائق تنقلب وكان ابتداء ذلك في أواخر المائة الأولى من الهجرة ولم يزل ذلك يزيد سنة بعد سنة إلى أن وصل ذلك إلى حالة تخوف منها السلف الصالح على الدين فانتدب عند ذلك العلماء لحفظ هذا الدين الشريف فقامت طائفة منهم بحفظ مقام الإسلام وضبط فروعه وقواعده وقامت أخرى بحفظ مقام الإيمان وضبط أصوله وقواعده على ما كان عند سلفهم الصالح وقامت أخرى بحفظ مقام الإحسان وضبط أعماله وأحواله فكان من الطائفة الأولى الأئمة الأربعة وأتباعهم وكان من الطائفة الثانية الأشعري وأشياخه وأصحابه وكان من الثالثة الجنيد وأشياخه وأصحابه فعلى هذا ليس الجنيد هو المؤسس للطريقة لما ذكرناه من أنها بوحي إلهي وإنما نسبت إليه لتصديه لحفظ قواعدها وأصولها ودعائه للعمل بذلك عندما ظهر التأخر عنها ولهذا السبب نفسه نسبت العقائد للأشعري والفقه للأئمة الأربعة من أن الجميع بوحي من الله تعالى . وهو تحقيق بالغ يعلم منه أن ما يسمى الآن تصوفاً وطريقة لم يتجاوز ما كان عليه الصحابة والتابعون من الأخلاق الفاضلة والصفات الجميلة التي حض الله ورسوله على التخلق بها ومدح أصحابها في غير آية وحديث .

الوجه الخامس
 أن في سلوك الطريق صحبة المشايخ الكمل والاقتداء بهم والاهتداء بهديهم وقد أمر الله بذلك في قوله تعالى واتبع سبيل من أناب إلي  ( لقمان : 15 ) . قال الإمام زروق والأنابة لا تكون إلا بعلم واضح وعمل صحيح وحال ثابت لا ينقضة كتاب ولا سنة .

الوجه السادس
أن سلوك الطريق ينور بصيرة الشخص ويسمو بهمته حتى لا يبقى له تعلق إلا بالله ولا يكون له اعتماد إلا عليه فيصير مصون السر عن الالتفات إلى الخلق مرفوع الهمة عن تأميلهم اكتفاء بالحق متحققاً بالحقيقة في جميع الأحوال متوسماً بالشريعة في الأقوال والأفعال وهذا أعلى ما يطلب من المؤمن وإليه أشارصلى الله تعالى عليه و سلمبقوله لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وبايع الصحابة منهم ثوبان مولاه والصديق صاحبه على أن لا يسألوا الناس شيئاً وذلك لرفع الهمة عن الخلق والاكتفاء بالالتجاء إلى الحق .

 الوجه السابع
أن في سلوك الطريق بصحبة شيخ مرشد عارف خروجا من رعونات النفس وحماية للمريد من كل ما يمنعه من الوصول إلى الله تعالى من أنواع الجهل والغرور ودواعي الهوى الموقعة في ظلمة القلب وإطفاء النور ولهذا قال ابن عطاء الله في لطائف المنن . شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى ودخل بك على المولى شيخك هو الذي ما زال يجلو مرآة قلبك حتى  تتجلى فيه أنوار ربك نهض بك إلى الله فنهضت إليه وساربك حتى وصلت إليه ولا زال محاذياً لك حتى القاك بين يديه فزج بك في نور الحضرة وقال ها أنت وربك اهـ . وقال أيضاً إنما يكون الاقتداء بولي دلك الله عليه وأطلعك على ما أودعه من الخصوصية لديه فطوى عنك شهود بشريته في وجود خصوصيته فألقيت إليه القياد فسلك بك سبيل الرشاد يعرفك برعونة نفسك ويدلك على الجمع على الله ويعلمك الفرار عما سوى الله ويسايرك في طريقك حتى تصل إلى الله يوقفك على إساءة نفسك ويعرفك بإحسان الله إليك فيفيدك معرفة إساءة نفسك الهرب منها وعدم الركون إليها ويفيدك العلم بإحسان الله إليك الإقبال عليه والقيام بالشكر إليه والدوام على ممر الساعات بين يديه قال فإن قلت فأين من هذا وصفه لقد دللتني على أغرب من عنقاء مغرب فاعلم أنه لا يعوزك وجدان الدالين وإنما يعوزك وجدان الصدق في طلبهم جد صدقا تجد مرشدا وتجد ذلك في آيتين من كتاب الله تعالى قال الله سبحانه أمن يجيب المضطر إذا دعاه وقال تعالى فلـو صـدقـوا الله لكـان خيرا لهـم( محمد :21 ) فلو اضطررت إلى من يوصلك إلى الله اضطرار الظمآن إلى الماء والخائف إلى الأمن لوجدت ذلك أقرب إليك من وجود طلبك ولو اضطررت إلى الله اضطرار الأم لولدها إذا فقدته لوجدت الحق منك قريباً ولك مجيباً ولوجدت الوصول غير معتذر عليك ولتوجه الحق بتيسير ذلك عليك .

الوجه الثامن
أن في سلوك الطريق الإكثار من ذكر الله والاستعانة بصحبة الشيخ على ذلك ولا شك أن الذكر يصفي القلوب ويدعو إلى اطمئنانه كما قال تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب ( الرعد : 28 ) وكل أمر أمر الله به في القرآن جعل له حدا وشرطاً ونهاية إلا الذكر فإن الله تعالى لم يقيده بحد ولا شرط ولا نهاية حيث قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً (الأحزاب : 41 - 42 ) فلهذه الوجوه التي ذكرناها وغيرها كان سلوك طريق التصوف واجباً والانخراط في سلك أهله أمراً لازماً ونحن لا ننكر أنه دخل في الطريق دخلاء أدعياء وجهلاء أغبياء اتخذوا الطريق سلما لتحصيل أغراضهم وشهواتهم وابتدعوا فيه بدعا ما أنزل الله بها من سلطان وزعموا أنهم أهل الحقيقة يجوز لهم ما يكون محرما في الشريعة وكذبوا فإن الشريعة والحقيقة صنوان وما خالفت الشريعة الحقيقة قط إلا في نظر جاهل فمثل هؤلاء ليسوا من الصوفية في شيء أول من يبرأ منهم الصوفية ومن الظلم البين أن يعترض بعض الناس بفعل هؤلاء الجهلة ويجعله حجة على التصوف والصوفية فما التصوف إلا اتباع الكتاب والسنة وما الصوفية إلا قوم جاهدوا أنفسهم في الله فهداهم الله ، والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين( العنكبوت : 69 ) .
 

المصدر :-  كتاب حسن التلطف في بيان وجوب سلوك التصوف للشيخ محمد الصديق الغماري - ص 7 - 13 .
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: احمد عبد الكريم      البلد: مصر       التاريخ: 13-06-2008
مكان الصوفية في الإسلام
بسم الله وعلي بركة رسول الله صلي الله عليه وسلم نلقي بعض الضوء علي هذا المكان ؛
فالإسلام كما بينه رب العزه في قوله تعالي إن الدين عند الله الأسلام فهو الدين الحق الذي ارتضاه ربنا لعباده بقوله ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل فهو أسم وله أركانه فهو الدين الحنيف وأوله أن تشهد قوله الست بربكم قالوا بلي شهدنا ونقيمها في حال حياتنا فنشهد بالوحدانيه لله وبرسوله محمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا وهو التعامل مع الله بتبعية رسوله ونتعاهد علي ذلك ونصلي ونصوم ونزكي ونحج البيت حال الأستطاعة وهو التكبير الخالص وعدم التعامل مع غير لله مهما تكون الحاجه أو شدة البلاء- ذلك الأسلام وتعريفه للعالمين من كلام رب العالمين يقره النور وهو الإيمان السليم وأحاديثه كثيره بني الإسلام علي خمس كما أشرنا:
قال تعالي: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وأن تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم (14 الحجرات).
فلما دخل النور(ألإيمان) في قلب العبد لصدقه أقامة فرائض ربه، به آمن العبد بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فتلك مرتبة الإيمان الخالص وهو أن تكون أمينا في كل شيء الكلمة والحركة والسكنه وكلها أمانات الصدق مع النفس والصدق مع الحق والصدق مع الناس فتؤتمن. وتعقبه مرحلة الإحسان وهي أن تعبد الله كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهي المراقبة بوجود الله في كل تصرف وشعور كانك تراه أي ملازمك في كل شيء فتحسن العمل بتوكلك عليه والتعامل معه دون سواه كانك تراه. تلك مراتب الإسلام وهي العباده ما أرادها الله.
التصوف ومكانه
قال تعالي: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل المبين (32 فاطر) والكتاب هو عهد الله لعبده الذي جدده من الميراث حال خلقه ووجده, أما التصوف فهو الإصطفاء من الله لبعض عباده ونلخصه في عدة كلمات فهو يبدأ بعد أتمام مراحل الأسلام الثلاثه فبعد المراقبه الحقه والتعامل مع الله كانك تراه وهو الإحسان طلب العبد المشاهدة كما فعل موسي عليه السلام بالآيات أو تأتيه بالفضل كرسول الله في معراجه لربه ووقوفه حال قربه فكان قاب قوسين أو أدني ذلك الفضل.
قال تعالي: ولما جاء موسي لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الي الجبل فان أستقر مكانه فسوف تراني فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا وخر موسي صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت اليك وأنا أول المؤمنين (143 الأعراف).
تبين الآيات أن الميقات وهو الميعاد الذي حدده رب موسي لموسي وهو موعد الصلاة للعبد الذي يتعامل به مع ربه بالصلاة خمس مرات في اليوم والليله فكشف له سره بتجلي ربه عليه فكلم العبد ربه وكلمه الرب تجاه قبلته في صلاته, فاستقرار الجبل (الدك)هو استقامته لرؤية التجلي (فمن رآه هدي الي الصراط المستقيم وخر موسي صعقا أي غاب عن الإدراك وأدرك بربه حال غيبته ما أراد له الله فقال أنا أول المؤمنين تلك خلاصة العباده وهي بداية التصوف فأول شيء يعمله المتصوف مخاطبا ربه بكشف الغطاء وهي رؤية العبد الصالح وهو الأمام الذي يقتدي ويهتدي علي يديه قال تعالي: من اهتدي فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخري وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا (15 الاسراء).
وكما رأي موسي الخضر بسورة الكهف ببيان سير الحوت في البحر وهنا تحقق العبد من المشاهده وكانت الحقيقه واضحه جليه في التبعيه دون كأنك تراه بل تحقق وسار معه وتبعه لرؤياه أمامه وقدوته وشيخه ببيان ربه لا هواه ليبلغه رشده وهو مقام العبوديه لا العباده الخالصه لله.
قال تعالي: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولي فما أرسلناك عليهم حفظا (80 النساء).
فمن يطع الرسول ( رسول ربه اليه الواضح في البيان) فقد أطاع الله وهي طاعة مبنية علي المشاهدة بالتحقق بقوله من تولي اي أعرض ولم يطع الرسول تلك تبعية المشاهده والملازمه ومظهر الحب والطاعه لرسوله المطلوب ( أكثر من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه) ذلك تمام نور الإيمان.
ونلفت بفضله الأنظار الي أن علوم الله كثيرة وعلم العباده وما ورد كله علم يهدي لطريقه القويم أما العلم الثاني اللدني الذي بينه رب العزة في التبعيه بين سيدنا موسي والخضر بالأيات بينت وجود علم آخر وكلها سبل الله وقصده ومراده في خلقه فخصهم أهل التصوف بهذا الطريق وله علومه ومعارفه ولا ينكر أحد العلم الأول ولا الثاني لوجودهما في القرأن كلام الرحمن وهناك علوم كثيره أرادها الله لعباده فكلنا نسمع عن الذره أو علم الأجنه كلها علوم ومختلفة الفهم والمدركات ولكن الغاية رحمة بالعباد والمطلب رضاء الله ولا سواه وكل عمل بالله فهو صحيح وكل عمل بغير الله فهو أبتر مقطوع فالصوفيه يتعاملون مع الله ولا سواه ولو أننا لا نفهم مايصنعون وحالهم غير مفهوم ولكن يقصدون ويتبعون رسول رب العالمين ولهم منهجهم القويم وأسئلوا أهل الذكر والأختصاص لا العلماء ذلك القول الفصل ولا تتبع الظن بل تحقق تتبين وتصدق .
قال تعالي: وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون (116 الأنعام).
فتحقق تصدق وأتبع تهتدي وترشد ولا تتهجم وتتهكم فتحرم وتعادي ألأولياء بقولك فيحاربك ربك فتحرم دلنا الله علي طريقه ورزقنا المعلم المعين وجعلنا صادقين لقوله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين حتي نتحقق ونتعلم فنصدق آمين.
أما تعدد الطرق كتعدد المساجد وكلها مشارب أرادها الله لكثرة عباده فلو كلنا ذهبنا لمسجد واحد ما وسعنا ولكن جعل الأئمة كثير بعدد المساجد والكل في قبلة واحده يصلي وينصب علي عبادته لربه خلف الإمام الذي أوجده ربه بالمسجد أو بعبوديته بتكاليف سيده لشكره وصدق عهده لربه- فاختر لنفسك الأمام بتحقيق ربك لك بظهور البيان فتكون في جماعه مع عباد الرحمن وتعطي فضل الجماعه والتبعيه الصادقه المرئيه والله الموفق والمعين والسلام.

الاسم: خليفة مصطفى      البلد: محافظة نينوى ـــ قضاء تلعفر       التاريخ: 13-06-2008
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم
بارك الله على الموضوع وسلامي وتحياتي لأستاذنا العزيز حضرة السيد الشيخ محمد الكسنزاني ونجله الدكتور نهرو قدس اسرارهم العزيز
وكاتب الموضوع والعاملين بها
التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي : طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين ءاثار رسول الله ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى ان طريق الشيخ الجنيد وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري: أصول مذهبنا- يعني الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي في الأخلاق والأفعال، والاكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ، وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالة"،وإنما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية قال تعالى:
وَجَعَلْنَامِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّاصَبَرُواوَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
( سـورة السجدة/٢٤) اهـ. وقال سيدنا الامام الكبير احمد الرفاعي للقطب ابي اسحاق ابراهيم الاعزب:"ما أخذ جدك طريقًا لله إلا اتباع رسول الله ، فان من صحت صحبته مع سرِّ رسول الله اتبع ءادابه وأخلاقه وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين" اهـ، وقال أيضًا: "واعلم ان كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة" اهـ، وقال: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه " .
وقد حكى العارف بالله الشعراني في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم على انه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى عرف


الشفيع الشفيع

الاسم: ماجد      البلد: مصر       التاريخ: 26-10-2008
جزاكم الله خير عنا وعن المسلمين

الاسم: عبد الودود الدرقاوي      البلد: المغرب الناظور       التاريخ: 02-09-2013
كيف يصبر ويتعامل الصوفي مع اخيه

الجواب: الأخ عبدالودود في مواقعنا مواضيع تتكلم عن علاقة المريد مع شيخه ومع المريد وآداب المريد معهما راجع أرشيف الموقع هدانا الله جميعا.

الاسم: احمد فتحي      البلد: العراق - نينوى       التاريخ: 31-07-2015
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الوَصفِ وَالوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَالحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة