الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
ملف عن ليلة القدر

أولاً: سبب تسميتها
اختلف العلماء في سبب تسميتها بليلة القدر على أقوال:
القول الأول: لأن الله تعالى يقدّر فيها الأرزاق والآجال وما هو كائن.
قال عبد الله بن عباس : "يكتب في أم الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير والشر والأرزاق والآجال، حتى الحُجّاج. يقال: يحج فلان، ويحج فلان".
وقال الحسن ومجاهد وقتادة: "يبرم في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل وعمل وخلق ورزق، وما يكون في تلك السنة"[1].
القول الثاني: أنها مأخوذة من عِظَم القدر والشرف والشأن كما تقول: فلانٌ له قدرٌ[2].
القول الثالث: لأنها تكسب من أحياها قدراً عظيماً لم يكن له قبل ذلك، وتزيده شرفاً عند الله تعالى[3].
القول الرابع: سميت بذلك لأنّ العمل فيها له قدرٌ عظيمٌ.
 عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر:3].
قال: "عملها وصيامها وقيامها خيرٌ من ألف"[4].
وعن عمرو بن قيس الملائي قال: "عملٌ فيها خيرٌ من عمل ألف شهر"[5].
قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ [الدخان:3].
وقال: إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ [القدر:1].
القول الخامس: سميت بذلك لأن الله تعالى قدّر فيها إنزال القرآن[6].
القول السادس: لأنها ليلة الحكم والفصل .
عن مجاهد قال: "ليلة القدر ليلة الحكم"[7].
وقال النووي: "وسميت ليلة القدر، أي ليلة الحكم والفصل. هذا هو الصحيح المشهور"[8].

2- فضلهـا
1/2 أنها خيرٌ من ألف شهر:
قال تعالى: لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر:3].
قال مجاهد: "عملها وصيامها وقيامها خيرٌ من ألف شهر"[9].
وقال عمرو بن قيس الملائي: "عملٌ فيها خيرٌ من عمل ألف شهر"[10].
وعن قتادة قال: "خيرٌ من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر"[11].
قال الدكتور عبد الرحمن حبنكة: "وألف شهر تعادل ثلاثاً وثمانين سنة وثلث السنة، وهذا عمرٌ قلَّ من الناس من يبلغه، فكيف بمن يعبد الله فيه، وهو لا يعبد إلاّ مميزًا على أقل تقدير"[12].

2/2 نزول الملائكة والروح فيها:
قال تعالى: تَنَزَّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ [القدر:4].
قال البغوي: "قوله عز و جل : تَنَزَّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَٱلرُّوحُ يعني جبريل عليه السلام معهم فِيهَا أي: ليلة القدر بِإِذْنِ رَبّهِم أي: بكل أمرٍ من الخير والبركة"[13].
قال الحافظ ابن كثير: "أي: يكثر تنـزّل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنـزلون مع تنزّل البركة والرحمة، كما يتنـزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحِلَقِ الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدقٍ تعظيماً له"[14].

3/2 أنها سلام إلى مطلع الفجر:
قال تعالى: سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ [القدر:5].
عن مجاهد في قوله: سَلَـٰمٌ هِىَ قال: "سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءاً أو يعمل فيها أذى"[15].
قال أبو المظفر السمعاني: "وقوله: سَلَـٰمٌ هِىَ فيه قولان:
أحدهما: أن المراد منه تسليم الملائكة على من يذكر الله تعالى في تلك الليلة[16].
والقول الثاني: سَلَـٰمٌ أي سلامة، والمعنى أنه لا يعمل فيها داء ولا سحر ولا شيء من عمل الشياطين والكهنة"[17].
و
قال ابن الجوزي: "... وفي معنى السلام قولان:
أحدهما: أنه لا يحدث فيها داء ولا يُرسَل فيها شيطان، قاله مجاهد.
والثاني: أن معنى السلام: الخير والبركة، قاله قتادة، وكان بعض العلماء يقول: الوقف على سَلَـٰمٌ، على معنى تنزّل الملائكة بالسلام"[18].

4/2 من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه:
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه))[19].
قال ابن بطال: "ومعنى قوله: ((إيماناً واحتساباً)) يعني مُصدِّقاً بفرض صيامه، ومصدقاً بالثواب على قيامه وصيامه، ومحتسباً مريداً بذلك وجه الله، بريئاً من الرياء والسمعة، راجياً عليه ثوابه"[20].
قال النووي: "معنى إيماناً: تصديقاً بأنّه حق، مقتصد فضيلته، ومعنى احتساباً: أن يريد الله تعالى وحده، لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص، والمراد بالقيام: صلاة التراويح، واتفق العلماء على استحبابها"[21].

5/2 تقدير الأرزاق والآجال والمقادير فيها:
قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان:3، 4].
عن ابن عباس قال: (إن الرجل ليمشي في الناس وقد رُفع في الأموات)، ثم قرأ هذه الآية: إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قال: (يفرق فيها أمر الدنيا من السنة إلى السنة)[22].
وقال أبو عبد الرحمن السلمي في الآية: "يُدَبِّر أمر السنة في ليلة القدر"[23].
وقال مجاهد: "كنا نحدّث أنه يفرق فيها أمر السنة إلى السنة"[24].
ونقل القرطبي عن ابن عباس : "يحكم الله أمر الدنيا إلى قابل في ليلة القدر ما كان من حياة أو موت أو رزق، وقاله قتادة ومجاهد والحسن وغيرهم، وقيل: إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يتغيران ؛ قاله ابن عمر"[25].
واختُلف في الليلة المراد بها في الآية على قولين:
القول الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول ابن عباس[26]، وأبي عبد الرحمن السلمي[27]، وقتادة[28]، ومجاهد[29]، والحسن البصري[30].
القول الثاني: أنها ليلة النصف من شعبان. وهو مروي عن عائشة[31]، وعكرمة[32].

الترجيح:
قال ابن جرير الطبري: "وأولى القولين بالصواب قول من قال: ذلك ليلة القدر؛ لما تقدم من بياننا عن أن المعنيّ بقوله: إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ [الدخان:3]. ليلة القدر، والهاء في قوله: فِيهَا من ذكر الليلة المباركة"[33].
وقال الحافظ ابن كثير: "... ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان كما رُوي عن عكرمة فقد أبعد النُجعة، فإنّ نص القرآن أنّها في رمضان. والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أخرج اسمه في الموتى))[34]، فهو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص"[35].

3- رفع تعيينها
عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكفت مع النبي صلى الله تعالى عليه و سلم العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا، وقال: إنّي رأيت ليلة القدر ثم أُنسيتها ـ أو نسيتها ـ فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإنّي رأيت أنّي أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع، فرجعنا، وما نرى في السماء قزعة، فجاءت سحابةٌ فمطرت حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلميسجد في الماء والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته[36].
قال بدر الدين العيني عند قوله: ((نسيتها)): "والمعنى أنّه أنسي علم تعيينها في تلك السنة، وقال الكرماني: فإن قلتَ: إذا جاز النسيان في هذه المسألة جاز في غيرها فيفوت منه التبليغ إلى الأمة. قلتُ: نسيان الأحكام التي يجب عليه التبليغ لها لا يجوز، ولو جاز ووقع لذكّره الله تعالى"[37].

 4- سبب رفع تعيينها
1/4 تلاحي اثنين من أصحاب:
عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله تعالى عليه و سلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة[38].

2/4 إيقاظ أهل النبي صلى الله تعالى عليه و سلم له:
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم قال: أُرِيتُ ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر [39][40].
قال الحافظ ابن حجر: "وفي رواية أبي نضرة عن أبي سعيد عند مسلم: ((فجاء رجلان يختصمان، معهما الشيطان))[41]. ـ إلى أن قال ـ وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم قال: أُرِيتُ ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها.
وهذا سبب آخر، فإما أن يُحمل على التعدّد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناماً، فيكون سببُ النسيان: الإيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان: ما ذكر من المخاصمة.
أو يحمل على اتحاد القصة، ويكون النسيان وقع مرتين عن سببين.
ويحتمل أن يكون المعنى: أيقظني بعض أهلي فسمعت تلاحي الرجلين، فقمت لأحجز بينهما فنسيتها للاشتغال بهما.
وقد روى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيّب أنه صلى الله تعالى عليه و سلم قال: ألا أخبركم بليلة القدر؟ قالوا: بلى، فسكت ساعة، ثم قال: لقد قلت لكم وأنا أعلمها، ثم أُنسيتها[42]. فلم يذكر سبب النسيان، وهو مما يقوّي الحمل على التعدّد"[43].

5
- أقوال العلماء في تعيينها
اختلف العلماء في تعيين ليلة القدر على أقوال كثيرة، حتى أوصلها الحافظ في (الفتح) إلى ستةٍ وأربعين قولاً، واحتمالين[44].
كما أوصلها الحافظ ولُّي الدين العراقي إلى خمسة وعشرين قولاً[45].
وأوصلها بعض المعاصرين إلى أكثر من ستين قولاً[46].
قال أبو العباس القرطبي بعدما ذكر بعض هذه الأقوال: "وهذه الأقوال كلها للسلف والعلماء، وسبب اختلافهم اختلاف الأحاديث كما ترى"[47].
وهذه بعض أقوالهم:
القول الأول: أنّها ممكنة في جميع السنة. وهو قول ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم. وهو قولٌ للحنفية[48].
ومأخذُ ابن مسعود: لئلا يتكل الناس، كما بيَّن ذلك أُبيّ بن كعب[49].  
القول الثاني: أنها مختصة برمضان، ممكنةٌ في جميع لياليه. وهو قول أبي هريرة[50]، وابن عباس[51]، وأبي ذر[52]، والحسن البصري[53]، وهو قول أبي حنيفة، وابن المنذر، وبعض الشافعية، ورجحه السبكي[54].
القول الثالث: أنها أول ليلة من رمضان. وهو قول أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر[55].
القول الرابع: أنها ليلة سبع عشرة. ورُوي ذلك عن زيد بن أرقم أنّه قال: ما أشك وما أمتري أنها ليلة أنزل القرآن، ويوم التقى الجمعان[56]. وقد أمر ابن مسعود بتحريها في تلك الليلة[57].
القول الخامس: أنها أول ليلة من العشر الأخير. وإليه مال الشافعي، وجزم به جماعة من الشافعية[58].
القول السادس: أنها ليلة ثلاث وعشرين. وهو قول ابن عباس[59]، وبلال[60]، وعائشة وكانت توقظ أهلها[61]، وأنيس الجهني[62]، وابن المسيّب[63].
القول السابع: أنها ليلة أربع وعشرين. وهو قولٌ لابن عباس[64].
القول الثامن: أنها ليلة تسع وعشرين. وهو مرويٌ عن أبي هريرة وغيره[65].
القول التاسع: أنها ليلة سبع وعشرين. وهو قول جمع من الصحابة منهم أبي بن كعب [66]، وأنس بن مالك[67]، وإليه ذهب زر بن حبيش[68].
قال الحافظ ابن حجر: "القول الحادي والعشرين: أنها ليلة سبع وعشرين. وهو الجادّة من مذهب أحمد، ورواية عن أبي حنيفة، وبه جزم أبي كعب، وحلف عليه، كما أخرجه مسلم"[69].
وعن زر بن حبيش عن أُبي بن كعب قال: قال أُبيّ في ليلة القدر: (والله إني لأعلمها، وأكبر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين)[70].

الترجيح
ولعل أرجح الأقوال فيها أنها في العشر الأواخر من رمضان؛ لقوله صلى الله تعالى عليه و سلم : إني أُريت ليلة القدر ثم أنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر[71].
وقد نُقل إجماع الصحابة على هذا؛ فقد روى عبد الرزاق في مصنّفه عن ابن عباس قال: "دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه و سلم فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر..." [72].
ويستحب تحرّيها في الأوتار من العشر الأواخر، كليلة الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين ؛ لقوله صلى الله تعالى عليه و سلم فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر[73]، وقولِه صلى الله تعالى عليه و سلم في حديث عائشة: تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان [74]، وقولِه: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى [75]، وقولِه: هي في العشر الأواخر، في تسع يمضين أو في سبع يبقين [76].
قال ابن بطال: "وإنّما يصح معناه وتُوافِق ليلة القدر وتراً من الليالي على ما ذُكِر في الحديث: إذا كان الشهر ناقصاً، فأما إن كان كاملاً فإنها لا تكون إلا في شفع، فتكون التاسعة الباقية: ثنتين وعشرين، والخامسة الباقية: ليلة ست وعشرين، والسابعة الباقية: ليلة أربع وعشرين على ما ذكره البخاري عن ابن عباس، فلا تصادف واحدة منهن وتراً، وهذا يدل على انتقال ليلة القدر كل سنة في العشر الأواخر من وتر إلى شفع، ومن شفع إلى وتر، لأنّ النبي صلى الله تعالى عليه و سلم لم يأمر أمته بالتماسها في شهر كامل دون ناقص، بل أطلق طلبها في جميع شهور رمضان التي قد رتبها الله مرّة على التمام، ومرةً على النقصان، فثبت انتقالها في العشر الأواخر وكلّها على ما قاله أبو قلابة"[77].
وهي في ليلة السابع والعشرين آكد؛ لقوله صلى الله تعالى عليه و سلم التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة[78].
ولحلف أبيّ بن كعب على ذلك.
قال الحافظ ابن حجر: "وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين على ما في حديث أبي سعيد وعبد الله بن أنيس، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين"[79].

6- هل تنتقل من ليلة إلى أخرى باختلاف السنين؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:
القول الأول: أنها تنتقل فتكون سنةً في ليلة، وسنةً في ليلةٍ أخرى.
وإليه ذهب مالك، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور.
قال الحافظ العراقي: "وذهب جماعة من العلماء إلى أنها تنتقل فتكون سنةً في ليلةٍ وسنة في ليلة أخرى وهكذا، وهذا قول مالك، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وغيرهم"[80].
وبه قالت الحنفية[81]، وهو قولٌ عن للشافعية[82].
القول الثاني: أنّها في ليلةٍ واحدة بعينها لا تنتقل. وهو مذهب ابن حزم، وبعض الشافعية. قال أبو محمد بن حزم: "ليلة القدر في شهر رمضان، خاصة في العشر الأواخر، خاصة في ليلةٍ واحدةٍ بعينها لا تنتقل أبداً، إلا أنه لا يدري أحدٌ من الناس أي ليلةٍ هي من العشر المذكورة، إلاّ أنها في وتر منها ولا بدّ"[83].

مناقشة القولين:
ولعل القول الأول هو الراجح لتضافر الأدلة على انتقالها، ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في سجود النبي صلى الله تعالى عليه و سلم على الماء والطين، قال أبو سعيد: "مُطرنا ليلة إحدى وعشرين فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم، فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مبتلٌ طيناً وماءً"[84].
ولحديث عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم قال: أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأُراني صبحَها أسجد في ماء وطين، قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم ، فانصرف، وإنّ أثر الماء والطين على جبهته وأنفه[85].
قال الحافظ ابن حجر: "وأرجحها كلها أنها في وترٍ من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يُفهم من أحاديث هذا الباب"[86].

7- الحكمة في رفع العلم بها وعدم تعيينها 
عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله تعالى عليه و سلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم.. الحديث[87].
قال البيهقي: "قد كان رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم يعلمها في الابتداء، غير أنه لم يكن مأذوناً له في الإخبار بها؛ لئلا يتكلوا على علمها فيُحْيُوها دون سائر الليالي، ثم إنه صلى الله تعالى عليه و سلم أنسيها؛ لئلا يسأل عن شيء من أمر الدين فلا يخبر به"[88].
قال الحافظ ابن حجر: "قوله: فعسى أن يكون خيراً فإن وجه الخيرية من جهة أن خفاءها يستدعي قيام كل الشهر، أو العشر، بخلاف ما لو بقيت معرفة تعيينها"[89].
وقال أيضاً: "قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُيِّنت لها ليلةٌ لاقتُصِر عليها، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة، وهذه الحكمة مُطَّرِدة عند من يقول: إنها في جميع السنة، وفي جميع رمضان، أو في جميع العشر الأخير، أو في أوتاره خاصة، إلا أنّ الأول ثم الثاني أليق"[90].

 8- علامـاتها
1- عن أبيّ بن كعب ، وقيل له: إنّ عبد الله بن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أبيّ: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان، ووالله إني لأعلم أي ليلةٍ هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها[91].
قال القاضي عياض: في تفسير قول أبيّ: "يحتمل وجهين:
أحدهما: أن هذه الصفة اختصت بعلامةِ صبيحةِ الليلةِ التي أنبأهم النبي صلى الله تعالى عليه و سلم أنها ليلة القدر، وجعلها دليلاً لهم عليها في ذلك الوقت، لا أن تلك الصفة مختصة بصبيحة كل ليلة قدر، كما أعلمهم أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين.
والثاني: أنها صفة خاصة لها، وقيل في ذلك: لما حجبها من أشخاص الملائكة الصاعدة إلى السماء، الذي أخبر الله بتنـزيلهم تلك الليلة حتى يطلع الفجر، والله أعلم"[92].

9 - ما يستحب فيها من أعمال
1/9 صلاة التراويح[93]:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله تعالى عليه و سلم قال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه[94].
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً . فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي[95].   عن ابن عمر قال: سأل رجلٌ النبي صلى الله تعالى عليه و سلم وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: ((مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدةً فأوترت له ما صلّى))[96].
وأكمل الهدي هدي النبي صلى الله تعالى عليه و سلم عددها وكيفيّتها، كما جاء في حديث عائشة ، وغيرهِ.
والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام، فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها، كما كان النبي صلى الله تعالى عليه و سلم يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين، وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك، ولا يكره شيء من ذلك. وقد نصّ على ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره"[97].

2/9 الدعاء بما أرشد صلى الله تعالى عليه و سلمإليه: اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عنا:
عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله: أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فاعف عني[98].

3/9 الاعتكاف: 
عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلميعتكف العشر الأواخر من رمضان [99].
قال الإمام البخاري: "باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها...".
قال الحافظ ابن حجر: "قال أبو داود عن أحمد: لا أعلم عن أحدٍ من العلماء خلافاً أنه مسنون"[100].

4/9 الاجتهاد في إحيائها بالعبادة، وإيقاظ الأهل لذلك:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله [101].
قال ابن تيمية: "وكذلك قيام الليالي جميعها، كالعشر الأخير من رمضان، أو قيام غيرها أحياناً، فهذا مما جاءت به السنن، وقد كان الصحابة يفعلونه فثبت في الصحيح أن النبي صلى الله تعالى عليه و سلم كان إذا دخل العشر الأخير من رمضان شدّ المئزر، وأيقظ أهله، وأحيا ليله كله"[102].
وقال القسطلاني: "وجزم عبد الرزاق بأن شدّ مئزرِه هو اعتزاله النساء، وحكاه عن الثوري، وقال الخطابي: يحتمل أن يراد به الجدّ في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معاً، ويحتمل أن يراد به الحقيقة والمجاز، فيكون المراد: شدّ مئزره حقيقة فلم يحلّه، واعتزالَ النساء وتشمّر للعبادة.
وقوله: ((وأحيا ليله)) أي: سهره، فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه ؛ لأن النوم أخو الموت، وأضافه إلى الليل اتساعاً، لأن النائم إذا حيي باليقظة حيي ليله بحياته، وهو نحو قوله: لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، أي: لا تناموا فتكونوا كالأموات فتكون بيوتكم كالقبور.
فقد كان صلى الله تعالى عليه و سلم يخصّ العشر الأخير بأعمالٍ لا يعملها في بقيّة الشهر، فمنها إحياء الليل، فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله، ويحتمل أن تريد – يعني عائشة - بإحياء الليل غالبِهُ"[103].

5/9 الاغتسال والتطيب والتزيّن:
وقد ورد هذا عن بعض السلف.
قال الحافظ ابن رجب: "كان النخعي يغتسل في العشر كله، ومنهم من كان يغتسل ويتطيّب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، وأمر زرّ بن حبيش بالاغتسال ليلة سبع وعشرين من رمضان.
ورُوي عن أنس بن مالك أنه إذا كان ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيّب ولبس حلّة إزاراً ورداءً، فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلى مثلها من قابل.
وكان أيوب السختياني يغتسل ليلة ثلاث وعشرين، وأربع وعشرين، ويلبس ثوبين جديدين، ويستجمر[104]، ويقول: ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة أهل المدينة، والتي تليها ليلتنا، يعني البصريين.
وعن حماد بن سلمة: كان ثابت البناني، وحميد الطويل يلبسان أحسن ثيابهما ويتطيّبان، ويطيّبون المسجد بالنضوح والدخنة[105] في الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر.
فتبيّن بهذا أنه يستحبّ في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر التنظّف والتزيّن، والتطيّب بالغسل والطيب واللباس الحسن، كما يشرع ذلك في الجُمع والأعياد، وكذلك يُشرع أخذ الزينة بالثياب في سائر الصلوات، كما قال تعالى: خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31]، وقال ابن عمر: (الله أحق أن يتزيّن له)، ورُوي عنه مرفوعاً [106].
ولا يَكْمُل التزيُّنُ الظاهر إلاّ بتزيين الباطن ؛ بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها ؛ فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئاً"[107].

الهوامش:
[1) انظر: تفسير البغوي (7/227-228)، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم (8/213) وفضائل الأوقات للبيهقي (ص213).
[2) تفسير البغوي (8/485).
[3] انظر: المصدر السابق .
[4] تفسير الطبري (24/533)، وانظر شرح الصدر بذكر ليلة القدر للحافظ العراقي (ص17-18).
[5] انظر: المصدر السابق.
[6) تفسير القرآن للعزّ بن عبد السلام (3/473).
[7] انظر: تفسير الطبري (12/652) ط دار الكتب العلميّة.
[8] المجموع شرح المهذب (6/447).
[9] انظر تفسير الطبري (24/533).
[10] المصدر السابق.
[11] المصدر السابق.
[12] الصيام ورمضان في السنة والقرآن لعبد الرحمن حسن حبنكه (ص183).
[13] تفسير البغوي (8/491).
[14] تفسير ابن كثير (4/568).
[15] تفسير ابن أبي حاتم (10/3453)، وانظر: تفسير ابن كثير (4/568).
[16] تفسير القرآن لأبي المظفّر السمعاني (6/262).
[17] انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/1964).
[18] زاد المسير لابن الجوزي (8/287).
[19] رواه البخاري (1/28) كتاب الإيمان باب قيام ليلة القدر من الإيمان رقم (35)، ومسلم (1/235)، واللفظ له، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح رقم (759).
[20] شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/59).
[21] شرح صحيح مسلم للنووي (6/39). وانظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (3/112).
[22] رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (22/10) وعبد الله بن أحمد في السنة (2/407). وانظر الدرّ المنثور (5/739).
[23] رواه الطبري في تفسيره (22/9).
[24] المصدر السابق.
[25] تفسير القرطبي (16/126).
[26] تفسري ابن أبي حاتم (10/3287) وانظر الدر المنثور (5/738) ومعاني القرآن للنحاس (6/396-397).
[27] تفسير الطبري (22/9).
[28] تفسير الطبري (22/9).
[29] تفسير الطبري (22/9).
[30] تفسير الطبري (22/8).
[31] انظر: الدرّ المنثور (5/740).
[32] تفسير الطبري (22/10) وابن أبي حاتم (10/3287) والبغوي (7/228).
[33] تفسير الطبري (22/10-11).
[34] رواه الطبري في تفسيره (22/10) والبيهقي في شعب الإيمان (7/422-423).
[35] تفسير ابن كثير (4/138).
[36] رواه البخاري (2/62-63) كتاب فضل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر رقم (2016).
[37] عمدة القاري (11/133) باختصار.
[38] رواه البخاري (2/64)كتاب فضل ليلة القدر باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس رقم (2023) مادة: لحا .
[39] قال ابن الأثير في النهاية (3/337) : "أي البواقي".
[40] رواه مسلم (2/824) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (1166).
[41] رواه مسلم (2/827) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (1167).
[42] مصنف عبد الرزاق (4/249).
[43] فتح الباري (4/315).
[44] انظر: فتح الباري (4/309-313).
[45] انظر :كتاب شرح الصدر بذكر ليلة القدر (ص25-42).
[46] انظر: كتاب سطوع البدر بفضائل ليلة القدر لإبراهيم الحازمي (ص69-111).
[47] المفهم للقرطبـي (3/251).
[48] انظر: فتح الباري (4/309).
[49] رواه مسلم (2/828) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (762).
[50] رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/255).
[51] مصنف عبد الرزاق (4/255).
[52] مصنف عبد الرزاق (4/255).
[53] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/490).
[54] انظر: فتح الباري (4/310).
[55] انظر: فتح الباري (4/310).
[56] رواه ابن أبي شيبة (2/489). ووقع في "مطبوعة المصنّف" أنها ليلة (تسع عشرة) والتصحيح من فتح البـاري (4/310)، كما أنّ معركة بدر كانت في السابع عشر من رمضان، قال الهيثمي في مجمع الزائد (3/170): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه حوط العبدي قال البخاري عنه: حديثه منكر".
[57] رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/252).
[58] انظر: فتح الباري (4/310).
[59] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/488). وكان يرشّ على أهله الماء: (2/490).
[60] ابن أبي شيبة (2/489).
[61] ابن أبي شيبة (2/490) وعبد الرزاق (4/251).
[62] رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/250-251).
[63] عبد الرزاق (4/249).
[64] رواه البخاري (4/64) كتاب الصوم باب تحري ليلة القدر رقم (2022).
[65] رواه ابن خزيمة في صحيحه (3/332) جماع أبواب ذكر الليالي التي كان فيها ليلة القدر باب كثرة الملائكة في الأرض، رقم (2194).
[66] رواه ابن أبي شيبه مصنفه (2/489) وعبد الرزاق (4/252-253). ومسلم – كما سيأتي -.
[67] رواه ابن أبي شيبة (2/490).
[68] رواه عبد الرزاق (4/253).
[69] فتح الباري (4/311).
[70] رواه مسلم (2/828) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (762).
[71] رواه البخاري (2/62-63) كتاب فضل ليلة القدر، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر رقم (2016) ومسلم (2/824) كتاب الصيام باب فضل ليلة الوتر رقم (1167).
[72] رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/246) والمروزي في مختصر قيام رمضان (ص123-124)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/348): "رواه البزار ورجاله ثقات".
[73] رواه البخاري (2/62-63) كتاب فضل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر رقم (2016)، ومسلم (2/824) كتاب الصيام باب فضل ليلة الوتر رقم (1167).
[74] رواه البخاري (2/63) كتاب فضل ليلة القدر باب تحري ليلة القـدر في الوتـر من العشـر الأواخر رقـم (2017).
[75] رواه البخاري (2/64)كتاب فضل ليلة القدر باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر رقم (2021).
[76] المصدر السابق رقم (2022).
[77] شرح صحيح البخاري لابن بطال (3/156) .
[78] رواه البخاري (2/64) كتاب فضل ليلة القدر باب رفع ليلة القدر رقم (2023)، ومسلم (2/827) وهذا لفظه كتاب الصيام باب: فضل ليلة القدر رقم (1167).
[79]) فتح الباري (4/413).
[80] كتاب شرح الصدر (ص41).
[81] انظر إعانة الطالبين (2/256).
[82] انظر فتاوى الإمام النووي (ص55)، والمجموع (6/459)، وفتح الباري (4/313).
[83] المحلى (6/446). وانظر لقول الشافعية: حاشية البجيرمي (2/93) وحاشية الشرواني (2/478).
[84] رواه مسلم (4/824) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (1167).
[85] رواه مسلم (2/827) كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر رقم (1168).
[86] فتح الباري (4/413).
[87] رواه البخاري (2/64) كتاب فضل ليلة القدر باب رفع معرفة ليلة القدر رقم (2023).
[88] فضائل الأوقات للبيهقي (ص244).
[89] فتح الباري (4/314).
[90] المصدر السابق (4/313).
[91] رواه مسلم (1/525) كتاب صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام رقم (761).
[92] إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/116).
[93] قال الحافظ ابن حجر في سبب تسميتها بالتراويح: "لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين" فتح الباري (4/294).
[94] رواه البخاري (2/62) كتاب فضل ليلة القدر باب فضل ليلة القدر رقم (2014) ومسلم (1/524) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح رقم (760).
[95] رواه البخاري (2/61) كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان رقم (2013). ومسلم (1/509) كتاب صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله تعالى عليه و سلم رقم (738).
[96] رواه البخاري (1/168) كتاب الصلاة باب الحلق والجلوس في المسجد رقم (472) ومسلم (1/516) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل مثنى مثنى رقم (749).
[97] مجموع الفتاوى (22/272).
[98] رواه الترمذي (5/534) كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسـف بن عيسى رقـم (3513). وابـن ماجـه (2/1265) كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية. وأحمد في المسند (6/171، 182، 183). والحاكم (1/530)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي.
[99] رواه البخاري (2/65) كتاب الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأواخر رقم (2025) ومسلم (2/830) كتاب الاعتكاف باب اعتكاف العشر الأواخر رقم (1171).
[100] فتح الباري (4/320).
[101] رواه البخاري (2/64) كتاب فضل ليلة القدر باب العمل في العشر الأواخر من رمضان رقم (2024) ومسلم (2/732) كتاب الاعتكاف باب الاجتهاد وفي العشر الأواخر من شهر رمضان رقم (1174).
[102] مجموع الفتاوى (22/304).
[103] المواهب اللدنية (4/393-394) باختصار.
[104] مِن: الجَمْر ، والمراد: يتطيّب بالبخور.
[105] النضوح: نوع من الطيب تفوح رائحته، والدُّخنة: ما يُتبخّر به من الطيب.
[106] رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ولفظه: "إذا صلى أحدكم فليصل في ثوبين، فإن لم يكن عليه ثوب فليتزر به، ثم ليصل، ولا تشتملوا اشتمال اليهود، فإن الله أحق أن يتزيّن له" (8/29-30) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/51): إسناده حسن.
[107] لطائف المعارف (ص346-347).
 

المصدر : موقع المنبر
http://www.alminbar.net/malafilmy/ramadan/malaf18/malaf18.htm
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: د.محمد فتحي الحريري      البلد: الامارات       التاريخ: 07-10-2007
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
قرأت كلاما طيبا لبعض العارفين عن سبب تسمية ليلة القدر ،،،،
يقول سميت بذلك لأنّ كل عابد فيها يعود الى قدره ، ويرزق فيها كل عابد على قدر عبادته وتقرّبـــه الى الله عز وجلّ ، فاذا صدقت النيّــة وعلـت العزيمة ، وارتفعت النفوس الى قدرها الذي هو أعلى المقادير عند الخالق المصور البارئ ألا وهو قدر التكريم (( ولقد كرّمنـــا بنى آدم)) تكون ليالي العابد ساعتهــا كلهــــا ليلة القدر !! انها حقا ليلة الشرف العظيم والتجليات السامية والرفعة وتقدير المقادير ، نسأله تعالى أن يكتبنا لديه من المقبولين ذوي القدر العظيم وأن يعتقنا وآباءنا وأمهاتنا وذرياتنا وأرحامنا وعلماءنا وتلاميذنا من النار ، وسائر المسلمين الموحدين الاحياء والمنتقلين ، وصلى الله على الحبيب وآله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين ....

الاسم: ستار حافظ عيسى      البلد: بغداد       التاريخ: 13-10-2007
اني والله لمشتاق الى رؤيا الشيخ الجليل ابو نهرو الطيب واسال الله سبحانه وتعالى ان يوفق الشيخ لخدمة الاسلام

الاسم: ستار حافظ عيسى      البلد: بغداد       التاريخ: 13-10-2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اني المريد الحقير ازف ابرك الامنيات الى حضرة السيد الشيخ محمد الكسنزاني بمناسبة عيد الفطر المبارك والله واني مشتاق لرؤياه السعيدة التي حرمنا منها بسبب الظروف التي يمر بها بلدنا نساله الدعاء .اللهم اني اسالك العفو و العافية لحضرة الشيخ محمد في الدنيا والاخرة .امين يارب العالمين وتمة عليه الصحة والعافية واسعده وانصره ووفقه. امين

الاسم: ابو يوسف      البلد: مصر       التاريخ: 10-08-2012
هل طرق التصوف هذة من الكتاب والسنة وهل فعلها النبى وهل صلاه الفاتح وهى فى الطريقة التيجانية /عبارة عن سطرين/ تعادل قراءة القران ست مرات كيف ذلك
__________________________________________________________________________________________________________________________________________________
رد مكتب الارشاد والمتابعة :-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم ايها السائل الكريم وفقنا الله واياكم
ان الطرق الصوفية هي المنهج الروحي في العبادات والتصوف اسم يدل على هذه الطرق وليس بدعا في الدين كما تظنه وانما هو مصطلح اطلق على الجانب الروحي او الحياة الروحية في الدين والتي هي المرتبة الثالثة من الدين وهي رتبة الاحسان والتي قوامها ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وعلى هذا الاساس يكون منزلة التصوف في الدين بمنزلة الروح للجسد فيا عجبا لك كيف تسأل وتقول هل هي من الكتاب والسنة ؟ وان هذا العلم مقيد بالكتاب والسنة النبوية المطهرة كما يقول شيخنا الجنيد البغدادي ولو لم يكن من الكتاب والسنة ما سلكه وتمسك به عظماء الدين كأمثال الحسن البصري ومعروف الكرخي والجنيد والشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله اسرارهم اجمعين .
اما سؤالك عن صلاة الفاتح وهل هي تعدل قراءة القرآن ست مرات فهذا الامر راجع الى من قال بهذا القول فان يكن صادقا فله صدقه وان كان غير ذلك فعليه مغبة واثم ما يقول ولكن اقول لك لا تستغرب لهذا لمثل هكذا كلام وعبارات لان صلوات الفاتح او غيرها من الصلوات التي يلهم الله بها اولياءه المقربين انما ينعم بها عليهم وعلى مريديهم ليقرب لهم الطريق اليه وييسره عليهم وبامره سبحانه يكون الاجر والثواب .


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة