الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
المسبحة وماذا تعني لنا هذه التسمية


المسبحة أو السبحة هي عبارة عن مجموعة من القطع ذات الأشكال الخرزية الحبـيْـبـيـة مع فواصل وقطع أخرى ، حيث تتألف كلها من عدد معين منظومة ومنتظمة في خيط أوسلك أو سلسلة ، وقد يختلف شكل الحبات نسبة للمجتمع أو الصانع أو حسب متطلبات الراغبين لأسباب دينية أو اجنماعية او لغرض اللهو والتسلية .
ويتم تحريك قطع المسبحة باليد والأصابع ، كما وقد تفيد المسبحة أحيانا في العرض المظهري للتدين والتصوف والذكر والتسبيح والتهليل والتهدئة النفسية ، وأحيانا للوقار والوجاهة ، وأغراض أخرى مختلفة . والمواد التي تصنع منها المسبحة تتفاوت أيضا ، واختلفت عبر القرون حتى بلغت في التنوع ما لا يعد ويحصى خلال القرن الحالي .
وكلمة (المسبحة) أو (السبحة) اشتقت عموما من الناحية الدينية أو اللغوية ، من كلمة التسبيح - ففي القرىن الكريم ورد التسبيح لله عز و جل في عدة سور وآيات ، وقد أتت كلمة التسبيح بمعاني وأماكن مختلفة في كل سورة وآية ، ومن أمثلة ذلك : ذكر نوعية المسبحين ورد في سورة الإسراء - الآية 44 - ما يلي : قال تعالى تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً . ومعنى ذلك أن من في السموات والأرض يسبحون بحمد الله وينزهونه على الرغم من اختلاف لغات التسبيح . كما وردت لغرض التشبيه في سورة النور (الآية 41) ، كما وربط موضوع تسبيح الله والتوكل عليه في سورة الفرقان (الآية 58) . وفي مجال الوقت ومدى التسبيح في سورة الأحزاب (الآية 41 ، 42) .
أيضا ورد التسبيح في أوائل السور مثل سورة الحديد (الآية الأولى) قال تعالى :  يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  - أي نزه الله سبحانه في كل شيء - كما ورد التسبيح في أوائل سورة الحشر وسورة الأعلى . . . وأحيانا ورد التسبيح لله تعالى في أواخر السور مثل سورة يـس (الآية الأخيرة) . . . إلخ .
ومن صور التسبيح ، قولك ، سبحان الله والحمد لله ، كذلك ذكر الأسماء الحسنى لله عز و جل . وقد جاءت أسماء الله الحسنى في عدد كبير من الآيات القرآنية الكريمة ومن ثم جمّع عددها . فعن أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلمإن لله تسعا وتسعين اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة ، وهو وتر يحب الوتر .
ولقد دعا الله سبحان وتعالى الناس إلى ذكر الله ودعوته بالأسماء الحسنى ، ففي سورة الأعراف قال تعالى : وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .
وبذلك استنبطت المسبحة أو السبحة من التسبيح من الناحية الدينية ، وتشمل تنزيه الله بالقول وعد أسمائه الحسنى اكتسابا للرحمة والمغفرة والأجر الكريم .
ومن الناحية اللغوية استطلعنا بعض الأسانيد والكتب ، فمن كتاب المختار من صحاح اللغة (مختار الصحاح - محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي - الناشر دار الكتاب العربي - لبنان - 1981 ص (282) . ورد في باب السين كلمة السبحة : بمعنى خرزات يسبح بها . وهي أيضا التطوع في الذكر والصلاة ، نقول منه : قضيت سبحتي . والتسبيح التنزيه وسبحان الله : معناه التنزيه لله ، أما (سـبحل) : فمعناه سبحل الرجل : قال "سبحان الله" .
وفي كتاب تفسير القرآن العظيم (تفسير القرآن العظيم - للإمام الجليل الحافظ عماد الدين ، أبو الفدا إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفي سنة 774 هـ / دار المعرفة - بيروت - لبنان ص (268) و ص (269) .
وفي كتاب المنجد ذكر فيه أن السبحة ،جمع سبح وسبحات : هي للدعاء وتقول قضيت سبحتي أي دعائي (الصلاة النافلة) . وهي خرزات منظومة في سلك إما للصلاة والتسبيح وإما للتسلية ويقال (سبحان الله) أي ابريء الله من السوء . اما السبّاحة فهي الأصبع السبابة في اليد . والمسبحة هي السبحة للصلواة والتسبيح والتلهي (عامية) .
و
في اللهجة العراقية السائدة قد يطلق عليها سبحة أو مسبحة وقد تجمع كالسبح  والمسابح أو السبحات (عامية) وفي بعض المناطق العربية والخليج العربي قد تسمى باللغة العامية الدارجة مسبحة ، أو مسباح أو تجمع كمسابيح . عموماً فإن لفظة سبحة أو مسبحة هي اللفظة العربية الدارجة حالياً وعلى الرغم من ورود كلمة السبحة في المراجع اللغوية إلا اننا عولنا استخدام لفظة المسبحة في كافة فصول اهذا البحث لما لها من استخدام دارج ودلالة على فرض استخدام هذه الأداة في التسبيح . وفي اللغة التركية ، كما ورد في أحد المصادر (Shantes , Enc Of Islam , Brill 1961 , P . 549 موسوعة)  تسمى تسبيح ( Tasbih) عندما تستخدم كلمة سبحة ( Subha) لغرض تفسير معناها في بعض المسردات الأجنبية . ولغرض مقارنة وفحص الكلمة باللغة الإنكليزية فقد تم اللجوء إلى قواميس المفردات بالإنكليزية ولعل أقرب كلمة إلى ما تعنيه المسبحة عند العرب والإسلام كانت كلمة روزري  (Rosary) حيث فسرت بمعنى 
سبحة  ،  مسبحة .
سلسلة  أو  صلواة .
حديقة ورد  أو  مسكية ورد . 
ومن المعتقد أن الربط التاريخي للقلادة المسيحية القديمة وبين المسبحة في استخدامها من قبل العرب المسلمين قد أدى لهذا التفسير في بعض المسردات.
كما ورد في باب الحبيبات بالإنجليزية (بيدس) Beads (بالجمع) قد تعني عقد أو سبحة أو بيد (Bead) كخرزة أو حبة . فهي هنا مسبحة إذا ما انتظم الخرز بسلك أو تطلق أحيانا على الذي يصلي مستعينا بصلاته بسبحة (Tosay , tell , or count one's beads) وقد تستخدم كلمة بيد رول (Bead roll) بمعنى سبحة أو مسبحة (وبغرض العد والحساب) .وعلى أية حال فإن معنى المسبحة لدينا هنا واضح وجلي ، وهي كما أسلفنا ، استخدمت لعد الكلمات ، لغرض التسبيح لله سبحانه، أو لذكر كلمات الله الحسنى في عصر الإسلام ، وإن تعددت أغراضها اليوم وأصبحت أحيانا تؤدي أغراض التسلية أو غيرها ، غير أننا لا ننكر تأثير الحضارات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط أوغيرها في مجال استخدام أداة للأغراض المظهرية أو الدينية أو لغرض العد والحساب لما هو مطلوب من الإنسان في كافة شعائر الحياة الدنيا والمتطلبات الروحية الأخرى كما سنرى في الفصول القادمة .
1- التطور في استخدام المسبحة والأحجار الكريمة وشبه الكريمة وغيرها عبر التاريخ .
على الرغم من أن للمسبحة في معناها اللفظي والاستخدامي صفة عربية وإسلامية واضحة إلا أن البحث عن الجذور التاريخية لها لابد أن يجرنا على الطريقة التي تعامل بها الإنسان مع الأحجار الكريمة وغيرها ضمن معتقداته منذ أقدم العصور . فمنذ آلاف السنين ، ومنذ أن كان الإنسان القديم يسكن الكهوف وعثوره بطريق المصادفة أو الحفر عن أحجار ملونة هنا وهناك فلابد أنها قد سحرته بجمالها وألوانها وبريقها . وهنالك دلائل آثارية قاطعة بأنه بدأ في تجميعها والتعامل معها بولع مفرط نظرا لندرتها وجاذبيتها التي سحرته وألهبت خياله .
إن من أقدم الأحجار والمواد التي استخدمها الإنسان قد عثر عليه في قبور ترجع إلى أكثر من 20 ألف  سنة واحتوت على حبيبات من العاج والمحار والعظام المختلفة .
على ذلك فقد قام الإنسان القديم بصقل وتشذيب هذه المواد وتكوينها على أشكال مختلفة كالشكل الإسطواني أو الحبيبي (الخرزي) أو غير ذلك , ومن ثقبها أو خرقها وتجميعها وربط بعضها البعض بخيط . وكانت هذه هي الخطوة الأولى لفكرة القلادة بهدف التزين او التباهي ، ولعرض هذه الأحجار والمواد أمام الآخرين عن طريق استخدامها كعقود أو قلائد تعلق في العنق أو الزند وأحيانا في الأرجل .
ويبدو لنا أن فكرة تجميع هذه المواد على شكل سلسلة أخذت فيما بعد أبعادا روحية أو سحرية أو دينية . ولقد كشفت حفائر الحضارات الإنسانية الأولى التي نشأت في وادي الرافدين (السومريون) ووادي النيل (الفراعنة) عن استخدام أحجار مختلفة لأغراض دينية ودنيوية .
إذن لا بد من الإشارة أن فكرة المسبحة هي تطور طبيعي وحتمي من فكرة القلادة . إلا أنه من الصعب التحديد الدقيق الزمني من تحول استخدام القلادة كمسبحة لأغراض دينية ، بيد أنه يمكن القول والافتراض أن فكرة المسبحة بدأت عند السومريين قبل (5000) سنة ومن ثم انتقلت إلى بقية الحضارات الأخرى كالفرعونية والهندية والفارسية وغير ذلك من الحضارات اللاحقة .
ولم يكتف الإنسان باسنعمال هذه القلائد في حياته الدنيوية فقط بل تجاوز ذلك وعزم على استخدامها في حياته الأخروية أيضا . إذ دُفنت هذه العقود مع أصحابها في القبور انتظارا للبركة أو الجاه في الحياة الأخرى . ولقد شاع في الحضارات القديمة كحضارة وادي الرافدين أو وادي النيل وفي وادي الأردن (موقع Natufian) والحضارات السومرية والصينية والهندية استخدام العقود والأحجار لطبقات مختلفة من المجتمع ، فمنها ما استخدمه الأمراء أو الكهنة أو عامة الشعب ، ولقد برهن وجود اللقى الأثرية لقلائد وعقود الذهب واللازورد (Lapis Lazuli) والكورنيليان والفيروز والرخام والأميشت والكارنيت والعظام في مختلف الحضارات القديمة وبأشكال مختلفة ومتنوعة . 
لقد استفاد الإنسان ايضا ولربما بالتجربة من تلك المواد التي تتصف بالديمومة أو تلك التي تكون عديمة التآكل أو تلك التي عرف عنها قوة الصلادة أو القدرة فضلا عما تخيله الإنسان ، كما الهب حسه بكون هذه المواد تتصف بالصفات الروحية أو الأسطورية أو ما تعلق منها بالخرافات الشائعة آنذاك سواء بالنسبة للرجل أو المراة على حدّ سواء .
إن لتطور المعتقدات الروحية والخرافات أثر واضح في لهفة إنسان الحضارات الأولية في مختلف البقاع والأصقاع على الاهتمام بتلك الأحجار حسب معتقداته ، بالخرافات والأساطير والمعتقدات الطبية القديمة ، فكان يعتقد أن للأحجار اللخضراء اللون تأثير بمنع الأمراض ، والحمراء لتخفيف النزيف والالتهاب، وحجر العقيق للقبول والاقناع وجلب الحظ ، والجمشت (أمشت) لمنع تراكم الشحم ، والملكيت للتخدير وللحماية ضد السحر ، وحجر الياقوت الأزرق كرمز للعفة وعلاج لفورات الغضب ، والفيروز للنصر وتبيان حالة الإنسان النفسية عند تغير ألوانه ، والكهرب أو الكهرمان لامتصاص الامراض من جسم الإنسان ولطرد الأرواح الشريرة ...... إلخ .
أما المرجان فكان له أهمية خاصة عند الحضارة اليونانية (الإغريقية) فقد وردت خرافات عنه أوضحت بأنه (دم متجمد) بعد أن سقط قطرة فقطرة من الرأس المقطوعة لميدوسا (إحدى الآلهة اليونانية القديمة) .
وكان للعقيق الأحمر فضل كبير عند الرومان حيث استخدم بكثافة وتم النقش والحفر على اسطحه الجميلة بكل اتقان وفن وكفاءة في القلائد والعقود والأختام والخواتم وغيرها .
كما شاعت لدى الفينيقيين ، وهم قوم انتشرت حضارتهم في بلاد الشام ولبنان خاصة ، عقود أشبه بمسابح اليوم تصنع من مواد مختلفة كالقواقع والطين والبذور والعاج والزجاج والأحجار الكريمة ، واستعملت في تلك الحضارة في كل مجال حتى دخلت مجال المقايضات والمبادلات التجارية بما هو أشبه بالعملات الثمينة في هذه الأيام ، وهناك من يعتقد أن المسبحة كأداة ظهرت عندهم أول ما ظهرت . وأبرز التاريخ أيضا اهتمام الإمبراطورية البيزنطية والرومانية بشقيّها الوثني والمسيحي ، باستخدام القلائد المشابهة للمسبحة لكافة الأغراض كما تم تطور مهم في هذه المرحلة إذ تم الإتقان النسبي لخرق وثقب الأحجار والمواد الأخرى , واستخدم السلك والخيط بوفرة فيها ، كذلك انتشر استخدام السلاسل المعدنية أو سلاسل المجوهرات والأحجار شبه الكريمة أو المواد الأخرى .
وبعد انتشار الدين المسيحي تعلق الرهبان والناس بالقلائد الدينية سواء ما علق منها بالرقبة أو ما استخدم باليد ومن مواد مختلفة ومستديمة ، كما كانت بعضاً من هذه القلائد تحوي على الصليب المسيحي ، وكان الرهبان يذكرون صلواتهم بها أو قد تصل بالبعض إلى تقبيلها والبعض الآخر إلى حد تقديسها ، وآخرون اتخذوها كمظهر من مظاهر الترهب والعبادة في الصوامع والمغاور والكهوف المنقطعة عن الناس . (انظر رابط المسبحة الوردية من الفهرس الرئيسي لزيادة الشرح).
ولقد حاول العديد من الباحثين تفسير أسباب استخدام الناس للقلائد الدينية . والواقع المستخلص قد تكون مرتبطة بالشعائر المتوارثة والمستخدمة آنذاك وقد تشمل العد والحساب أيضاً . 
ففي الأنسكلوبيديا (الموسوعة) الأمريكية (Encyclopedia America , Ropschach Test - ,P. 786.) وتحت باب (Rosary) ورد أن استخدام الروزري (المسبحة) مشابه لاستخدام المسبحة في عد الصلواة أو لغرض التأمل الديني (Meditation) . 
ولقد استخدمها الرهبان الأرثودوكس (Orthodox monks) بشكل عقد صوفية (Wool Knots) مؤلفة من100 أو 103 عقد من الصوف . وقد قيل أن العقد هذه تمثل عندهم صلاة أو دعاء المسيح (Jesus prayer) وبعض رهبانهم يرددون هذه الصلاة 12 مرة في اليوم ، ولم يشيع هذا التطبيق عند عامة الناس من فئة الأرثودوكس كما ذكر المصدر .
أما جماعة الكاثوليك الرومان (Roman Catholics) فقد جعلوا لهذه القلائد الدينية أو مسابح الصلاة عند اجراءات العبادة 15 مجموعة (Decades set) من الحبيبات الصغيرة ، مفصولة بخمسة عشر حبة كبيرة من بداية المجموعات وحتى آخرها . ويقال عندهم أن هذا الرقم يعود إلى أحداث أو حالات الإعجاز الخمسة عشر للسيد المسيح (Eventsor Mysteries ) . وقد قام بعض الأفراد باستخدام ثلث المجموعات (أي خمسة مجموعات) بكونها تمثل حدثاً واحداً أو للاختصار .
وعند جماعة سانت دومنيك في القرن الثالث عشر (وهي فرقة مسيحية) فقد طور عددالحبات إلى 150 حبة ثم اختصر العدد أوخفض إلى 15 حبة في القرن الخامس عشر ، واعتمد من قبل الكنيسة ، وبعد ذلك استخدمها بعض أفراد الكنيسة البروستانتية وإن لم يعرف الوقت الذي استخدمت فيه تماما .
عموما فإن بعض الناس من العامة من يعتقد أن تكوين المسبحة من 33 حبة يعود إلى عدد سنوات السيد المسيح إلا أن هذا الاعتقاد يشوبه كثير من الشك .
وقد قال البعض أن أصل المسبحة أو القلائد الدينية ورد من الهند Encyclopedia Britannica 1962, - Rosary, P. 786  وقد استخدمت من قبل الهندوس في الهند (Hindu) في سابق الزمان ، فعباد ديانة فشنو (Vishnu) استخدموها من مائة حبة ناعمة وصقيلة . أما عباد الالهة شيفا (Shiva) فكانوا يفضلونها ما بين 32 أو 64 حبة خشنة . والبعض من فئة البرهمة كانوا يحملون المسبحة سرا في حقيبة خاصة يدوية يضعون فيها الحبات. وقد أطلق في الهند على قلادة تسمى (Jain Rosary) اسم قلادة المعلمين وتتألف من108 حبات أو أي رقم من الحبات قابل للضرب ليصل إلى 108 حبات حيث تمثل الحبات المعلمون المقدسون وبخمسة ألوان ، (وقد يكون الرقم 5) و (و27 حبة) .
أما السيخ (وهم جماعة لديانة هندية) فقد جعلوها (Sikh Rosaries) تتألف من108 عقد صوفية أو من حبيبات الحديد وأحيانا جعلوها سوارا في المعصم يحوي 27 حبة . وفي بوذية المهانايا (Mohayana Buddhism) اتخذوا نفس عدد حبات السيخ وهو 108 ولكن لسبب مختلف . وفي نفس ذلك الوقت اتخذ رهبان التبت والصين (Tibet monks) السبح والقلائد بألوان مختلفة وحسب اختلاف الآلهة لديهم . كما استخدم البوذيون اليابانيون (Japanese Buddhists) قلادة عامة تتألف من 112 حبة . كما اتخذوا قلائد دينية أو قلائد أخرى للمناسبات .    Encyclopedia Britannica 1962, - Rosary, P. -  549 .
ولغرض العد والحساب ولأغراض الحياة المختلفة فقد أبرزت الحضارة الصينية استخدام خاص للحساب بالحبات والخرزات حيث كانوا يستخدمون ما هو أشبه بحاسبة اليوم (وإن كانت لا تقارن) وتتألف من حبيبات منظومة في سلك وعلى شكل خطوط متوازية من هذه الأسلاك لغرض جمع الأرقام أو متوالياتها باستخدام الحبيبات .
أما العرب قبل الإسلام فلهم طريقة أخرى في الحساب والإحصاء , فكانوا يحصون ويحسبون عن طريق عدّ الحصى والأحجار للوصول إلى رقم معين (أي تكوين الرقم النهائي من عدد الحصى) وذلك لعامة الناس ، والواقع أنه بعد نزول الدين الحنيف والقرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها). إذن فالعرب استخدموا العد والحساب باستخدام عد حبيبات الحصى في بداية الأمر على الرغم من أنهم برعوا في علوم الحساب والجبر والإحصاء والمكتوبة في مرحلة لاحقة من تطور الحضارة العربية الإسلامية . كذلك فإن العرب قبل الإسلام عرفوا القلائد والعقود واستخدموها .
ومن هنا نجد أن المدخل إلى استخدام المسبحة في أيام الإسلام مناسبا . ونجد لزاما علينا أن نذكر أن استخدام المسبحة في الإسلام وسواء أكان قد أثرت عليه تطورات الحضارات الأخرى أو أنه ابتكر للمسلمين ، فهو استخدام لم يضر الدين الحنيف في شيء ، على الرغم من بعض المنتقدين له في مختلف القرون السابقة وإلى اليوم . لقد كان العرب قبل وبعد فجر الإسلام يختلطون بالأقوام الأخرى وحضارتهم خصوصا في مجال التجارة ، وكان لا بد من اكتساب بعض العادات والتقاليد شيئا فشيئا كما هي الحال اليوم عند اكتساب العادات والتقاليد الحديثة .
وعند بزوغ نور الإسلام ومبشره النبي العظيم محمد صلى الله تعالى عليه و سلمكان المسلمون الأوائل مندهشون من عظمة الإسلام ومن سيرة النبي الكريم وسنته المباركة . وجل اعتقادنا أن المسبحون الأوائل كانوا يستخدمون القول سراً وجهاراً لتسبيح الخالق ، وقد يكون البعض منهم استخدم أصابعه للعد أو عد الحصى أو هكذا وكل ذلك للوصول إلى أعلى رقم ممكن في ذكر أسماء الله الحسنى أو توحيده أو ترديد التشهد ما أمكن ذلك .
ولقد تلاحقت التطورات بعد ذلك ، وقد قام المسلمون بالجهاد في سبيل الله والبدء في نشر الدعوة الإسلامية في كافة الأنحاء . لقد خرج الفاتحون الأوائل من بلاد قاحلة شحيحة إلى حضارات مبهرة آنذاك ، يدفعهم الإيمان الصافي المطلق والرغبة في التعلم ونشر الدعوة المحمدية الكريمة . وكان البعض منهم من كان يفضل في التعامل الفضة على الذهب والمجوهرات ابتغاء للتطبيق الصحيح للدعوة . إلا أنه وهناك ، وأمام جبروت الثراء وأساليب الحياة لمختلف الحضارات كالفارسية والبيزنطية واليونانية المتوارثة ، وقف بعض هؤلاء الفاتحين مندهشين مما رأوا في تلك الحياة وهم على حالهم من البداوة الخشنة . وقد روى البعض أن خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يبكي كلما رأى جواهر الفرس وغيرهم ترد في جملة الغنائم ، خوفاً على قومه من هرم المدينة وفتنتها .
ولكن بعد مرور قرن واحد ما لبثت الأمور أن تغيرت ، وتغيرت بذلك نظرة الحكام وعامة الناس إلى أساليب الحياة ، وقد قيل أنه لم تكد سنة 126 للهجرة أن تأتي إلا وتضحى جوائز الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك (الخليفة يزيد بن عبد الملك - الخليفة الثاني عشر للخلافة الأموية في الشام "عام 126 هـ الموافق 744 م") لأحد الشعراء ملء فاهه جوهراً ، بفعل الإمكانات المالية التي أتيحت للناس آنذاك .
وفي العصر العباسي بلغت التطورات في تغير أساليب الحياة واستخدام المال والثروات للتمتع والتأثر بحضارات الأمم الأخرى حداً كبيراً . فلقد استخدم خلفاء بني العباس مختلف أصناف البشر في الوظائف العامة في الدولة مما ساعد على نشر العادات والتقاليد في مجال استخدام القلائد والأحجار الكريمة وشبه الكريمة لمختلف الأغراض ومنها المسبحة . وقد بلغ الحال أن حلت الأحجار الكريمة أحياناً محل الأوراق النقدية كالحوالات أثناء السفر في هذه الأيام . كما أتاحت عصور الترجمة الذهبية من الكتب اليونانية والفارسية والهندية القديمة والمتناثرة أصلاً بحضارة وادي النيل ووادي الرافدين وبلاد الشام إلى اطلاع الناس وتوسيع أفق مداركهم في كافة أمور الحياة . في تلك الفترة ، حيث هيأ عنصر الاطلاع والتحضر والعلم إلى حصول تطورات إضافية لما كان يستخدمه الناس . وبذلك استطاع المسلمون آنذاك من تطوير امكاناتهم في الابتكار والاستحداث لكافة ما يشغل بالهم في تلك الأيام في التطبيق لكافة التخصصات في الصناعة والطب والعلوم الرياضية والكيماوية وبقية العلوم الأخرى .
ولقد عرف الناس أثناء حكم بني العباس تفصيلات عديدة عن الأحجار الكريمة وشبه الكريمة وصناعتها إلى قلائد وأختام وخواتم ومسابح أو غيرها ، ولقد اشتهر أبو الريحان البيروني بكونه من أشهر علماء العرب في المواد والأحجار وخصوصاً في كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر" . 
وبناء على ذلك ، اقتنى الناس الأحجار والجواهر وكانت أهمها في ذلك الوقت الدر (اللؤلؤ الكبير) والياقوت الأحمر وما سمي البهرماني أو المشرق الرماني والأسمانجوني وهو أزرق والزمرد الذبابي والفيروز والمرجان والعقيق والجزع وإلى آخره في أصناف المواد الكريمة . بعد أن برعوا في صقلها وثقبها وتنظيم أشكالها .
وباستطلاعنا لبعض الكتب ، وجدنا أثر المسبحة مدرجاً في أوائل العصر العباسي ، فقد ذكر في بعض المصادر (كتاب مشهد الإمام علي (رض) في النجف . مؤلفته سعاد ماهر / عن دار المعارف في مصر / ص 188 / ص 189) أنه في السنة الثالثة للهجرة . ولما وقعت غزوة أحد وقتل فيها أقوى حماة الإسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، عم الرسول الكريم  صلى الله عليه وسلم  ، وعظمت المصيبة على المسلمين وقد ناحوا عليه في كل مأتم ، وقيل اتسع الأمر في تكريمه أن صاروا يأخذون من تراب قبره يتبركون به "ويعملون السبحات منه" . والواقع لم نجد مصادر أخرى تثبت هذا الخبر . 
وكذلك وبعد تطور نهج الإثني عشر فإن بعض الناس كانوا يصنعون من تربة الإمام الحسين بن علي  شهيد كربلاء (في العراق) ألواحاً وأقراصاً وحبيبات لغرض التبرك (عند منتصف القرن الثالث الهجري) . فقد جاء في كتاب الوسائل (نفس المصدر السابق / للشهرستاني ، الأرض والتربة الحسينية ، ص 179 / ص 182) عن الإمام الثاني عشر (عاش في حدود سنة 250 هجرية) أن الحميري كتب إليه يسأله عن لوح طين قبر الحسين هل فيه فضل ؟ . . فأجاب رضوان الله عليه يجوز ذلك وفيه الفضل ثم سأل عن السبحة فأجاب بمثل ذلك .
فالمسبحة إذن بدأت لأغراض دينية بحتة اشتقاقاً واستخداماً في العصر الإسلامي فقد ذكر بعض الناس ومنهم الشيخ البناني أن السبحة مشتقة من فعل التسبيح وهو تفعيل من السبح والذي هو المجيء والذهاب (في كتاب "تحفة أهل الفتوحات والأذواق في اتخاذ السبحة وجعلها في الأعناق" فتح الله البناني / طبع في القاهرة 1887 م) لأن لها في اليد مجيئاً وذهاباً ومأخوذة من قوله تعالى إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً
وفي العصر العباسي وما تلاه من الحكم الإسلامي في بلاد الأندلس ومن ثم في فترات حكم المغول والبويهيون والسلاجقة ، وانتقال الحكم للفاطميين والمماليك في شمال أفريقيا . انتشرت طرق الحركات الصوفية وحركات الدراويش والدروشة واتباع هذه الطرق يحملوها ويتبركون بها ويعدون بها أسماء الله الحسنى وأثناء التشهد يحملونها أيضاً في تجمعات الذكر والتهليل ، وكانت تتكون من العظام أو الخزف أو الأتربة المعجونة والأخشاب والصدف ، وبعض مسبحاتهم تتألف من 99 حبة زائداً الفواصل والمنارة والبعض الآخر يتألف من ألف حبة وقد تصغر الحبات أو تكبر حسب التقاليد السائدة في كل مرحلة ، ويعتقد بعض اتباع الصوفية أن المسبحة تفيد في عدم النسيان أو تعزز الانتباه ، وتفيد في العد خصوصاً بالنسبة للذين يذكرون أسماء الله الحسنى . ولقد تطور استعمال المسبحة آنذاك حتى انتقل حملها باليد اثناء المجالس الخاصة بالصوفيين وأحياناً إلى العنق أثناء التجوال أو بعد الانتهاء من الصلاة والتسبيح . ولا زال منظر الصوفي أو صاحب الطريقة والذي يعلق مسبحته في عنقه ماثلاً إلى هذا اليوم ماثلاً في مصر والعراق والمغرب وتونس إلخ . . .
ولقد ازداد انتشار المسبحة أثناء عهد الحكم العثماني وفي النصف الثاني منه بشكل كبير ، وخصوصاً  في تركيا والعراق وايران ومصر وبلاد الشام وبعد أن دخلت المسبحة الدينية سواء تلك المختصرة الى 33 حبة ( أي ثلث المسبحة ) 0وبعض مواد انتاجها كان متوفر محليا والبعض الآخر يستورد ويطلب تصنيعها مثل مسابح الكهرب التي كانت تستورد من المانيا أو غيرها 0 
وفي بداية هذا القرن والى وقتنا الراهن وبعد التطور الصناعي الكبير وازدياد الثروات ,انتجت المسابح بشكل كبير ومن مواد متنوعة قد تنوف على المئة ، وخصوصا من المواد الرخيصة ،ودخلت في مجال تصنيعها أمم وشعوب جديدة ،مثل دول الشرق الأقصى وأوربا وأمريكا الشمالية والجنوبية والصين والهند ودول أفريقيا حتى أن البعض شبهها باقرب مايكون إلى الهجمة الخارجية في تصنيع المسابح بسبب ازدياد تصنيعها في خارج المراكز الإسلامية .
واليوم قد لا تعد المسبحة مظهلرا أو مسلكا دينيا بل أصبحت عادة اجتماعية في بعض المناطق وهدايا ينقلها الحجاج وفي بعض الأحيان يقدمها الناس العاديون إلى آخرون كسبا للمودة أو المنفعة .
ولم يعد ضروريا  أن تكون صفة ملحوقة للمسلم ،بل أصبح المسيحي أو أصحاب الديانات الأخرى يستخدمها أيضا ،وأحيانا يستخدمها بعض الأروبيين كاليونانيين وغيرهم من الأجانب .فهي تفيد في أغراض شتى وخصوصا لهؤلاء الذين لا يرون فيها ضيرا وقد يرون فيها خيرا .

المناطق الجغرافية لانتشار المسبحة 
تنتشر المسبحة اليوم في عدد كبير من دول العالم وخاصة في الدول العربية والإسلامية ، ,وإن كانت كثافة الانتشار تختلف من مكان لآخر .
وكما أسلفنا في مجال التطور التاريخي للمسبحة ,فإن سرعة انتشارها لمختلف الأمصار ازداد منذ أواسط الحكم العباسي في العراق كما ازداد أيضا وانتعش خلال النصف الثاني من حكم بني عثمان الإسلامي في تركيا . وفي القرن الأخير امتد انتشار المسبحة إلى أماكن وبقاع لم تعرف من قبل إطلاقا . ومن الأسباب التي أدت إلى انتشارها جغرافيا في الماضي ما يلي:
أ - اتساع رقعة الأمصار الإسلامية
على الرغم من أن الشعوب المختلفة في منطقة الشرق الأوسط  عرفت شكلا من أشكال المسبحة واستعملتها لمختلف الأغراض كالزينة والتباهي ولغرض التدين .إلا أن تحبيذ بعض المسلمين لها في عمليةتسبيح الباري عز وجل أو من قبل الصوفيين  ، وأصحاب الطرق الدينية ، وحملة المسابح في الأعناق في مصر وتركيا والعراق وغيرها . . . أدى ذلك كله إلى تعزيز محبة المسبحة في قلوب قطاع كبير من الناس من الناحية الدينية ، باعتبارها رمزا للإنسان المسلم المتعلق بحب خالقه العظيم وأداة لتسبيحه ، وبعد انتشار الدين في مناطق جديدة من بغداد إلى حدود الصين  ===== شرقا وإلى جنوب أوروبا شمالا وحتى المحيط الأطلسي غرباً وتأثرت الشعوب التي أسلمت بالدين الإسلامي الحنيف ببعض المظاهر والعبادات والصلوات والتسبيحات والتهليلات، بدأت هذه الشعوب باستخدام المسبحة، خصوصاً وأن البعض منهم لم يجد غرابة فيها وإن كان البعض الآخر منهم قد انتقد استخدامها. 
ب -  ازدياد الثروات والإمكانات المالية.
لقد أدى هذا العامل إلى إقبال بعض الناس لصناعة المسبحة من مواد جديدة أو نفيسة لتوفر المال اللازم وذلك لأسباب تتعلق بالمسبحة الخاصة للتسلية أو للزينة أو للتباهي والمظهر العام أو للأغراض الدينية. علماً بأن الحركات الصوفية كانت ولا تزال تستخدم مسابيح من مواد بسيطة كالطين والخزف والعظام والصدف أو غيرها من المواد الزهيدة الثمن أو المواد التي لها قدسية خاصة.
ج - ازدياد المراكز الدينية والأسواق الملحقة بها.
خلال العصور السابقة تكونت بعض المراكز الدينية في عدد من الأقطار الإسلامية كمكة المكرمة والمراقد المقدسة في العراق وإيران وقبة الصخرة في القدس الشريف والجامع الأزهر وحي الحسين في مصر وغيرها من المناطق الأخرى التي انتشرت فيها قبور الأولياء والصالحين أو أصحاب الطرق الصوفية وهكذا. ولقد انتشرت الأسواق الملحقة بهذه المناطق وتأسست صناعات مختلفة منها صناعة المسبحة للحجاج والزوارلهذه المناطق. 
كذلك الحال بالنسبة للمراكز الحضرية القديمة والجديدة الإسلامية وغير الإسلامية، إذ انتشرت فيها محال بيع المسابح أو صناعتها، وبنفس القدر فإن بعض الدول التي كانت تنتج مواد تناسب صناعة المسابح ازداد إنتاجها بشكل كبير بعد أن ازداد الطلب على المسبحة، وبعض هذه الدول كانت دولا غير إسلامية مثل ألمانيا والصين وروسيا وبولندا وغيرها. 
د - اتساع رقعة التبادل التجاري الدولي.
إن هذا العامل أدى إلى ازدياد الطلب على المسبحة، حيث أن بعض أنواع خاماتها أو طريقة صنعها تتوفر في مكان معين، ليتاجر بها في مكان آخر.
كذلك فإن المسبحة انتعشت تجارتها ما بين المنتج والمستخدم خلال وقت الرخاء والتبادل التجاري، وكسدت تجارتها خلال وقت الكساد والتأخر الاقتصادي في الدول الإسلامية وخصوصاً تلك التي تصنع من المواد الثمينة والأحجار الكريمة بطبيعة الحال.
والملاحظ أن بعضها دخلت إلى ميدان التجارة الدولية بعد انتعاش التجارة فيما بين الدول وتطور وسائل النقل خلال القرون الثلاث الأخيرة. واليوم انتشرت المسبحة وتجارتها انتشارا كبيراً بعد تطور العلوم والتقنية اللازمة لصناعتها سواء بالنسبة للمواد من الأحجار النفيسة أو شبه النفيسة أو الرخيصة جداً مثل الطين أو البلاستيك أو من إنتاج المواد العرضية كمادة النفط المكرر ومشتقاتها.
والمسبحة عموما تنتشر في مناطق الشرق الأوسط وبتركيز خاص في العراق ومصر وتركيا والأردن وسوريا وفلسطين  وإيران ودول الخليج ولبنان والمملكة العربية السعودية ( منطقة مكة على وجه الخصوص ) كما أنها تنتشر في دول آسيوية أخرى مثل باكستان وأفغانستان وبعض أجزاء الهند وجنوب الاتحاد السوفياتي ( طاجقستان ) وأذربيجان وعلى نطاق أخف في بقية دول آسيا الأخرى.
علماً بأن بعض الدول الآسيوية الأخرى أصبحت منتجاً رئيسياً لأنواع المسابح ( عدا المراكز القديمة في العراق وإيران ) وبعضها فاق إنتاجها عن مواطنها الرئيسية مثل تايوان وهونج كونج والصين وأندونيسيا وماليزيا. كما وتنتشر المسبحة انتشاراً كبيراً في تركيا وقبرص واليونان وبعض مناطق الدول الأوربية إلى حد ما، مثل يوغسلافيا وألبانيا وغيرها. 
وتنتج بعض الدول الأوربية المسبحة مثل ألمانيا وبولندا وروسيا حيث تشتهر هذه الدول بإنتاج مسابح الكهرب بصفة خاصة وبقية الأنواع من الخامات الأخرى بصفة عامة.
وفي الشمال الأفريقي، يكاد يكون تركز المسبحة، صنعاً واستخداماً في مصر، وهي من الدول المصدرة للمسبحة بشكل كبير وأحياناً مستوردة للنفيسة منها مثل الكهرب أو غيرها.
ويمتد الانتشار للمسبحة في شمال أفريقيا ولكن بشكل يخف تدريجياً كلما ابتعدنا عن مصر، مثل تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا وغيرها. كما تنتشر المسبحة في السودان وبعض الأقطار الإسلامية الأخرى في أفريقيا. إن بعض الدول الأفريقية تنتج المسبحة كزائير وتنزانيا والمغرب وغيرها، وبودنا أن نشير إلى أن المسبحة تنتج وتصدر اليوم من مناطق بعيدة في أمريكا الشمالية والجنوبية خصوصاً من المواد النفيسة كالفيروز والإمشست وغيرها.
أخيراً وبسبب الانتشار للمسبحة الرخيصة بشكل عام والنفيسة بشكل خاص لإشباع بعض الطلبات، فقد تجدها اليوم في كثير من مدن العالم معروضة كما تعرض بقية السلع من كل نوع، بسبب ولع وإدمان لبعض الناس وإنها من حيث الكلفة في متناول مختلف الطبقات الاجتماعية بعد ازدياد إنتاجها من المواد الزهيدة الثمن والسريعة عند التصنيع.

المصدر : موقع الارقام .
http://www.alargam.com/atef/almasbaha/almasbaha2.htm
 
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: ابو جنيد      البلد: العراق       التاريخ: 19-08-2007
بسم الله الرحمن الرحيم(اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما)السبحه سميت بالسبحه من التسبيح,والتسبيح لله سبحانه وتعالى,وهي عرفت عبر التاريخ لدى اكثر المجتمعات باشكال والوان متنوعه. وتختلف انواعها من حيث عدد الحبات والخرز فيها وكذلك تختلف بحسب الماده المصنوعه منها. فهناك السبحه( الطينيه,الكهرب,اليسر,النارجيل,الزجاجيه,السندلوس,الفيروز..الخ) وقد استخدم المسلمون الاوائل السبحه باشكال مختلفه لغرض التسبيح.منها ما كان يستخدمه بعض الصحابه في التسبيح مثل حبات النوى والحصى والخيوط المعقوده.ومنها ما رواه واخرجه الترمذي والحاكم والطبراني.عن السيده صفيه(رض)انها كانت تسبح الله سبحانه وتعالى باربعه الاف نواة. وقد راها رسول الله ولم يعترض على ذلك. وقد اخبر عن السيده فاطمه بنت الحسين بن علي ( عليهم السلام) انها كانت تسبح الله سبحانه بخيط معقود. وكذلك الصحابي ابي هريره(رض) كان يسبح الله بخيط معقود فيه الفا عقده. وكذلك روي عن سعد بن ابي وقاص انه كان يسبح بالحصى.. والسبحه تستخدم لحساب التسابيح والاعداد. وان من حكمه الله سبحانه وتعالى ان قيد العبادات في الاوقات والمقادير. فما من عباده الا ولها( كم,وكيف. وميقات) فاذا تحقق هذا في الاركان والفرائض. فما هو الغريب ان يكون في النوافل حاصل. ومن وجه اخر فان لله اسمان جليلان كريمان هما ( المحصي والحسيب)ومن المعروف ان لكل اسم من اسماء الله سبحانه وتعالى تجلي في الكون.فكيف يكون تجليهما في اشرف الاعمال وهي العباده والذكر.

الاسم: إزدهار الشذر      البلد: العراق       التاريخ: 28-09-2007
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
يقول : حضرة الشيخ محمد الكسنزان(قدس الله سره):{موسوعة الكسنزان فيما إصطلح عليه أهل التصوف والعرفان للشيخ محمد الكسنزان ج11 ص28-39 مادة ( س ب ح )} .
المسبحة:
[[[ المسبحة في اللغة : خرزات منظومة يعد بها المسبح مرات التسبيح ( المعجم العربي الاساسي ).
في الاصطلاح الصوفي :
يقول الباحث محمد غازي عرابي :<< السبحة : هي حبل إلى الله , والإخلاص لها إخلاص لطلبه >> ( محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص159 )
في إصطلاح الكسنزان : ( مبحث كسنزاني) : السُُبحة في الاسلام .
يقول حضرة الشيخ ( قدس الله سره ) : أن السبحة هي وسيلة من وسائل العبادة , وهي من المنشطات عليها , والمشجّعة على التفاني فيها والاستغراق في بحورها , إنها المذكرة التي تطرد النسيان عن حاملحا , وتدفعه إلى العمل بها وتساعده على بناء سد بينه وبين الغفلة والركون للدعة , هي التي وصل بها رجال إلى حضرات أسرار الجمال , فسهروا بها الليالي وقطعوا بها مفازات البعد عن الله , هي الوسيلة التي بها تدرك المقاصد وتنال الدرجات العليا , هي مفتاح من مفاتيح النور الذي به تتبدد ظلمات القلب ويكشف الغطاءعن الفرد . ولهذا فقد إهتم المسلمون بها وكرموها وأظهروا لها وإنشأوا في مدحها القصائد.
لقد كانت السبحة وما زالت عند صفوة الخلق رمزاً للمعاني السامية التي من أجلها خلق الإنسان ولأجلها ارتفعت مكانته وسما قدره على سائر ألمخلوقات , فحب الصالحين للسبحة هو حب للمعاني السامية التي ترمز إاليها والغاية القصوى التي إليها تقود . وإن نعجب , فعجب قولهم أنها بدعة , والعمل على تنفير الناس منها .
وردت كلمة التسبيح في القرآن الكريم بقوله تعالى : " تسبح له السموات السبع والارض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا " ( سورة الاسراء آية 44 ) . فجميع الحيوانات والنباتات والجمادات تسبح لله .
انواع السبح في العصر الاول :
التسبيح بالنوى والنوى المجزع _ التسبيح بالحصى _ التسبيح بالخيط المعقود .
انواع السبح في العصور المتأخرة :
الخرز اليماني الصيني , سبحة الصندل , سبحة البقس , سبحة الزيتون , سبحة الكوك ( وهو شجر يستخرج من البحر ) , سبحة اليسر , سبحة العبك , سبحة الفضيلة , سبحة الطبخ , سبحة الكهرمان , سبحة سن الفيل , سبحة نور الصباح , سبحة الخشب , سبحة العود , سبحة نوى البلح , سبحة الصدف , وغيرها .
نوع معاصر من السبح :
إتخذ بعض مريدي طريقتنا الكسنزانية في العصر الحاضر وسيلة جديدة لعد تسابيح الطريقة وأورادها , ويمكن أن تصنف هذه الوسيلة ضمن مادة السبح , لأنها تؤدي الوظيفة نفسها والفائدة وهي العداد الميكانيكي أو العداد الالكتروني ,حيث يستخدمها المريدون ليسهل عليهم حساب ألأوراد التي هي مئات الآلاف كما هو معروف في أورادنا .
ومن مظاهر الإهتمام بالسبحة ودلالتها على التقيد بالعبادة , ذهب البعض إلى تقلدها وتعليقها في عنقه فكانت لهم شعاراً مستدلين في ذلك على قوله تعالى : " جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدى والقلائد " ( سورة المائدة آية 97 ) , فكانت لهم رمزاً وحرزاً .
تمنعهم من إرتكاب الآثام أو التعرض إلى أحد بسوء , ورأوا أيضاً أن ذلك , أحفظ لها من اليد لما قد تتعرض له اليد من تلوث , أي حرصاً منهم على طهارة آلة الذكر.
وذهبوا إلى أن الشارع أباح تعليق آلة الجهاد الأصغر كالسيف على العنق , فإن إباحته لحمل الجهاد الأكبر وهي السبحة يكون من باب أولى ( الشيخ فتح الله بن أبي بكر البناني - تحفة أهل الفتوحات والاذواق في إتخاذ السبحة وجعلها في الاعناق - ص8 ) .
ويروى إنه كان لبعض علماء فاس سبحة عظيمة جداً بحيث يعلقها في سقف الخلوة تعظيماً لها وتحفظاً عليها لكونها آلة يستعان بها في الجهاد الأكبر .ومما يرى أن السقف المعلقة فيه كان عالياً في الجملة وكانت السبحة معلقة فيه تصل إلى الارض ويستعملها صاحبها على تلك الحالة , وقد جعل لها جرارة ليسهل دورانها فيها ( نفس المصدر أعلاه ص5 ) .
و كانوا يتبركون ويستشفون بالسبحة << كما روي أن الشيخ عبد السلام بن مشيش كانت له سبحة عظيمة جداً وكان يسبح بها إلى أن مات وأحتفظ بها أبناؤه من بعده , وكانوا يتبركون بها ويستشفون بها من أمراضهم >> (
نفس المصدر أعلاه ص18) .

السبحة وكرامات الأولياء: ذكر السيوطي أنه كان لأبي مسلم الخولاني رحمه الله عليه سبحة فنام ليلة والسبحة في يده . قال فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور على ذراعه وهي تقول : سبحانك يادائم الثبات ويا منبت النبات قال : هلمي ياأم مسلم فانظري إلى أعجب الأعاجيب , قال : فجاءت أم سلمى والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكنت .
وذكر أبو القاسم هيبة الله بن الحسن الطبري في كتاب كرامات الأولياء , وقال الشيخ الإمام العارف عمر البزاز : كانت سبحة الشيخ أبو الوفا . . .التي أعطاها السيد الشيخ محي الدين عبد القادر الكيلاني ( قدس الله سره) إذا وضعها على الارض تدور وحدها حبة حبة .
أسماء السبحة : لها عدة أسماء با ستثناء الاسم المعروف
1- المذكرة : سميت بذلك لأنها تذكر من يحملها أو يراها بذكر الله فينتبه الى التسبيح
2- حبل النجاة : نسميها بذلك لأنها وسيله تذكر العبد بربه ونتيجة لهذا ، فإنه يديم الذكر والتسبيح بها في حياته ، ومعلوم أن كثرة التسبيح تنجي العبد من الهم والغم ، يقول الله تعالى : " فلولا أنه كان من المسبحين . للبث في بطنه الى يوم يبعثون " ( سورة الانبياء ايه 78- 88 ) . وكذالك فإنها تنجيه من ارتكاب المعاصي وألاثام فينجو في الآخرة من غذاب النار او الحجاب.
3- حبل الربط : أي التي تعين العبد على ربط قلبه بربه عن طريق ذكره الدائم بواسطتها .
4- حبل الوصل : إشاره الى أن العبد إذا أدام ربط قلبه بربه فإنه يصل إلى مبتغاه من رضاه أو الفناء فيه وكانت الوسيله لذلك هي السبحه.

شبهات حول السبحه : اعترض البعض بحجج واهيه على السبحه ، وفيما يلي خلاصتها والرد عليها :
الشبهة الاولى : قالوا: أن الرسول ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) كان يعقد التسبيح أي يعده على اصابعه لتشهد له فإنهن - أي الاصابع - مسؤولات مستنطقات واستدلوا بروايتين : إحداهما لأبي داود قال فيها : ( يعقد التسابيح بيمينه )والثانية للترمذي قال فيها :<< يعقد التسابيح بيده >> [إبن الجزري - الحصن الحصين ( بهامش خزينة الاسرار ) - ص12 ].
رد الشبهة : أن القول بأن الرسول ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) عقد التسابيح بيده , فالحق أنه وإن عقد التسبيح بيده لم ينكر على من سبحوا بالنواة أو ألحصى أو غيرها , علما بأن اليد أتي تعقد التسبيح دون واسطة هي ذات اليد التي تعقد بواسطة السبحة , ومن ثم فإن السبحة لاتمنع إستنطاق الأنامل ومسؤولياتها ولا تحرمها من النور الذي يفاض عليها من جراء التسبيح .
وإننا نرى مع السيوطي << أن المسبح إن أمن ألغلط كان عقده بالانامل أفضل وإلا فالسبحة أولى >> ( الشيخ جلال الدين السيوطي - مخطوطة المنحة في السبحة ص4 ) .

الشبهة الثانية : زعموا أن في إتخاذ السبحة شبهة الرياء والسمعة , وعلى هذا فإن تركها عندهم أفضل وأسلم للدين .
رد الشبهة : إن شبهة الرياء والسمعة كما تقال عن السبحة تقال أيضا عن كل عبادة , فهل نترك كل ألعبادات لإحتمال مظنة الرياء والسمعة فبها ؟

الشبهة الثالثة : قالوا : إنها بدعه لم يتخذها رسول الله ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) ولم يتخذها الصحابه وكل بدعه ضلاله , وكل ضلاله في النار .
رد الشبهة : جاء عن رسول الله ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) : [ من سنة سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ] ( ورد بصيغه أخرى في صحيح مسلم ج 4 ص 2059 , أنظر فهرس الاحاديث ) , ولهذا أفتى العلماء بخطأ التعميم في الحكم على كل المحدثات بأنها ظلاله , وقالوا : إن في البدع أو المحدثات ماهو واجب كوضع علم العربيه وتعليمه . ومنها ماهو مندوب كإقامة المدارس . ومنها ماهو محرم كتلحين القرأن الكريم يما يخرج بألفاظه عن وضعه العربي . ومنها ماهو مباح كوضع الاطعمه على الموائد .
وقد جاء في شرح المشكاة لإبن حجر مايأتي : << ويستفاد من ألامر بالعقد ندب اتخاذ السبحه وزعم أنها بدعه غير صحيح >> ( أنظر : السبحه . مشروعيتها - أدلتها - د.حسن الشيخ الفاتح - ص16 ) .

الشبهة الرابعه : قالوا : قد حكم أن مطلق العدد بدعه فما بالك بالعد بالسبحه ؟
رد الشبهة : يكفي للرد على منكري العدد أن نرجعهم إلى الاحاديث والأثار التي نصت على أن بعض الصحابه كان له ورد معين كأن يكون إثني عشر الف تسبيحه كورد أبي هريره أو أربعين الف تسبيحه كورد خلد بن سعدان , أو مائة الف تسبيحه كأبي الدرداء , وسبق أن ذكرنا كذلك كان ورد بعض التابعين ثلاثين الفا , وكان ورد بعضهم في الركعات ثلاثمائة ركعه وورد أخرين ستمائتة إلى الف ركعه ( الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 40-41 و أبو حامد الغزالي - أحياء علوم الدين - ج 4 ص 35 ) .
واما في السنة المطهرة فالأحاديث التي سنت تسابيح وصلوات بأعداد مخصوصه أوضح من أن تذكر كصلاة التسابيح التي حددت ب ( 300 ) تسبيحه وكالتسابيح دبر كل صلاة المحدده ب ( 99 ) تسبيحه , وألاستغفار المحدد ب ( 100 أو 70 ) يوميا وغيرها مما لايدع لمشكك بالعدد سبيل , وبهذا تسقط شبهة ذم السبحه لاجل العدد .
ومن الجدير بالذكر هنا ماذكره السيوطي بهذا الشأن حيث قال : ولم ينقل عن أحد من السلف ولامن الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحه , بل كان أكثرهم يعدون بها ولا يرون ذلك مكروها , وقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له : أتعد على الله ! فقال : لا ولكني أعد له . والمقصود أن أكثر الذكر المعدود التي جاءت به السنه الشريفه لاينحصر بالأنامل غالبا , ولو أمكن حصره لكان ألأشتغال بذلك يذهب الخشوع ( الشيخ جلال الدين السيوطي - مخطوطة المنحه في السبحه - ص 9 ) .
من فوائد السبحة : يقول الشيخ أحمد زروق : << السبحة , أعون على الذكر , وأدعى للدوام , وأجمع للفكر , وأقرب للحضور , وأعظم للنواب , إذ له ثواب أعدادها وما تعطلت فيه لضرورة أو تعطل منها لغلط ونحوه لتعيينها وفي تحصيل ثواب ذكر جامع لعدد >> ( الشيخ أحمد زروق - قواعد التصوف - ص79 ) .

في الاصطلاح الصوفي :
يقول الشيخ الاكبر إبن عربي : << السبحة : هي الهباء الذي فتح فيه صور أجسام العالم المنفعل عن الزمردة الخضراء >> ( الشيخ إبن عربي - الفتوحات المكية- ج2 ص9 ).
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:<< السبحة : هي الهباء المسماة بالهيولي ، لكونها غير واضحة ولا موجودة , إلا بالصور لا بنفسها >> ( الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفيو- ص99 )
يقول الشريف الجرجاني : : << السبحة : هي الهباء , فإنه ظلمة , خلق الله فيه الخلق ثم رشً عليهم من نوره . فمن أصابه من ذلك النور إهتدى ومن {أخطأ ه } (وردت في الاصل { أخطأ }) ضلً وهوى >> ( الشريف الجرجاني- التعريفات - ص122 ).
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :<< السبحة السوداء [عند إبن عربي] : هي الهباء [المسمى بالهيولي] الذي ظهر فيه صور أجسام العالم , أي هو الجسم الكل , والصفة ( سوداء ) لظلمته الطبيعية >> (د.سعاد الحكيم - المعجم الصوفي -ص560 )]]] .
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين.

مريدة كسنزانية
28/9/2007







الاسم: زينب الكسنزاني      البلد: العراق       التاريخ: 10-02-2008
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
قال تعالى يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)اما عن تعريف السبحه فان ما مكتوب سابقا فهو واضح ومهم وان شاء الله مستمرين على التسبيح له بهذه السبحه العظيمه التي وضحها الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره العظيم )والمشايخ الاخرين .ومن الله التوفيق
وسلام من الله عليكم

الاسم: نبيل مفيد العاني      البلد: بغداد       التاريخ: 13-04-2009
الصلاةالسلام على خاتم الانبياء والرسل وعلى اله وصحبة وسلم ما ذكر عن السبحة سابقا واضح ومفهوم ندائي الى الشباب المتحضر المثقف اللذي ابتعد عن الدين السلامي وانغمس في الشهوات وملذات الدنيا الم يحين الوقت للعودة الى طريق الايمان وتذكر بان الشجر والماء والسحاب والحجر كلها بدون عقل وهي تسبح لله فكيف انت يا شاب خلقك الله بعقل وباحسن صوره الا تسبح لله

الاسم: علي جعفر      البلد: مصر       التاريخ: 17-07-2013
شكرآ لأفادتكم شرحكم وافي جدآ

الاسم: ابتسام يوسف      البلد: الامارات ابو ظبي       التاريخ: 29-10-2013
سيدي إثناء التجوال في احد الاسواق رأيت احد المحلات لبيع الاحجار الكريمة ويبيع مسابح ( مسبحة ) علي شكل جماجم روؤس جماجم . هل هاذا حرام يا سيدي لأنها يذكر فيها اسم الله والتسبيح والتحميد . أرجو إجابة علي سؤالي.
جواب مكتب الارشاد والمتابعة:
ايها الاخت الكريمة هذه المسبحة وامثالها تصنع للزينة واحسن السبح ما ارتاحت لها النفس...وإن كانت بسيطة ويفضل للمبتدى ان تكون بسيطة..من مائة وواحد..

الاسم: خديجة      البلد: الجزائر       التاريخ: 14-07-2014
لدى اخي مسبحة في سيارته انقطعت له فجاة فوضع و حدث لها نفس الشيء
ما هو تفسير ذلك يا سيدي؟؟


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة