الرئيسية     نداء الى العالم     مختارات مترجمة    الارشيف     اتصل بنا
العودة إلى التصوف ... أخطار التوظيف السياسي وضرورة الإنصاف

محمد عادل شريح

يمثل التصوف الإسلامي ظاهرة عميقة وممتدة ومتعددة المظاهر والتجليات في تاريخنا الفكري وواقعنا الاجتماعي والحضاري، لكننا مع ذلك لا نراها تحتل مكانتها الطبيعية في سلم أولويات البحث العلمي والجهد الثقافي، ويعود هذا إلى أسباب عدة. من أهمها أن الخطاب النهضوي الذي أعاد صوغ أولويات الثقافة العربية الإسلامية، كان في معظمة خطاباً متعلمناً متعقلناً ينأى بنفسه بعيداً مما سماه البعض خطاباً «أسطورياً عجائبياً» وهكذا فقد تم الرفع من شأن الاعتزال والمعتزلة، هذه الظاهرة التي انتهت واقعياً وأصبحت مرحلة تاريخية، في حين تم القفز من فوق التصوف والمتصوفة على رغم كون التصوف يشكل نسقاً معرفياً اجتماعياً بل وسياسياً مستمراً وفاعلاً.
عندما ننظر في ثقافتنا العربية الإسلامية الحديثة والمعاصرة نجد أن التصوف قد تعرض إلى أشد حملات التشويه والتغييب بل وحتى السخرية والازدراء، فهو في الفكر النهضوي يمثل ثقافة الانحطاط وثقافة ما قبل النهضة، وهو في الدراسات الاجتماعية نمط من أنماط التدين الشعبي، وهو لدى التيارات الإصلاحية السلفية بدعة وضلالة، وهو في الدراسات الأكاديمية نمط أسطوري عجائبي من التفكير مقابل الثقافة العقلانية.
أن المعضلة الحقيقية تبرز أمامنا عندما نقترب أكثر من تراثنا – بروح الباحث المنصف - لنكتشف أن مفردات تراثنا وثقافتنا عبر رموزها وأشخاصها الفاعلين في الفقه والعقائد والعلوم الكونية والعلوم التطبيقية وفي الطب والصيدلة وحتى في الجغرافيا والتاريخ هم شخصيات لها علاقة بالتصوف في شكل مباشر أو غير مباشر من خلال أشياخها ومعلميها، ولن يفيد التعالي العقلاني للثقافة العربية المعاصرة في تغييب هذه الحقيقة، كما لن يفيد امتهانها كذلك، لأن جدلاً من نوع الذي دار بين الجابري وجورج طرابيشي حول انتماء أبو حامد الغزالي إلى عصور الانحطاط، أم أن عصور الانحطاط تبدأ من بعده مباشرة، هو جدل أقل ما يقال عنه أنه مغرور أشد الغرور بعقلانية مزعومة تختزل تاريخ الفكر بتاريخ الفلسفة العقلانية فقط، أما من ناحية مستوى الإحساس بالواقع، فإن حواراً من هذا النوع يبدو لي وكأنه يجري على القمر بعيداً من تضاريس الفكر الإسلامي «الأرضي» والواقع الإسلامي.
تجدر الإشارة إلى أن نوعاً من الاهتمام قد عاد لينصب حول التصوف والمتصوفة، وهذا الاهتمام يأتي من طرفين، الطرف الأول هو الطرف الأكاديمي العربي الذي كثيراً ما يُفاجأ بتوجهات العديد من المؤسسات الأكاديمية والجامعات في الغرب نحو إنجاز ندوات أو مؤتمرات مشتركة خصوصاً بالتصوف ورموزه، كالمؤتمرات الكثيرة التي تعقد عن ابن عربي والسهروردي وغيرهم، وعلى رغم أهمية هذا التوجه لكنه لا يزال يعاني من ثغرات منهجية عدة، أهمها محاولة قراءة التصوف عبر إخضاعه لمقولات فلسفية هو في الأصل لا ينضوي تحتها بأي شكل من الأشكال. أو من خلال مقولات وجمل قياسية مكررة حول الحلولية ووحدة الوجود. ويستطيع القارئ المتتبع أن يستذكر عشرات المقالات والدراسات التي تتحدث عن وحدة الوجود عند المتصوفة، ابن عربي وغيرة، وكأن التصوف الإسلامي لا يمكن أن يُقرأ إلا من خلال هذه المقولة ذات الخصوصية المسيحية الخالصة Pantheism التي ادخلها رينان في التداول وتأبى ثقافتنا المعاصرة أن تتجاوزها!
أما الطرف الآخر الذي بدأ يبدي اهتمامه بالتصوف فهم صناع السياسة المحليون والدوليون، ذلك أن التصوف في عالم الإسلام اليوم يمثل النموذج الأكثر راحة لصناع السياسة المحلية والعالمية، وقد دعت الدراسة المشهورة لمؤسسة «راند» الأميركية «الإسلام المدني الديموقراطي» إلى دعم التصوف مقابل الحركات السلفية الجهادية، وهناك الكثير ممن يعكفون اليوم على دراسة التجربة التركية وبعض الشخصيات المهمة في السياسة التركية الحالية والتي لها علاقة بالتصوف وهي تمتاز بالواقعية الشديدة، أمثال نجم الدين أربكان وتلميذه رجب طيب أردوغان.
بالطبع ليست هذه هي القراءة المطلوبة للتصوف وهي من دون شك قراءة خاطئة، لأن الثغور والرباطات هي أصلاً مهد الصوفية، كما أن تاريخنا القريب يؤكد أن الصوفية هي التي لعبت الدور الأكبر في معارك وثورات التحرر الوطني ضد الاستعمار الأوروبي، إذ ليس التصوف دروشة وسلبية كما يرغب الكثيرون أن يروه، وبالتالي فإن هذه المقاربة أيضاً غير سوية.
إن قراءة التراث الصوفي تتطلب منا قراءته كما هو وبمكوناته الحقيقية، وبمنهجيات مناسبة، وعندها سنكتشف أرثاً فكرياًَ وروحياً فريداً من نوعه، ومخزوناً معرفياً قادراً على قراءة العالم المعاصر بكل تعقيداته وقادر على المساهمة في تقديم حلول معرفية واجتماعية وأخلاقية لمعضلاته. إن أشد ما يثير الاستغراب في الثقافة العربية المعاصرة أنها وعلى ولعها الشديد بكل ما يأتي من الغرب، تأبى حتى يومنا هذا أن تتعرف الى أسماء عدة صارت من ممثلي النخبة الثقافية في الغرب ممن دخلوا عالم الفكر من باب التصوف والتراث الصوفي الإسلامي أمثال رينيه غينون وفريتجوف شون وهنري كوربان وسيد حسين نصر ومارتن لينغر وتيتوس بوركهارت وعشرات غيرهم من نخبة المفكرين الغربيين الذين أسسوا لتيار فكري متكامل صار يعرف في الغرب باسم التقليدية Traditionalism، هؤلاء المفكرون الذين عبروا عن إحساسهم العميق بما تعانيه البشرية اليوم من تفكك وضياع نتيجة فقدان الإيمان وفقدان البعد الروحي للحضارة الحديثة، وقد عالجوا هذه المسائل بمستوى راق جداً وأسلوب عميق أخّاذ، ومع أن رواد هذا لاتجاه هم مفكرون بارزون وأساتذة لهم مكانتهم المرموقة في أكبر جامعات العالم لكن ثقافتنا العربية اليوم تأبى أن تتعرف اليهم.
أما الجهود الرامية لقراءة واقع التصوف اليوم كظاهرة دينية وكحالة اجتماعية، فهي مطالبة برؤية الظاهرة بشمولها، إذ كثيراً ما نرى تركيز الباحثين والمهتمين لا ينصب على ظاهرة التصوف نفسها، بل يتركز على ما يرافق التصوف من ممارسات طقوسية مشبوهة وإبراز لما يدور في فلك التصوف من شعوذات، مع إغفال للجانب المهم في هذه الظاهرة، ألا وهو المخزون الأخلاقي والجهد السلوكي التربوي الكبير الذي تقوم به هذه المؤسسة الدينية الاجتماعية الفكرية الضخمة والتي تساهم عبر جهودها في الحفاظ على التوازن الاجتماعي والأخلاقي لمجتمعنا العربي المعاصر.

المصدر : http://www.jadal.org/news.php?go=fullnews&newsid=594
الرجوع الى بداية الصفحة     نسخة للطباعة
الاسم: ابو جنيد      البلد: العراق       التاريخ: 23-08-2007
بسم الله الرحمن الرحيم(اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما)التصوف الاسلامي هو شعله من قبس النور المحمدي. وهو يعبر بشكل حقيقي عن واقع المدرسه المحمديه الاولى في المدينه المنوره والتي تعتبر اعظم مدرسه روحيه قدمت للانسانيه النموذج الرفيع والراقي من الاخلاق والقيم والمثل العليا بشكل نظري وعملي حقيقي واقعي.وان امتداد هذه المدرسه عبر التاريخ الاسلامي قدم نماذج من المدارس الصوفيه الروحيه الصادقه والناصعه البياض, والتي تعبر بصدق عن الواقع الصوفي الاسلامي. والتي تمكنت من جذب الملايين من الناس اليها من مسلمين وغير مسلمين.وذلك بسبب الاحقيه والتمكن الموجود فيها وفي قياداتها من امثال السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني.والسيد الشيخ احمد الرفاعي وغيرهم. وما زالت هذه المدارس موجوده تؤدي رسالتها في اكثر من مكان في هذا العالم ومنها المدرسه الكسنزانيه. وان رموز التصوف الاسلامي عبر التاريخ لم يكونوا حاله منفصله عن المجتمع بل هم عاشوا في وسط المجتمعات . وعملوا على تاسيس المدارس وتعليم الناس وافهامها حقائق الدين والاسلام. عن طريق مناهج التربيه الروحيه. والذين يستحقون منا كل الاحترام. وان تجاربهم الروحيه تستحق منا الدراسه والتحليل لغرض اعطاءهم حقهم في التدوين والتاريخ. وكذلك نقل تجاربهم لتطلع عليها الاجيال بفخر واعتزاز.وهذا واجب على المسلمين اكثر من غيرهم. لكننا نرى اهتمام الجامعات الغربيه واساتذتها بهذه الرموز الصوفيه من امثال ابن عربي والسهروردي وابن الفارض والحلاج وغيرهم اكثر من اهتمام المسلمين وجامعاتهم. وهذه مساله تحتاج الى اعاده نظر من قبل المسؤلين. لان هذا تاريخنا وخير من يعبر عنه اهله واتباعه. والمفروض ان الذي يقوم بهذه الدراسات وعقد هذه الندوات والمؤتمرات حتى في الغرب نحن اصحاب التجربه واحفاد اولئك الاجداد العظام الذين قدموا لنا عصاره جهدهم لخدمه الايمان والانسانيه.وهذه فرصه الاكاديمين المسلمين لغرض التواصل مع الغرب لتعريفهم بحقيقه الاسلام ونورانيته وهداه العظيم. اما مساله التوظيف السياسي للتصوف. فالتصوف الاسلامي هو حقيقه الاسلام ونوره وهداه . وليس فيه شيئ خارج عن حدود الشريعه السمحاء.وبالتالي هو يعبر عن المنهج العملي للشريعه الاسلاميه وهو الذي يوظف الناس والساسه لخدمه الاسلام بكل المعايير النظريه والعمليه. لانه يشتمل الاخلاق والشمائل المحمديه. وبالنتيجه فان التصوف هو المعبر الحقيقي عن الاسلام الرحمه وليس الانتقام. عن الاسلام الهدى وليس الضلال. عن الاسلام الايمان وليس الالحاد. وهو المعبر الحقيقي من خلال منهج التربيه الروحيه عن الاسلام البناء وليس الهدم.والله سبحانه خلق الخلائق للايمان والعباده والمعرفه والبناء واعمار الارض بالقيم الروحيه والمثل العليا.

الاسم: إزدهار الشذر      البلد: العراق       التاريخ: 27-08-2007
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.

بقول حضرة الشيخ محمد الكسنزان ( قدس الله سره ) ( من كتاب خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث للاستاذالدكتور الشيخ نهرو محمد الكسنزان الحسيني ) :
[[.... أننا مؤمنون تماما أن في جميع الحضارات الإنسانية جوانب إيجابية وأخرى سلبية , ولا تخلو أي حضارة مهما كانت من كلا الأمرين . وما يرفع من شإن حضارة ويحط من شإن ألاخرى هي نسبة الخير الذي يظهر في هذه الحضارة على نسبة الشر فيها وبالعكس . ومعنى ذلك ان الحضارة الغربية مثلا وبالرغم من كل النواقص والعيوب التي فيها ,فإنها حتما تنطوي على خير كثير , ينبغي علينا ان نتحراه وأن ننشده لكي نكون كعامل مساعد يحفزعلى الظهور فنفيد ونستفيد .
وأحد أهم الملامح الإيجابية في هذه الحضارة , هو أتاحة الفرصة لأي حركة علمية بأن تأخذ دورها في البحث والعطاء للعلم والعالم , ويمكن القول أن الحضارة التي تتهم بالمادية المحضة قد سبقت الحضارات الدينية بخطوات في مجال دراسة الظواهر التي توصف عادة بأنها روحية , والتي تقع خارج الإمكانيات التفسيرية والتعليلية للنظريات العلمية ]] .

[ وجاء( في كتاب حاضرالعلم الاسلامي ج2 ص396 ) للامير شكيب أرسلان رحمه الله تعالى تحت عنوان : نهضة الاسلام في افريقيا واسبابها ) وفي القرن الثامن عشر والتاسع عشر حصلت نهضة جديدة عند إتباع الطريقتين : القادرية والشاذلية .... .

فالقادرية هم أحمَس مبشري الدين الاسلامي في غرب افريقيا من السنغال الى بنين التي بقرب مصب النيجر، وهم ينشرون الاسلام بطريقة سليمة بالتجارة والتعليم ، وتجد التجار الذين من السونينكه والماندجوله المنتشرين على مدن النيجر وفي بلاد كارتا وماسينه ، كلهم من مريدي الطريقة القادرية. ومن مريديهم من يخدمون في مهنة الكتابة والتعليم... .
وتحدث عن شيخ الطريقة القادرية فقال: )وكان عبد القادر الجيلاني الموجود في جيلان من فارس متصوفا عظيما زكي المنشأ، وله اتباع لا يحصى عددهم ، ووصلت طريقته الى اسبانيا ، فلما زالت دولة العرب من غرناطة انتقل مركز الطريقة القادرية الى فاس ، وبواسطة انوار هذه الطريقة زالت البدع من بين البربر، وتمسكوا بالسنة والجماعة ، كما ان هذه الطريقة هي التي في القرن الخامس عشر ، اهتدى على يدها زنوج غربي افريقيا].

[[ ( ومن كتاب الطريقة العلية القادرية الكسنزانية للشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) (ص346):
تحدث عن الشيخ الغوث عبد القادر الكسنزاني (قدس الله سره) الذي هاجر خلال الحرب العالمية الاولى مع اسرته وجميع من المريدين الى ايران بعد ان كادت الشعوب الايرانية تنسى امور دينها عائدين الى جاهليتهم، فقد اشرقت ارض ايران بنور هذا الغوث العظيم الذي انار المنطقة باجمعها وثبّت الايمان في قلوبهم ، وبعث فيهم نور الاسلام من جديد ، وكان يعلمهم اخلاق الرسول (صلى الله تعالى عليه وسلم) وسنته الشريفة وافعاله الكريمة ، حتى اصبحت انوار الطريقة سارية في جميع بقاع ايران ، ولذلك اطلق عليه لقب ( الغوث المهاجر في دين الله) اسوة بهجرة جده المصطفى ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) من مكة المكرمة الى المدينة المنورة ]].

كما ان للصوفيه دور كبير في الجهاد ضد الاحتلال , ونذكر منهم المجاهد الكبير صلاح الدين الايوبي كان صوفيا مجاهدا , وكذلك الشيخ عبد القادر الجزائري كان صوفيا مجاهدا , والشيخ عمر المختار صوفيا مجاهدا في ليبيا , والسيخ محمد المهدي في السودان , والشيخ عز الدين القسام وغيره في فلسطين , والشيخ الغوث عبد الكريم الكسنزان وولده حسين الكسنزان ( قدس الله اسرارهم ) هم والدراويش في العراق الذين قاوموا الجيش البريطاني عام 1914 وكانوا في منتهى الاستبسال والصمود ضد الطغاة الانكليز .

في الحقيقة ان جلّ شيوخ الصوفية كانوا ومازالوا من اهل العلم فلا يكتفون بعلم القلوب بل لابد من علم الشريعة المسمى بالعلم الظاهر ، فلا باطن من دون ظاهر ، فعلم من دون تزكية (تصوف) فسّق .
وقال الله تعالى : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون .(إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ).

ويقول حضرة الشيخ محمد الكسنزان ( قدس الله سره ) ( من كتاب الطريقة العلية الكسنزانية ,ص89 , ص 90 ) :
[[ وللامام الغزالي تجربة غنية ورائدة في ( الفلسفة والطريقة ) حيث بين ذلك في كتابه ( المنقذ من الظلال ) فقال ( ....رأيت الفلاسفة على كثرة فرقهم وإختلاف مذاهبهم ينقسمون الى ثلاث أقسام : الدهريون , الطبيعيون , الإلهيون ) . .....ثم صنف الغزالي علومهم فقال إعلم أن علومهم ستة أقسام : رياضية ومتطقية وطبيعية والهية وسياسية وخلقية.
وبعد ان ناقشها قال: ( ثم اني لما فرغت من علم الفلسفة وتحصيله وتفهيمه وتزييف مايزيّف منه علمتُ ان ذلك ايضا غير وافي لكمال الغرض وان العقل ليس مستقلا بالاحاطة بجميع المطاليب ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات ).
ثم تناول تجربته مع الطريقة فقال: ( ثم اني لما فرغت من هذه العلوم اقبلتُ بهمتي على طريق الصوفية وعلمت ان طريقتهم انما تتم بعلم وعمل وكان حاصل علومه قطع عقبات النفس والتنزه عن اخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة حتى يتوصلوا بها الى تخلية القلب من غير الله تعالى وتحليته بذكر الله..... فظهر لي ان اخص خواصهم مالايمكن الوصول اليه بالتعلم بل بالذوق والحال وتبدل الصفات )(المنقذ من الضلال ص 34 الغزالي ) .
وبعد ان جاهد نفسه بالعزلة والخلوة والرياضة وتزكية النفس وتهذيب الاخلاق وتصفية القلب قال: ( اني علمتُ يقينا ان الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وان سيرتهم احسن السير وطريقهم اصوب الطرق واخلاقهم ازكى الاخلاق ، بل لو جمع عقل العقلا وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على اسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيئا من سيرهم واخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا اليه سبيلا ، فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسه من نور مشكات النبوة وليس وراء النبوة على وجه الارض نور يستضاء به ) ]المنقذ من الضلال ص 49-50[ .

وصلى الله تعالى على سيدنا محمد ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) وعلى اله وصحبه اجمعين

مريدة كسنزانية
27/8/2007


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة